واشنطن تهاجم كارلسون بعد اتهامه ترامب بالخضوع لنتنياهو وارتكاب الاحتلال إبادة

قال كارلسون إن ترامب خضع لضغوط نتنياهو وداعمي الاحتلال لخوض حرب ضد إيران لا تخدم المصالح الأمريكية - الأناضول
قال كارلسون إن ترامب خضع لضغوط نتنياهو وداعمي الاحتلال لخوض حرب ضد إيران لا تخدم المصالح الأمريكية - الأناضول
شارك الخبر
اتهمت إدارة البيت الأبيض، الإعلامي الأمريكي تاكر كارلسون بنشر "معلومات مضللة"، عقب مقابلة أجراها مع القناة "Channel 13" العبرية، والتي قال فيها إن نتنياهو مارس ضغوطاً على الرئيس دونالد ترامب لدفع الولايات المتحدة نحو الحرب مع إيران.

ووصف البيت الأبيض كارلسون بأنه شخص "منخفض الذكاء" يروّج "معلومات كاذبة" بهدف لفت الانتباه، مشيرا في الوقت نفسه إلى أن ترامب شدد مراراً على أن إيران يجب ألا تمتلك سلاحاً نووياً.

اظهار أخبار متعلقة


وخلال المقابلة التي بُثت مساء الثلاثاء، قال كارلسون إن نتنياهو، إلى جانب متبرعين داعمين لدولة الاحتلال وشخصيات إعلامية أمريكية، مارسوا ضغوطاً على ترامب، معتبراً أن الرئيس الأمريكي "خضع لتلك الضغوط" وقاد بلاده إلى حرب لا تخدم المصالح الأمريكية.


وتساءل خلال الحوار مستنكراً كيف سمح ترامب لـ"دولة" يبلغ عدد سكانها تسعة ملايين نسمة بجرّ الولايات المتحدة، التي يتجاوز عدد سكانها 350 مليوناً، إلى حرب قد تغيّر مستقبل البلاد وتلحق أضراراً مباشرة بالمصالح الأمريكية.

كما هاجم سياسة واشنطن في تمويل وتسليح الاحتلال، وقال إن الولايات المتحدة لا تملك أي مبرر للاستمرار في تمويل الجيش (الإسرائيلي)، مشيراً إلى أن اعتراضه نابع من كون هذه الأموال تُدفع من ضرائب الأمريكيين.

كما تطرق الحوار إلى الحرب في غزة، وأسئلة حول هجمات السابع من أكتوبر، ومزاعم حق دولة الاحتلال في الدفاع عن نفسها، حيث رد الإعلامي الأمريكي كارلسون بانتقادات حادة للعمليات العسكرية، متهما "إسرائيل" بأنها قتلت آلاف الأطفال في غزة.



وأضاف قائلا، إن الهجوم الذي شنته حركة حماس لا يمنح دولة الاحتلال أو الولايات المتحدة حق استهداف المدنيين، مشدداً على أن قتل الأبرياء لا يمكن تبريره تحت أي ظرف.

واستشهد في هذا السياق بتجربة الولايات المتحدة بعد هجمات 11 أيلول/سبتمبر، قائلاً إن واشنطن، رغم استهدافها المسؤولين عن الهجمات، تسببت أيضاً في مقتل أعداد كبيرة من المدنيين الأبرياء.

اظهار أخبار متعلقة


وبشأن طبيعة النظام السياسي لدولة الاحتلال، قال كارلسون إن "إسرائيل ليست دولة ديمقراطية بأي شكل من الأشكال"، مؤكداً وجود ملايين الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة تحت سيطرة الاحتلال من دون امتلاكهم حق التصويت.

وتمسّك كارلسون خلال الحوار بوصفه لما يجري في الحرب على غزة، رداً على سؤال بشأن استخدامه مصطلح "الإبادة الجماعية"، وقال بنبرة غاضبة إن "إسرائيل قتلت آلاف الأطفال، بينما يتعرض هو للهجوم فقط بسبب استخدامه هذا الوصف".

وأضاف أن الجدل حول التسمية لا يغيّر حقيقة ما يحدث، سواء جرى توصيفه بـ"الإبادة الجماعية" أو "التطهير العرقي" أو "الجريمة" أو "الفظاعة".

بدوره، قال الكاتب الإسرائيلي جدعون ليفي في مقالته بجريدة "هآرتس" إن المقابلة التي أجراها كارلسون مع القناة 13 العبرية، شكّلت صدمة غير مسبوقة للشارع الإسرائيلي؛ لأنها واجهته بحقائق "نقية ومقطّرة" يصر الإعلام العبري على تغييبها.
التعليقات (0)