أدى قرار قضائي وصف بـ“البطلان المطلق” بشأن مؤتمرات
حزب الشعب الجمهوري في
تركيا إلى اضطرابات حادة في الأسواق المالية، وسط موجة بيع واسعة دفعت بورصة إسطنبول إلى تسجيل خسائر كبيرة.
وأظهرت بيانات التداول أن مؤشر “المؤشر مئة لبورصة إسطنبول” تراجع بأكثر من 6%، ما أدى إلى تفعيل نظام “قاطع الدائرة” كإجراء تلقائي للحد من التقلبات الحادة، في واحدة من أكبر موجات الهبوط خلال الفترة الأخيرة.
وفي أعقاب هذه التطورات، عقدت لجنة الاستقرار المالي اجتماعا طارئا برئاسة وزير الخزانة والمالية محمد
شيمشك، لبحث تداعيات القرار على الأسواق والإجراءات الممكنة للحد من التقلبات وضمان الاستقرار المالي.
وجاء في التقرير الصادر عقب الاجتماع أن اللجنة ناقشت “التأثيرات المحتملة للتطورات المحلية والدولية على الأسواق المالية، والإجراءات الممكنة للتعامل مع التقلبات”.
وأكد التقرير أن الاقتصاد التركي “يتمتع بمرونة كبيرة تجاه الصدمات، بفضل الإطار السياسي والمالي القائم وقوة منظومة رأس المال”، مشدداً على أنه “سيتم اتخاذ جميع الخطوات اللازمة بشكل منسق للحفاظ على الاستقرار المالي الكلي واستمرار مسار خفض التضخم”.
وفي السياق ذاته، شهدت السوق المالية التركية ضغوطاً إضافية، حيث خسر مؤشر البنوك نحو 8.63%، بينما تراجع مؤشر الشركات القابضة بنسبة 6.07%، في حين أغلقت معظم القطاعات على انخفاضات متزامنة.
وبحسب بيانات التداول، بلغ حجم التداول اليومي نحو 163.2 مليار ليرة تركية، في ظل عمليات بيع مكثفة طالت معظم الأسهم القيادية.
كما نقلت تقارير مالية، من بينها وكالة بلومبيرغ، عن مصادر في السوق أن بنوكا حكومية تدخلت عبر بيع كميات كبيرة من العملات الأجنبية قدرت بنحو 6 مليارات دولار، في محاولة للحد من تدهور العملة المحلية، خصوصا بعد الإعلان عن القرار القضائي.
وأشارت التقارير إلى أن صندوق الاستثمار المتداول “صندوق المؤشر المتداول للأسواق التركية” سجل خسائر قاربت 10%، ما يعكس امتداد التأثير إلى الأسواق العالمية المرتبطة بالأصول التركية.
وكانت الدائرة القانونية السادسة والثلاثون في محكمة الاستئناف الإقليمية في أنقرة قد قضت بإلغاء المؤتمر العادي الثامن والثلاثين لحزب الشعب الجمهوري ومؤتمر فرع إسطنبول، بدعوى “البطلان المطلق”، مع اتخاذ قرارات بتغيير الإدارة المؤقتة للحزب، ما أثار ردود فعل سياسية واسعة وانعكاسات مباشرة على الأسواق المالية.