نشر موقع "
مركز بيو للأبحاث" تقريراً يسلط الضوء على نتائج
استطلاع رأي جديد تُظهر تصاعد النظرة السلبية تجاه دولة الاحتلال ورئيس وزرائها بنيامين
نتنياهو في صفوف الأمريكيين.
وأوضح الموقع في تقريره الذي ترجمته "عربي 21"، أن تراجع نسبة تأييد الاحتلال بين الأمريكيين يظهر بوضوح في صفوف الشباب وأنصار الحزب الديمقراطي.
وقال الموقع إن هذا الاستطلاع أُجري في الفترة ما بين 23 و29 آذار/ مارس، بعد نحو شهر من اندلاع حرب الإبادة على غزة، وشمل 3507 من البالغين الأمريكيين.
نظرة الأمريكيين لدولة الاحتلال
يُظهر الاستطلاع أن 6 من كل 10 أمريكيين لديهم نظرة سلبية للغاية أو سلبية إلى حد ما تجاه دولة الاحتلال، بزيادة 7 نقاط مئوية عن العام الماضي، وقفزة بنحو 20 نقطة منذ عام 2022.
اظهار أخبار متعلقة
كما ارتفعت نسبة البالغين الأمريكيين الذين لديهم نظرة سلبية للغاية تجاه الاحتلال لتبلغ 28 بالمئة، مسجلةً زيادة قدرها 9 نقاط عن العام الماضي، كما تضاعفت هذه النسبة ثلاث مرات تقريباً عما كانت عليه في عام 2022 حين بلغت 10 بالمئة.
وذكر الموقع أن 8 من كل 10 ديمقراطيين ومستقلين ذوي ميول ديمقراطية يتبنون حالياً نظرة سلبية تجاه الاحتلال، وهو ارتفاع ملحوظ مقارنة بنسبة 69 بالمئة العام الماضي و53 بالمئة في عام 2022.
وكان الديمقراطيون الذين تقل أعمارهم عن 50 عاماً هم الأكثر ميلاً لتبني رؤية سلبية للغاية مقارنة بالأكبر سناً (47 بالمئة مقابل 39 بالمئة).
وأشار الموقع إلى أنه رغم تفوق النظرة الإيجابية لدى الجمهوريين والمستقلين الذين يميلون للحزب الجمهوري (58 بالمئة مقابل 41 بالمئة)، إلا أن نسبة الآراء السلبية بينهم ارتفعت منذ العام الماضي، خصوصا أولئك الذين تقل أعمارهم عن 50 عاماً.
وحسب الاستطلاع، يتبنى 57 بالمئة من الجمهوريين الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و49 عاماً رأياً سلبياً تجاه دولة الاحتلال، بينما يواصل غالبية الجمهوريين فوق الـ50 تأييدهم لها.
وتختلف الآراء بشأن دولة الاحتلال وفقا للمعتقدات الدينية، حيث سُجّلت أعلى مستويات التأييد بين اليهود الأمريكيين والبروتستانت الإنجيليين البيض، بـ64 بالمئة و65 بالمئة على التوالي.
وتتدنى نسبة التأييد إلى 39 بالمئة في صفوف البروتستانت غير الإنجيليين، و35 بالمئة في صفوف الكاثوليك، و33 بالمئة لدى البروتستانت السود، و22 بالمئة بين غير المنتمين إلى أي دين، بينما لم تتجاوز النسبة 4 بالمئة بين المسلمين الأمريكيين.
ثقة الأمريكيين في نتنياهو
وقال الموقع إن 59 بالمئة من الأمريكيين ثقتهم ضئيلة أو معدومة في قدرة نتنياهو على اتخاذ القرارات الصائبة في الشؤون العالمية، بزيادة قدرها 7 نقاط عن العام الماضي، ونحو 20 نقطة منذ عام 2023.
وكما كان الحال في السنوات الأخيرة، لا يثق أغلبية الديمقراطيين في نتنياهو، وقد أعرب 52 بالمئة عن انعدام الثقة به تماماً، بارتفاع بنسبة 37 بالمئة مقارنة بالعام الماضي، وهي نسبة تشمل كافة الفئات العمرية داخل الحزب.
وتتباين آراء الجمهوريين حاليًا حول نتنياهو، حيث أن 45 بالمئة يثقون به ثقة مطلقة أو محدودة، بينما 44 بالمئة لا يثقون به على الإطلاق. وفي استطلاعات سابقة أجراها مركز بيو للأبحاث، كان عدد الجمهوريين الذين يثقون بنتنياهو أكبر من عدد الذين لا يثقون به.
وأضاف الموقع أن الجمهوريين فوق 50 عاماً أكثر ثقة في نتنياهو بنسبة تقارب الضعف مقارنة بالشباب (58 بالمئة مقابل 30 بالمئة)، وحسب الاستطلاع، فإن 52 بالمئة من البروتستانت الإنجيليين البيض يثقون في إدارة نتنياهو للشؤون الدولية.
وتتسم الآراء في المجموعات الدينية الأخرى بالسلبية، حيث يثق 56 بالمئة من اليهود الأمريكيين بنتياهو ثقة محدودة أو لا يثقون به على الإطلاق. وفي صفوف المسلمين الأمريكيين، تصل النسبة إلى 91 بالمئة، بينهم 74 بالمئة لا يثقون به إطلاقا.
ترامب والعلاقة مع دولة الاحتلال
يُظهر الاستطلاع أن 55 بالمئة من الأمريكيين لا يثقون في قدرة الرئيس دونالد ترامب على اتخاذ قرارات صائبة بشأن العلاقات الأمريكية مع "تل أبيب"، ولم تشهد الآراء تغيراً كبيراً منذ آب/ أغسطس 2025.
وذكر الموقع أن ثقة الأمريكيين في نهج ترامب تجاه هذه العلاقة تُعد أعلى نسبياً من ثقتهم في قراراته بشأن قضايا خارجية أخرى، مثل السياسة تجاه إيران، التي حظيت بثقة 35 بالمئة فقط من الأمريكيين.
وأشار الموقع إلى أن 73 بالمئة من الجمهوريين يثقون في قرارات ترامب بشأن الاحتلال، مقابل 16 بالمئة فقط من الديمقراطيين.
ومن اللافت حسب الموقع أن الجمهوريين الذين تقل أعمارهم عن 30 عاماً أقل ثقة بكثير من أولئك الذين تبلغ أعمارهم 65 عاماً أو أكثر في تعامل ترامب مع الاحتلال (52 بالمئة مقابل 93 بالمئة)، بينما يبدو الديمقراطيون أكثر انسجاماً بين مختلف الفئات العمرية في هذا الشأن.
أهمية الصراع بين دولة الاحتلال وحماس
أوضح الموقع أن أكثر 53 بالمئة من الأمريكيين يرون أن الصراع بين الاحتلال وحماس مهم على الصعيد الشخصي، وهي نسبة لم تتغير كثيراً مقارنة بالعام الماضي رغم دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ.
لكن الاستطلاع يُظهر أن الصراع بين الاحتلال وحماس أقل أهمية للأمريكيين من العمليات العسكرية الأمريكية ضد إيران (77 بالمئة مقابل 53 بالمئة). ويقول 22 بالمئة إن صراع الاحتلال وحماس مهم جدا بالنسبة لهم، مقابل 48 بالمئة ممن يقولون ذلك عن الحرب ضد إيران.
اظهار أخبار متعلقة
وأشار الموقع إلى تساوي الديمقراطيين والجمهوريين في الاهتمام بالصراع بين الاحتلال وحماس، لكن مع تباين لافت في صفوف الجمهوريين حسب العمر، إذ تبلغ نسبة من يرون الصراع مهما على الصعيد الشخصي 69 بالمئة في الفئة العمرية فوق 50 عاما، مقابل 43 بالمئة لدى الشباب.
ويرى 91 بالمئة من اليهود الأمريكيين أن الصراع يكتسي بالنسبة لهم أهمية شخصية، مقابل 70 بالمئة في صفوف المسلمين، و65 بالمئة في صفوف البروتستانت الإنجيليين البيض.
وحسب الاستطلاع، فإن الأمريكيين اليهود والمسلمين يعتبرون أن الصراع بين الاحتلال وحماس مهم شخصيا على غرار العمل العسكري الأمريكي ضد إيران، لكن البروتستانت الإنجيليين البيض لا يرونه بالأهمية ذاتها (65 بالمئة مقابل 86 بالمئة).