اتحاد المحامين الدولي يطالب تونس بالإفراج عن راشد الغنوشي

مؤتمر حقوقي في إسطنبول يدعو لإنهاء احتجاز الغنوشي - الأناضول
مؤتمر حقوقي في إسطنبول يدعو لإنهاء احتجاز الغنوشي - الأناضول
شارك الخبر
طالب الاتحاد الدولي للمحامين ونقابة المحامين الثانية في إسطنبول بالإفراج عن رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي، داعين المدافعين عن حقوق الإنسان والمنظمات الحقوقية الدولية إلى دعم هذا المطلب، في ظل ما وصفوه باستمرار “الاحتجاز التعسفي” بحقه.

جاء ذلك خلال مؤتمر نظمه الاتحاد الدولي للمحامين بالتعاون مع نقابة المحامين الثانية في إسطنبول ووقف خير الدين باشا الأربعاء، خُصص لبحث الأبعاد القانونية والسياسية والحقوقية لقرار فريق الأمم المتحدة العامل المعني بالاحتجاز التعسفي بشأن قضية الغنوشي.

وأكد المشاركون في المؤتمر أن قرار الأمم المتحدة، الذي اعتبر اعتقال الغنوشي احتجازا تعسفيا، يمثل “مرجعية قانونية وسياسية مهمة”، مطالبين السلطات التونسية بالالتزام بالاتفاقيات الدولية الخاصة بحقوق الإنسان.

وقال رئيس نقابة المحامين الثانية في إسطنبول ياسين شاملي إن المؤتمر يهدف إلى تسليط الضوء على ما وصفها بانتهاكات حقوق الإنسان التي تعرض لها الغنوشي، مشيرا إلى أن استمرار سجنه رغم تقدمه في السن ومعاناته من ظروف صحية صعبة “أمر غير مقبول من منظور حقوق الإنسان”.

من جهته، أكد الأمين العام للاتحاد الدولي للمحامين نجاتي جيلان أن الغنوشي بنى رؤيته السياسية على مبادئ العدالة والشورى واحترام إرادة الشعوب، مضيفا أنه من الأعضاء المؤسسين للاتحاد، وكرّس حياته للدفاع عن الحرية وحقوق الإنسان والعدالة الاجتماعية.

اظهار أخبار متعلقة



وفي مداخلة عبر الاتصال المرئي، شدد رئيس الرابطة الدولية لضحايا التعذيب عادل الماجري على أن قرار الأمم المتحدة بشأن الغنوشي يحمل أهمية قانونية وأخلاقية كبيرة، موضحا أنه يستند إلى اتفاقيات دولية صادقت عليها تونس، ما يمنحه ثقلا قانونيا ملزما.

ومنذ شباط/ فبراير 2023، تشهد تونس حملة توقيفات طالت عددا من السياسيين المعارضين والمحامين ونشطاء المجتمع المدني، حيث وُجهت إليهم اتهامات تتعلق بـ”التآمر على أمن الدولة” و”المساس بالنظام العام” و”التخابر مع جهات أجنبية” و”تبييض الأموال”، وهي اتهامات يرفضها المتهمون وهيئات الدفاع عنهم.

ومن أبرز الشخصيات التي شملتها الملاحقات القضائية، إلى جانب الغنوشي، كل من أحمد نجيب الشابي، ونور الدين البحيري، ورضا بلحاج، وعصام الشابي، وغازي الشواشي.

في المقابل، تؤكد السلطات التونسية احترامها لاستقلالية القضاء، وتقول إن جميع الإجراءات المتخذة تتم في إطار القانون ومن دون أي تدخل سياسي، بينما تصف قوى المعارضة هذه القضايا بأنها “محاكمات سياسية” تستهدف معارضين وحقوقيين وقضاة ونشطاء.
التعليقات (0)