العفو الدولية تطالب السلطات التونسية بوقف استهداف منظمات حقوق الإنسان

اعتبرت رابطة حقوق الإنسان قرار تعليق نشاطها أنه "سياسي" و"جائر وتعسفي" - الأناضول
اعتبرت رابطة حقوق الإنسان قرار تعليق نشاطها أنه "سياسي" و"جائر وتعسفي" - الأناضول
شارك الخبر
عبّرت منظمة العفو الدولية عن رفضها الشديد لإجراءات التصعيد المتواصلة في التضييق على الفضاء المدني، والمحاولات المتكرّرة لخنق الأصوات المستقلة في تونس، وذلك على خلفية القرار الأخير من السلطات بشأن تعليق نشاط رابطة حقوق الإنسان لمدة شهر.

وطالبت المنظمة الحقوقية السلطات بالتراجع فوراً عن قرار تعليق نشاط الرابطة، وجميع الإجراءات الرامية إلى حلّ الجمعيات والمنظمات المستقلة.

اظهار أخبار متعلقة


وكانت السلطات التونسية قد اتخذت منذ أسبوع قراراً يقضي بتعليق نشاط رابطة حقوق الإنسان لمدة شهر دون أية توضيحات لأسباب ذلك، وفي مقابل ذلك استنكرت الرابطة قرار تعليق نشاطها، معتبرة أنه "سياسي" و"جائر وتعسفي"، وأنها ستطعن لدى القضاء.

"العمل باستقلالية"

واعتبرت منظمة العفو الدولية في بيان لها الخميس، أن استهداف الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان لا يمكن فصله عن السياق الأوسع من التضييق الممنهج على المجتمع المدني، وأنه تصعيد خطير يستهدف الجمعيات والمنظمات المستقلة.

وطالبت بالتراجع الفوري عن قرار تعليق نشاط الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان، مع ضمان حقها في مواصلة عملها بحرية واستقلالية، وكذلك جميع المنظمات والجمعيات.

وأكدت أن التطورات لا تأتي معزولة، بل تندرج ضمن حملة أوسع وثقتها منظمة العفو الدولية، شملت اعتقالات تعسفية، واحتجاز مدافعين ومدافعات عن حقوق الإنسان، وتجميد أصول، وقيوداً مصرفية غير مبررة.

مشيرة إلى أن قرارات تعليق الأنشطة التي طالت منظمات مستقلة، جاءت بذريعة مكافحة التمويل الأجنبي "المشبوه" أو حماية المصالح الوطنية.

وأعلنت العفو الدولية أن ما لا يقل عن 14 منظمة تونسية ودولية قد تلقت أوامر قضائية بتعليق أنشطتها لمدة 30 يوماً خلال الأشهر الأربعة السابقة لتشرين الثاني/نوفمبر 2025، فيما واجهت منظمات عديدة قيوداً مصرفية عطّلت قدرتها على العمل.

يشار إلى أنه في العام الماضي، تم فتح تحقيق قضائي في تمويل أجنبي تلقته منظمات مجتمع مدني مختلفة، منها المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية، ومنظمة "أنا يقظ"، وتم حل 47 جمعية وتجميد أصول 36 جمعية أخرى.

"مناخ خوف"

وحذرت منظمة العفو الدولية من أن "تجريم العمل الجمعياتي والحقوقي، واستعمال آليات التفقد المالي والإجراءات القضائية والقيود المصرفية كأدوات ضغط وترهيب، يخلق مناخاً عاماً من الخوف".

وحذرت المنظمة الحقوقية من أن هذه الإجراءات تقوض أحد أهم مكاسب ثورة 2011، فضاء مدني مستقل، قادر على مراقبة السلطة والدفاع عن الحقوق والحريات، ومساندة الفئات الأكثر هشاشة".

كما نبهت إلى أنها "تتابع ببالغ القلق الإجراءات القضائية والتبليغات الرامية إلى حل كل من جمعية “الخط” وجمعية “منامتي”، في تصعيد خطير يستهدف جمعيات ومنظمات مستقلة".

وشددت على أن "استهداف الجمعيات يهدد الحق في التنظيم وحرية التعبير وحق الجمهور في النفاذ إلى المعلومة، ويقوّض استقلالية العمل المدني في تونس"، ودعت إلى "وقف حملات التشويه والتحريض ضد منظمات المجتمع المدني والمدافعين والمدافعات عن حقوق الإنسان".

اظهار أخبار متعلقة


وختمت منظمة العفو الدولية بالدعوة إلى الإفراج عن جميع المدافعين والمدافعات عن حقوق الإنسان والعاملين في المنظمات غير الحكومية المحتجزين أو الملاحقين بسبب عملهم المشروع، وإسقاط التهم التعسفية الموجهة ضدهم، وعلى رأسهم رئيسة جمعية منامتي، سعدية مصباح.

يشار إلى أن رئيسة جمعية منامتي سعدية مصباح تقبع في السجن منذ أيار/ مايو 2024، إلى جانب عدد من النشطاء الآخرين الذين اعتقلتهم السلطات آنذاك ضمن حملة على منظمات تعنى بحقوق المهاجرين.

وأفضت تلك الإجراءات إلى صدور أحكام سجنية بحقهم بلغت في مجموعها 20 عاماً، بينهم 8 سنوات لمصباح وفق فريق الدفاع.
التعليقات (0)