نازحون في غزة يحرقون خيامهم احتجاجاً على تردي أوضاعهم (شاهد)

قال نازحون من سكان المخيم إنّ العائلات تعيش حالة خوف دائم جراء إطلاق الاحتلال النار المتكرر باتجاه الخيام- الأناضول
قال نازحون من سكان المخيم إنّ العائلات تعيش حالة خوف دائم جراء إطلاق الاحتلال النار المتكرر باتجاه الخيام- الأناضول
شارك الخبر
أضرم نازحون فلسطينيون النار في خيامهم بمخيم السلام الواقع بحي الزيتون جنوب مدينة غزة، رفضاً لظروفهم المعيشية الصعبة ونقص الخدمات الأساسية وانعدام الأمن، وفقاً لوكالة الأنباء الفلسطينية "وفا".

وخلال وقفة احتجاجية حملت شعار "نحرق خيامنا قبل أن تحرقنا"، تنديداً بإطلاق النار المتكرر من جيش الاحتلال الإسرائيلي، ورفضاً لما وصفوه بسياسة التهميش من قبل المؤسسات الإغاثية الدولية، أحرق النازحون خيامهم.



ورفع المشاركون، بينهم أطفال، لافتات تطالب بتوفير حماية عاجلة لسكان المخيم، وإقامة سواتر ترابية للحد من خطر الرصاص الإسرائيلي، إلى جانب توفير الدعم الإنساني الأساسي، مؤكدين أنهم يواجهون نقصاً حاداً في المياه والمساعدات الأساسية.

اظهار أخبار متعلقة


وقال نازحون من سكان المخيم إنّ العائلات تعيش حالة خوف دائم جراء إطلاق الاحتلال النار المتكرر باتجاه الخيام، وهو ما يضطرهم للانبطاح داخل الخيمة والاحتماء بما هو موجود فيها، رغم أنها لا توفر أي حماية حقيقية.

وأشار بعضهم إلى أنهم أصيبوا برصاص الاحتلال، مؤكدين أن المخيم يفتقر لأبسط مقومات الحياة، حيث يعيشون في المخيم منذ أشهر دون أي جهة تتابع أوضاعهم، ولفتوا إلى معاناتهم من انقطاع المياه لأيام متواصلة، وهو ما يدفعهم لقطع مسافات طويلة للحصول على مياه صالحة للشرب.

وأضافوا أن المساعدات الغذائية تصل بشكل محدود ومتقطع، بينما تواجه الأسر أوضاعاً إنسانية صعبة داخل خيام "لا تقي حر الصيف ولا خطر الرصاص"، ولفتوا إلى أن إحراق الخيام خلال الوقفة جاء "كتعبير رمزي عن الغضب"، خاصة أنها ما عادت توفر لهم الأمان والحياة الكريمة.

وأكد آخرون أن "أي شخص يتحرك في محيط المخيم قد يتعرض للإصابة في أي لحظة"، داعين المؤسسات الدولية والجمعيات الإنسانية إلى النظر إليهم كـ"بشر يستحقون الحياة"، قائلين "نحن هنا نعيش حالة من التهميش الكامل".



ويعيش في مخيم "دار السلام" مئات النازحين الذين فروا من مناطق مختلفة في حي الزيتون، ويعانون أوضاعاً إنسانية صعبة، ويقع قرب ما يُعرف بـ"الخط الأصفر" جنوب شرقي المدينة، وهو خط انسحب إليه جيش الاحتلال ضمن المرحلة الأولى من خطة الرئيس ترامب لإنهاء الحرب على قطاع غزة.

ومنذ انسحاب جيش الاحتلال إلى هذا الخط في إطار اتفاق وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى مع حركة حماس في تشرين الأول/أكتوبر 2025، يتعرض المخيم لإطلاق نار متكرر، ما يشكل خطراً دائماً على حياة النازحين.
التعليقات (0)