حذر
البنك المركزي اليمني، السبت من الإجراءات التي اتخذها
الحوثيون بأًصول مملوكة لبنوك ومؤسسات مالية ومصرفية في مناطق سيطرتهم في صنعاء.
جاء ذلك عقب إعلان الحوثيين بيع ممتلكات تخص بنك التضامن الإسلامي تنفيذا لحكم صدر ضد البنك والرئيس السابق عبدربه منصور هادي، في سابقة هي الأولى من نوعها التي تقدم عليها سلطات الجماعة في صنعاء.
وقال البنك المركزي ـ المركز الرئيسي في العاصمة المؤقتة عدن، جنوبا، إنه يحذر كافة المواطنين والشركات والجهات الاعتبارية، من الانخراط أو المشاركة بأي صورة كانت في أي معاملات أو إجراءات تستهدف التصرف في العقارات أو المنقولات المملوكة للبنوك والمؤسسات المالية والمصرفية، والتي يتم الترويج لها أو التصرف بشأنها عبر جهات غير شرعية ومنتحلة للصفة القانونية، على حد قوله.
ويأتي هذا التحذير وفق بيان صادر عن البنك المركزي على خلفية الإعلانات الصادرة عما يسمى بـ "المحكمة الجزائية الابتدائية المتخصصة" في صنعاء – وهي جهة غير شرعية – بشأن تنظيم مزادات علنية لبيع مساحات واسعة من الأراضي المملوكة لبنك التضامن الإسلامي الدولي، الكائنة في منطقتي حزيز والسواد بمحافظة صنعاء.
وأكد على "عدم شرعية أي تصرفات أو إجراءات تستهدف أصول وممتلكات البنوك والمؤسسات المالية"، بما في ذلك محاولات البيع أو الحجز أو المصادرة أو نقل الملكية، والتي تتم عبر كيانات أو جهات خاضعة لمليشيات مصنفة إرهابياً.
وكان الحوثيون عبر المحكمة الجزائية الخاضعة للجماعة، قد عرضت أراضي تابعة لبنك التضامن الإسلامي للبيع بالمزاد العلني بإجمالي مساحة بلغت 2791.97 لبنة عشاري، فيما بلغ إجمالي القيمة التقديرية للأراضي المعروضة للبيع 9 مليارات و420 مليوناً و187 ألف ريال يمني.
وحدد الإعلان الصادر عن المحكمة الحوثية صباح السبت 16 مايو 2026م الموافق 27 ذو القعدة 1447هـ، موعداً لانعقاد المزاد في مقر المحكمة بصنعاء والذي شمل أربعة مربعات عقارية تقع في منطقتي حزيز والسواد جنوبي صنعاء، وتضم عدد من القطع والأراضي متفاوتة المساحات والأسعار.
وأشار الإعلان إلى أن إجراءات البيع تأتي في إطار القضية التنفيذية رقم (1) لسنة 1446هـ، بشأن طلب تنفيذ مقدم من النيابة الجزائية المتخصصة ضد الرئيس السابق "عبد ربه منصور هادي" وبنك التضامن.
وفي السياق، أشار البنك المركزي في بيانه إلى أن جميع العقود أو اتفاقيات البيع أو الرهن أو نقل الملكية أو أي تصرفات قانونية مترتبة على هذه المزادات أو الإجراءات الباطلة، "تُعد معدومة الأثر قانوناً ولا يعتد بها أمام كافة الجهات الرسمية والقضائية الشرعية داخل الجمهورية اليمنية أو خارجها"، كونها صادرة عن جهات فاقدة للولاية والصفة القانونية.
وقال أيضا، إن المشاركة في هذه المزادات أو التوسط فيها أو تسهيلها أو الاستفادة منها، سواء بصورة مباشرة أو غير مباشرة، "يعرّض مرتكبيها للمساءلة القانونية الكاملة، ويضعهم تحت مخاطر الإدراج ضمن قوائم العقوبات المحلية والدولية باعتبارهم داعمين أو متعاونين مع جهات مصنفة إرهابياً"، في إشارة إلى سلطات جماعة الحوثيين في صنعاء.
كما حمل أي جهة تشارك في هذه الإجراءات الحوثية كامل المسؤولية عن ضياع أي حقوق أو مبالغ مالية يتم دفعها لتلك الجهات غير الشرعية.
وشدد البيان على احتفاظ البنك المركزي والبنوك والمؤسسات المالية المعن بكافة حقوقها القانونية في ملاحقة كل من يثبت تورطه أو مشاركته في أي تصرفات تمس أصول القطاع المصرفي اليمني، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة محلياً ودولياً لحماية حقوق المودعين والمساهمين وصون الملكية الخاصة.
ووصف البنك المركزي جماعة الحوثي بنهب أصول القطاع المصرفي اليمني والإضرار بمصالح المودعين والاستقرار المالي والاقتصادي.