طالب مستشار الرئيس
اليمني ووزير الخارجية الأسبق، عبدالملك المخلافي، الجمعة، بتشكيل لجنة تحقيق دولية مستقلة في قضية
اختطاف وإخفاء السياسي اليمني
محمد قحطان منذ مارس/ أذار 2015.
جاء ذلك بعد ورود أنباء عن تلقي وفد الحكومة اليمنية خلال جولة المفاوضات الجارية بشأن الأسرى والمختطفين، بأن القيادي في حزب التجمع اليمني للإصلاح، محمد قحطان قتل في غارة جوية للتحالف العربي عام 2015، في أول رواية معلنة عن مصير السياسي اليمني المخفي قسريا منذ أكثر من عقد.
وقال المخلافي عبر منصة "إكس": ندعو وزارة الخارجية اليمنية، ووزارة حقوق الإنسان، واللجنة الوطنية للتحقيق في ادعاءات انتهاكات حقوق الإنسان، بعد قيامها بتحقيقها الخاص، والمنظمات المدنية اليمنية المستقلة العاملة في مجال حقوق الإنسان، إلى "التقدم رسمياً بطلب "تشكيل لجنة تحقيق دولية مستقلة في قضية اختطاف وإخفاء السياسي اليمني محمد قحطان منذ مارس 2015".
وأضاف أن التحقيق يجب أن يشمل "ماذا جرى لمحمد قحطان خلال 11 عاماً من الإخفاء القسري وتحديد ما إذا كان قد توفي فعلاً، ومتى وأين وكيف حدثت الوفاة وتسليم جثمانه لأسرته للتأكد منه ودفنه والكشف عن المسؤولين عن تعريضه للموت أو إخفاء خبر وفاته والتلاعب بمصيره طوال هذه السنوات.
كما دعا إلى التحقيق في استمرار إدراج اسمه ضمن مفاوضات الأسرى رغم ما يثار حالياً حول وفاته طوال الفترة من 2015 والاستماع إلى الشهود وكشف الحقائق وإعلان نتائج التحقيق للرأي العام.
وكانت مواقع إخبارية موالية لجماعة
الحوثيين في صنعاء قد ذكرت أن وفد الحوثيين في مفاوضات الأسرى والمختطفين في مسقط، أبلغ الوفد الحكومي أن القيادي في حزب الإصلاح " قحطان" قتل بغارة جوية لطيران التحالف بقيادة السعودية، في إبريل/ نيسان 2015، أثناء احتجازه في أحد مقرات التوقيف.
ولم يصدر أي تعليق فوري من قبل حزب الإصلاح بشأن هذه المزاعم. في وقت رفض الوفد الحكومي في مفاوضات الأسرى الأدلاء بأي تعليق أو توضيح حول هذه الأنباء.
وفي السياق، أكد مستشار الرئيس اليمني على أن هذه القضية تمثل مدخلاً مهماً لكشف جانب من انتهاكات حقوق الإنسان والجرائم المرتكبة بحق اليمنيين، ويجب فتح هذا الملف دولياً وإبقاؤه مفتوحاً حتى كشف الحقيقة كاملة وعدم إفلات المسؤولين من المحاسبة، حتى في حال رفض مليشيا الحوثي التعاون مع التحقيق.
كما دعا إلى تحرك عاجل من الجهات اليمنية المعنية ومن المبعوث الأممي الخاص إلى اليمن والمنظمات الدولية الأخرى.
وقد أثارت هذه الأنباء ردود فعل في الأوساط السياسية والحقوقية اليمنية على منصات التواصل الاجتماعي، الجمعة.
اظهار أخبار متعلقة
اختبار وحلقة مفصلية
وقال سفير اليمن لدى المملكة المتحدة، ياسين سعيد نعمان إن التسريبات التي تدفع بها مليشيا لحوثي بين الحين والآخر بشأن السياسي والقيادي محمد قحطان، المعتقل لديها منذ أكثر من 11 عاماً، تمثل اختباراً لصلابة وتماسك الجبهة الوطنية الداعمة لشرعية الدولة اليمنية.
وأوضح نعمان عبر موقع "فيسبوك" أن الحوثيين يدركون أهمية قحطان بوصفه "شخصية وطنية محورية" ليس فقط داخل معسكر المقاومة المناهضة لمشروعهم، بل أيضاً باعتباره أحد أبرز المساهمين في ترسيخ فكرة الدولة الوطنية الديمقراطية وإعادة بناء الوعي السياسي لدى اليمنيين.
وتابع الدبلوماسي اليمني بأن قحطان يمثل حلقة مفصلية في مشروع الدولة اليمنية الحديثة، مؤكداً أن مثل هذه الشخصيات الوطنية تمتلك قيمة حاسمة في المعارك الوطنية الكبرى، لما تمثله من رمزية سياسية وكفاحية تسهم في تعزيز الوعي والتعبئة العامة.
وشدد نعمان على ضرورة عدم الصمت تجاه ما يتم تسريبه من معلومات متضاربة حول مصير قحطان، معتبراً أن التعامل مع القضية يجب أن يظل حاضراً في الوعي الوطني والحقوقي.
واختطف محمد قحطان، عضو الهيئة العليا بحزب الإصلاح، من منزله في صنعاء، في إبريل 2015، بعد أيام من اعتراض طريقه أثناء فراره منها، وفرض الاقامة الجبرية، عقب سيطرة جماعة الحوثي على مؤسسات الدولة.
ومنذ عقد على إخفاءه، انقطعت أخباره بشكل شبه كامل، وسط رفض الحوثيون الإفصاح بأي معلومات عن مصيره في ظل اتهامات منظمات حقوقية محلية ودولية للجماعة بإخفائه قسراً.