تمديد استقبال طلبات تجنيس الأكراد السوريين.. وفرحة بقرار "المواطنة"

منح مرسوم رئاسي الجنسية للأشخاص من أصول كردية المصنّفين خلال الإحصاء الاستثنائي بالحسكة عام 1962 ضمن فئتي "أجانب" أو "مكتومي القيد"- الأناضول
منح مرسوم رئاسي الجنسية للأشخاص من أصول كردية المصنّفين خلال الإحصاء الاستثنائي بالحسكة عام 1962 ضمن فئتي "أجانب" أو "مكتومي القيد"- الأناضول
شارك الخبر
أعلن مدير الأحوال المدنية عبد الله عبد الله، تمديد فترة استقبال طلبات التجنيس للمواطنين الأكراد لمدة 15 يوماً إضافية في مراكز الحسكة والقامشلي والجوادية، وذلك لزيادة الإقبال على تسجيل الطلبات.

ونقلت الإخبارية السورية الخميس، عن عبد الله قوله، إن القرار يأتي بعد انتهاء المدة المحددة، بهدف استكمال استلام وتنظيم الطلبات وفق الأصول القانونية المعتمدة، مؤكداً أن التمديد يأتي في إطار إتاحة الفرصة أمام جميع الراغبين بتقديم طلباتهم، وضمان دراسة الملفات بدقة وعدالة.

Image1_52026992952507556420.jpg

وشهدت مراكز التقديم إقبالاً واسعاً من النساء وكبار السن والشباب، الذين اصطفوا في طوابير طويلة حاملين وثائق الإقامة والسجلات العائلية القديمة ومستندات رسمية مختلفة لإثبات أحقيتهم بالحصول على الجنسية السورية.

استقبال الطلبات في عدة مدن

ويجري استقبال طلبات الحصول على الجنسية ضمن مراكز خُصصت لهذا الغرض في العاصمة دمشق، ومدن حلب والرقة ودير الزور والحسكة، حيث يُطلب من المتقدمين إبراز وثائق تشمل شهادة تعريف من المختار، وإثبات إقامة، وما يؤكد إقامتهم داخل سوريا.

اظهار أخبار متعلقة


ويقول مدير الشؤون المدنية في حلب محمد الشواخ، في تصريح للأناضول، إن عملية استقبال الطلبات ما تزال مستمرة، وأوضح أن من الوثائق المطلوبة شهادة تعريف صادرة عن المختار ووثيقة إقامة، إضافة إلى قبول مستندات داعمة مثل الشهادات المدرسية وفواتير الكهرباء والمياه.

Image1_52026993041519667540.jpg

وأشار إلى أن مراكز التسجيل تواصل عملها في مختلف المحافظات، مضيفاً أن قاعة الشهباء في حلب جُهزت بأنظمة إلكترونية، إلى جانب تخصيص قاعات انتظار ومناطق جلوس للتعامل مع كثافة المراجعين.

"أخيراً ستصبح لدي هوية"

ونقلت وكالة الأناضول عن عدد من المواطنين السوريين الأكراد ممن قدموا من مدينة عين العرب إلى حلب، شعورهم بالسعادة بعد صدور القرار الرئاسي، قائلين: "أخيراً سيكون لدينا نحن أيضاً حق المواطنة".

وأوضح بعضهم أن عائلاتهم كانت تملك سجلات نفوس منذ عهد النظام السابق، إلا أنهم لم يحصلوا على الجنسية السورية رغم أن الأب كان يحملها، وذلك لأن تسجيلهم كان يتم عبر والدتهم التي لم تحصل عليها منذ ولادتها.

Image1_52026993116368119631.jpg

ويؤكد آخرون، وهم من أصول كردية، أن "امتلاك هوية رسمية بعد سنوات طويلة يمثل خطوة مهمة لهم"، مضيفين: "على الأقل، سيكون لدينا الآن هوية نستطيع من خلالها تسجيل منازلنا وعرباتنا بأسمائنا".

وعانى الأكراد الذين لم يحصلوا على الجنسية لعقود صعوبات كبيرة في الوصول إلى حقوق أساسية، مثل التعليم والرعاية الصحية والتملك والعمل في المؤسسات العامة والسفر، كما واجه كثير منهم مشكلات تتعلق بتسجيل المنازل والسيارات وإتمام معاملات الزواج والإرث والملكية.

مرسوم جمهوري يعيد الحقوق

في 28 كانون الثاني/ يناير الماضي، وجّه وزير الداخلية أنس خطاب، الإدارة العامة للشؤون المدنية بإعداد التعليمات التنفيذية الخاصة بالمرسوم رقم 13 لعام 2026 المتعلق بالأكراد السوريين، ومراعاة تبسيط الإجراءات لهم خلال مدة أقصاها 5 من شهر شباط.

Image1_52026993149320563094.jpg

وأصدر الرئيس أحمد الشرع، في 16 كانون الثاني/ يناير، المرسوم الرئاسي رقم 13 لعام 2026، الذي يؤكد أن المواطنين السوريين الأكراد جزء أصيل من الشعب السوري، وأعلنت الدولة التزامها بحماية التنوع الثقافي واللغوي، وضمان حق المواطنين الأكراد في إحياء تراثهم وفنونهم.

اظهار أخبار متعلقة


ويهدف المرسوم إلى منح الجنسية للأشخاص من أصول كردية الذين صنفوا خلال الإحصاء الاستثنائي الذي أجري في محافظة الحسكة عام 1962 ضمن فئتي "أجانب" أو "مكتومي القيد". 

خارج السجلات منذ إحصاء الحسكة 1962

ومع اندلاع الحرب في سوريا عام 2011، عاد ملف الجنسية الخاص بالأكراد إلى الواجهة مجدداً. ورغم اتخاذ إجراءات محدودة خلال فترة حكم الرئيس بشار الأسد، بقيت أوضاع عدد كبير من الأشخاص دون حل.

ورغم عدم توفر إحصاءات رسمية دقيقة، فإن معظم التقديرات تشير إلى أن عدد الأكراد في سوريا يبلغ نحو مليوني شخص، ويتركزون بشكل رئيسي في شمال وشمال شرق البلاد، فيما تعيش مجموعات منهم منذ زمن طويل في أحياء مدن كبرى، بينها دمشق وحلب.
التعليقات (0)