رغم التحديات.. أقنعة ثلاثية الأبعاد تُعيد الأمل لأطفال شوهتهم الحروق في غزة
لندن- عربي2108-May-2609:46 AM
يشكل أطفال غزة نحو 80 بالمئة من المصابين بحروق جراء غارات الاحتلال - الأناضول
شارك الخبر
استحدثت منظمة أطباء بلا حدود تقنية تعتمد على الطباعة ثلاثية الأبعاد لصناعة أقنعة علاجية مخصصة، تسعى للحد من التشوهات وإعادة ملامح الوجوه للمصابين في غزة بالحروق جراء حرب الإبادة التي شنها الاحتلال على القطاع.
وتتصاعد الحاجة إلى حلول طبية متقدمة لمواجهة الحروق الشديدة التي طالت أعداداً متزايدة من الفلسطينيين، يشكل الأطفال نحو 80 بالمئة منهم، في ظل تحذيرات من تضاعف مخاطر الإصابة وإهمال معالجتها.
ويقول مشرف العلاج الطبيعي في منظمة أطباء بلا حدود محمد القطراوي إن التقنية تساعد في الحد من التشوهات والندوب الناتجة عن الحروق من خلال تثبيت قناع بلاستيكي يضغط على مواضع الإصابة لساعات يومياً، ما يساهم في منع نمو الأنسجة المتضررة بشكل عشوائي.
وأضاف لوكالة الأناضول أن العلاج يبدأ بإجراء مسح ضوئي لوجه المريض، ثم تصميم قالب خاص باستخدام طابعة ثلاثية الأبعاد، قبل تصنيع القناع وفق تفاصيل الوجه، وأشار إلى أن هذه التقنية تسهم في الحفاظ على شكل الوجه والرقبة قدر الإمكان، وتترك أثراً صحياً ونفسياً إيجابياً لدى المرضى.
اظهار أخبار متعلقة
أطفال يشكلون غالبية المرضى
ووفق القطراوي، فإن نحو 85 بالمئة من المستفيدين من الخدمة التي افتتحتها المنظمة في غزة هم من الأطفال، مؤكدا أن بدء العلاج في مرحلة مبكرة يرفع فرص نجاحه ويحد من المضاعفات طويلة الأمد.
وأوضح أنه لتشجيع الأطفال على ارتداء الأقنعة لساعات طويلة، طورت الفرق الطبية أقنعة شفافة أو مزينة برسومات وألوان مناسبة للأطفال.
ويواجه البرنامج العلاجي خطر التوقف بسبب نقص المواد الخام اللازمة للطباعة ثلاثية الأبعاد، إلى جانب احتمالات تعطل الأجهزة في ظل صعوبة إدخال قطع الغيار إلى القطاع.
وقالت منظمة أطباء بلا حدود، في مقطع مصور نشرته عبر صفحتها على منصة "فيسبوك" الشهر الماضي، إن إمداداتها إلى غزة توقفت بعد أن حظر الاحتلال عمل المنظمة و37 منظمة غير حكومية أخرى في فلسطين، ما يهدد استمرار الخدمات الطبية الحيوية.
اظهار أخبار متعلقة
أزمة الكهرباء تعيق العمل
يؤكد مدير أنشطة العلاج الطبيعي في منظمة أطباء بلا حدود، فراس السويرجي، للأناضول٫ أن العملية لا تتوقف عند مرحلة الطباعة، حيث يمر القناع يمر بمراحل إضافية تشمل التعديل اليدوي وتهيئة الفتحات الخاصة بالعينين والأنف، إلى جانب إخضاعه لاختبارات دقيقة قبل تسليمه.
إلا أن هذه الجهود، بحسب السويرجي، تواجه تحديات متزايدة، ومنها أزمات الكهرباء والوقود، مما يهدد استمرارية هذا النوع من الخدمات الحيوية في القطاع، ورغم ذلك، يؤكد تحقيق "نتائج مبهرة" حيث تمكن بعض الأطفال من استعادة ملامح قريبة من الشكل الطبيعي.