أصدرت المحكمة الجنائية العليا في بغداد، الخميس، حكماً بالإعدام بحق "عجاج أحمد حردان التكريتي"، الملقب بـ"حجّاج نكرة السلمان"، وهو أحد الضباط الأمنيين السابقين في سجن نكرة السلمان في السماوة.
وأفادت وكالة الأنباء
العراقية (
واع) بأن حكم الإعدام شنقاً حتى الموت على عجاج أحمد حردان، صدر على خلفية ارتكابه جريمة الإبادة الجماعية ضد الإنسانية بحق الأكراد ضمن "جريمة
الأنفال"، التي وقعت أحداثها قبل 38 عاماً.
وفي آب/أغسطس من العام الماضي، قال جهاز الأمن الوطني العراقي إنه وبعد جهد استخباري استمر لأكثر من ستة أشهر، تم إلقاء القبض على المتهم الذي حاول ذووه خلال تلك الفترة تضليل الأجهزة الأمنية عبر الادعاء بوفاته.
وأضاف الجهاز أن التحريات وتحليل المعلومات الاستخبارية، إلى جانب مطابقة إفادات سابقة، قادت إلى تحديد مكان اختباء المتهم داخل محافظة صلاح الدين، حيث جرى اعتقاله بعد تدوين أقوال الضحايا والمدعين بالحق الشخصي.
اظهار أخبار متعلقة
وأشار البيان إلى أن جلسات التحقيق التي أجرتها الجهات المختصة أسفرت عن اعترافات صريحة أدلى بها المتهم بشأن الجرائم التي ارتكبها خلال فترة خدمته في سجن نكرة السلمان، والبالغة ثلاث سنوات قبل إحالته إلى التقاعد إثر مشاجرة.
من جانبهم، قال محامو مدعي الحق الشخصي لضحايا عمليات الأنفال في مؤتمر صحفي عقدوه عقب صدور الحكم، إن المحاكمة كانت مطولة حاول فيها المدان نفي التهم الموجهة إليه، ولكن كشف الدلالة وتطابق شهادات الشهود مع نتائج التحقيقات أثبتت تورطه بارتكاب الجرائم.
وأعلن مجلس القضاء الأعلى أن المدان نفذ سياسات وصفها بالـ"وحشية" شملت تعذيب وتجويع المدنيين من كبار السن والنساء والأطفال حتى الموت ودفنهم في المقابر الجماعية وإذلال المحتجزين والإخفاء القسري لذويهم.