الانتخابات المحلية البريطانية: خسائر كبيرة لحزب العمال وصعود "حزب الإصلاح" بـ 400 مقعد

قال النائب العمالي جوناثان براش، ممثل هارتلبول في البرلمان "لا أعتقد أن كير ستارمر يجب أن يبقى في منصبه بعد هذه النتائج" - جيتي
قال النائب العمالي جوناثان براش، ممثل هارتلبول في البرلمان "لا أعتقد أن كير ستارمر يجب أن يبقى في منصبه بعد هذه النتائج" - جيتي
شارك الخبر
أظهرت النتائج الأولية للانتخابات المحلية التي جرت الخميس في المملكة المتحدة تكبد حزب العمال الحاكم خسائر واسعة، في وقت حقق فيه حزب “حزب الإصلاح” اليميني بقيادة نايجل فاراج مكاسب كبيرة، ما يهدد بإعادة رسم المشهد السياسي البريطاني.

ومع استمرار فرز الأصوات، أقر رئيس الوزراء كير ستارمر بمسؤوليته عن الخسائر التي مني بها حزبه، مؤكداً أنه “لن يجمل الحقيقة” بشأن الرسالة القاسية التي وجهها الناخبون بعد 22 شهراً على توليه المنصب، لكنه شدد في الوقت ذاته على أنه لن يستقيل.

وأظهرت النتائج المعلنة حتى ظهر الجمعة فوز حزب “حزب الإصلاح” بأكثر من 400 مقعد في المجالس البلدية عبر إنجلترا، بعدما انتزع مقاعد من حزبي العمال والمحافظين، ما عزز موقعه كقوة رئيسية في اليمين البريطاني، بحسب صحيفة "نيويورك تايمز".

اظهار أخبار متعلقة


ويملك الحزب حالياً ثمانية مقاعد فقط في البرلمان، فيما لا يُتوقع إجراء انتخابات عامة قبل عام 2029.
في المقابل، خسر حزب العمال أكثر من 260 مقعداً بلدياً حتى منتصف النهار، مع توقعات بتكبد مزيد من الخسائر مع استكمال فرز نحو خمسة آلاف مقعد متنافس عليه. كما فقد الحزب دعماً لصالح حزب الخضر اليساري والديمقراطيين الأحرار الوسطيين، إضافة إلى "حزب الإصلاح".

وقال ستارمر للصحفيين صباح الجمعة: “أرسل الناخبون رسالة بشأن وتيرة التغيير وكيف يريدون تحسين حياتهم”، مضيفاً: “انتُخبت لمواجهة هذه التحديات، ولن أتنحى وأدفع البلاد نحو الفوضى”.

من جهته، وصف فاراج، الحليف السابق للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، نتائج حزبه بأنها تاريخية، معتبراً أن اليوم يمثل “إعادة تشكيل كاملة للسياسة البريطانية”.

ولا تزال عمليات الفرز مستمرة، بما في ذلك الانتخابات التي ستحدد تركيبة برلماني اسكتلندا وويلز، إلى جانب تشكيل المجالس المحلية في أنحاء إنجلترا.

وتشير النتائج الأولية إلى مزيد من التشرذم في المشهد الحزبي البريطاني، مع تراجع هيمنة الحزبين التقليديين، العمال والمحافظين، الذي حكم البلاد 14 عاماً قبل فوز العمال في الانتخابات العامة عام 2024.

وكانت استطلاعات الرأي قد توقعت منذ أشهر نتائج سلبية لحزب العمال، وأظهرت تراجع شعبية ستارمر ليصبح من بين أقل القادة البريطانيين شعبية في التاريخ الحديث. وتشير التقديرات إلى احتمال خسارة الحزب ما يصل إلى ألفي مقعد محلي، وفقدان سيطرته على ويلز التي حافظ فيها على التفوق منذ عام 1922.

وسجل حزب الخضر حتى الآن مكاسب بـ26 مقعداً بلدياً، فيما أضاف الديمقراطيون الأحرار 35 مقعداً، ما يزيد الضغوط على ستارمر ويعمّق تراجع نفوذ المحافظين.

عوامل داخلية وانتخابات الأقاليم

يواجه ستارمر انتقادات بسبب تراجعات في مواقفه المتعلقة بالضرائب والرعاية الاجتماعية والهجرة والهوية الرقمية، إضافة إلى جدل أثاره تعيين بيتر ماندلسون سفيراً لبريطانيا لدى الولايات المتحدة رغم ارتباط اسمه بقضية جيفري إبستين.

اظهار أخبار متعلقة


في اسكتلندا، يسعى الحزب الوطني الاسكتلندي اليساري، الذي يقود البرلمان منذ نحو عقدين، إلى الحفاظ على موقعه مستنداً إلى حملته المستمرة لاستقلال اسكتلندا عن المملكة المتحدة.

أما في ويلز، فقد يفقد حزب العمال سيطرته على البرلمان الويلزي (سينيد) لأول مرة منذ تأسيسه، في ظل منافسة قوية من حزب “بلايد كمري” اليساري الداعم لاستقلال ويلز، والذي يتنافس على الصدارة مع "حزب الإصلاح".
التعليقات (0)