خرائط الاحتلال وخطه الأصفر تظهر ابتلاعه مياه لبنان وحقل غاز قانا

تظهر الخريطة التي نشرها الاحتلال في جنوب لبنان منطقة حمراء داخل البحر تحتوي على حقول غاز لبنانية - الأناضول
تظهر الخريطة التي نشرها الاحتلال في جنوب لبنان منطقة حمراء داخل البحر تحتوي على حقول غاز لبنانية - الأناضول
شارك الخبر
قالت صحيفة "ذا ناشيونال نيوز" إن حقل غاز قانا البحري (المعروف أيضاً باسم حقل صيدا) تحول لنقطة توتر جيوسياسي، بعدما امتدت الأنشطة العسكرية للاحتلال في جنوب لبنان إلى المنطقة البحرية، وهو ما يهدد استقرار اتفاقية الحدود البحرية لعام 2022.

وبث موقع صحيفة "ذا ناشيونال نيوز" تحقيقاً كشف فيه أن السبب الحقيقي الذي يقف وراء إقامة جيش الاحتلال الإسرائيلي لمنطقة "الخط الأصفر" في لبنان، المشابه لما حصل في غزة، هو السيطرة على حقل غاز قانا البحري.


ففي التاسع عشر من نيسان/أبريل الجاري، نشر جيش الاحتلال خريطة تظهر انتشار قواته على نطاق ما سماه بـ"خط الدفاع الأمامي" في جنوب لبنان، بزعم منع أي تهديد مباشر على مستوطنات الشمال، وهو ما تسميه تل أبيب بـ"الخط الأصفر".


إلا أن اللافت في الخريطة هو امتداد هذا الخط باتجاه الساحل وصولاً إلى حقل قانا للغاز في البحر المتوسط، حيث يسعى جيش الاحتلال على ما يبدو إلى تحويل المنطقة لمركز تقني متقدم، ويظهر ذلك عبر منطقة حمراء داخل البحر تشمل حقول غاز لبنانية.


بالتزامن مع نشر الخريطة الجديدة، أعلن جيش الاحتلال تشغيل خمس فرق عسكرية جنوب لبنان بالإضافة إلى قوات بحرية بذريعة "إزالة البنية التحتية لحزب الله" تمتد من البحر عبر وادي السلوقي حتى الليطاني، بينما لم يتطرق إلى الغاز أو حقول الطاقة.

اظهار أخبار متعلقة


رغم ذلك، لفتت المنطقة العازلة البحرية انتباه كثيرين، وظهرت على مواقع التواصل خرائط مفسَّرة تُضيف فوق الخريطة الرسمية طبقات للحدود البحرية وحقول الغاز، ما فتح باب التكهنات بأن دولة الاحتلال تسعى لوضع يدها على حقول لبنانية.

في هذا السياق، دعا رئيس وفد لبنان لمفاوضات الحدود البحرية السابق، الجنرال بسام ياسين، الدولة اللبنانية إلى التحرك عبر الأمم المتحدة لتقديم شكوى رسمية، معتبراً أن أي محاولة لتعديل أو فرض حدود بحرية من طرف واحد تُعد مخالفة للاتفاقات القائمة.

من جهتها، أكدت الخبيرة في شؤون النفط والغاز لوري هايتايان أن "الخيارات المتاحة أمام لبنان تبقى محصورة بالمسار القانوني والدبلوماسي"، مشددة على "أهمية المحافظة على الحقوق عبر مراسلات رسمية مع الأمم المتحدة والهيئات الدولية المختصة".

يذكر أن الرئيس اللبناني السابق ميشال عون كان قد دعا عام 2022 شركة "توتال إنرجيز" الفرنسية إلى الإسراع في عمليات التنقيب في البلوك رقم 9 في البحر المتوسط، "تعويضاً عن الوقت الذي ضاع" خلال المفاوضات غير المباشرة لترسيم الحدود البحرية الجنوبية.

وأوضح مكتب الرئاسة آنذاك أن عون استقبل وفداً من الشركة بعد توصل لبنان ودولة الاحتلال إلى اتفاق لترسيم الحدود البحرية المتنازع عليها بينهما، عقب سنوات من المفاوضات التي جرت بوساطة أمريكية.

التعليقات (0)