أعلنت دولة الاحتلال عزمها فرض ما سمته بـ"الخط الأصفر" في جنوب
لبنان، بما يمنع عودة السكان إلى عشرات القرى الواقعة ضمن مناطق تسيطر عليها قواتها، حسبما أفادت شبكة "سي أن أن"، رغم إعلان هدنة العشرة أيام.
بدورها أشارت صحيفة "ذا ناشيونال" إلى أن الخط الأصفر الجديد الذي رسمه جيش الاحتلال جنوب لبنان، مشابه للخط الذي يقسم غزة، حيث يهدف للسيطرة على أجزاء من الأراضي اللبنانية والمياه المجاورة، مما يثير تساؤلات حول إمكانية نجاح وقف إطلاق النار.
ونقلت شبكة "سي أن أن" عن مسؤولين عسكريين لدى الاحتلال قولهم إن "نموذج الخط الأصفر في غزة سيتم تطبيقه أيضاً في لبنان، وقد حدد الجيش بالفعل خطاً يعمل ضمنه حالياً"، وأضافوا أن السكان اللبنانيين "لن يُسمح لهم بالعودة إلى 55 قرية لبنانية تقع داخل هذه المنطقة".
واعتبروا أن جيش الاحتلال مُنح تخويلاً بـ"مواصلة تدمير" ما زعموا أنه "البنى التحتية" لـ"
حزب الله"، حتى خلال فترة وقف إطلاق النار، وكان وزير الحرب لدى الاحتلال، يسرائيل كاتس، قد صرّح، الجمعة، بأن جيش الاحتلال "سيواصل السيطرة على جميع المناطق التي يسيطر عليها".
أين يقع "الخط الأصفر"؟
يصل الخط، في قسمه الشرقي، إلى منعطف نهر الليطاني، ويبدأ من الشرق قرب بلدة الخيام، شمال شرق بلدة المطلة الحدودية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، ويمر عبر الطيبة قرب قناة الليطاني، ويمتد إلى بنت جبيل (في القطاع الأوسط).
ووفق صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية سيمتد الخط الأصفر بشكله الحالي أيضاً من بنت جبيل، وصولاً إلى ما وصفه جيش الاحتلال بالتلال الشيعية، وينتهي غرباً قرب رأس البياضة (في القطاع الغربي).
والخميس، قالت صحيفة "جيروزاليم بوست" العبرية إن جيش الاحتلال ينفذ عمليات هدم منازل في قرى لبنانية قريبة من الحدود، بناءً على أوامر من كاتس الأسبوع الماضي طلب فيها "تسريع وتيرة هدم المنازل اللبنانية" قرب الحدود.
وحسب ما أوردته إذاعة جيش الاحتلال، فإن "الخط الأصفر" هو خط عسكري جديد تسيطر عليه دولة الاحتلال في جنوب لبنان، وحُدد على أساس خط الصواريخ المضادة للدروع، الذي احتُل خلال العمليات البرية، ويبعد عن الحدود نحو 10 كيلومترات.
اظهار أخبار متعلقة
بدورها، أشارت صحيفة "هآرتس" العبرية إلى أن تل أبيب تخطط للإبقاء على قواتها لفترة طويلة الأمد في الجنوب اللبناني، ويزعم مسؤولون عسكريون لدى الاحتلال، أن الانسحاب من تلك المناطق داخل الحدود اللبنانية "غير ممكن في هذه المرحلة".
وبحسب "هآرتس"، برزت فجوة متزايدة بين القيادتين الأمريكية وتل أبيب بعد إعلان الرئيس ترمب، الجمعة، أن الولايات المتحدة لن تسمح باستمرار القصف (
الإسرائيلي) على لبنان، وهو ما يتعارض مع خطط جيش الاحتلال للإبقاء على وجود مطول في جنوب لبنان.