الاحتلال يسعى لتصفية الوجود الفلسطيني بالنقب.. مخطط "شيكلي" للتهجير نموذجا

الاحتلال هدم العديد من القرى البدوية في النقب- عربي21
الاحتلال هدم العديد من القرى البدوية في النقب- عربي21
شارك الخبر
تواصل حكومات الاحتلال المتعاقبة العمل بشتى الطرق والأدوات المختلفة من أجل تهجير المواطن الفلسطيني ونزعه من أرضه ووطنه، ومن بين المناطق الأكثر استهدافا النقب المحتل الذي يواجه حملة تهجير منظمة تسعى لتصفية الوجود الفلسطيني وحشره في أقل مساحة جغرافية بالتزامن مع التضييق عليه وحرمانه من مصادر رزقه.

ويقود مخطط "شيكلي" الهادف إلى تهجير السكان وتصفية الوجود الفلسطيني في النقب الذي يقطنه نحو 360 ألف فلسطيني، وزير الشتات الإسرائيلي المكلف بـ"سلطة توطين البدو" المتطرف عميحاي شيكلي، ويعد المخطط المذكور الذي يستهدف قرى النقب المحتل، هو أكبر مخططات التهجير.

تهجير متصاعد


وبحسب المعلومات التي حصلت عليها "عربي21"، من رئيس المجلس الإقليمي لقرى النقب غير المعترف بها، عطية الأعصم، يستهدف مخطط "شيكلي" 5 قرى في مرحلته التجريبية الأولى ومن الممكن أن يتوسع ليصل عدد القرى إلى 15 وهي مهددة بشكل كامل، ويتوقع تهجير أكثر من 100 ألف فلسطيني من القرى المعترف بها وغير المعترف بها من قبل سلطات الاحتلال، علما أن إجمالي عدد بلدات وقرى النقب هو 59 منها؛ 7 بلدات معترف بها، 17 قرية حصلت على اعتراف أولي إضافة إلى 35 قرية غير معترف بها.

اظهار أخبار متعلقة



بدوره، أكد رئيس الجنة الشعبية في رهط، الدكتور عواد أبو فريح، أن فلسطينيي النقب مستهدفون منذ إنشاء دولة الاحتلال، في جميع النواحي؛ من سلب الأراضي وعدم الاعتراف بالقرى وتركيزهم  في النقب بأكثر عدد سكان على أقل مساحة أرض، حتى "السبع بلدات المعترف بها إضافة إلى قرى الصمود الذي تم الاعتراف بها ولم يتغير بها أي شيء يتم استهدافهم بالاستيلاء على أراضيهم وسلبها".

وأوضح في حديثه لـ"عربي21"، أن "خطة "شيكلي" هي استمرار للقوانين التي سنت في الكنيست من قبل مثل قانون "الغزاة" وهدم البيوت واقتلاع الأشجار ومنع الرعي وغيرها، فكل مصادر الرزق الخاصة بالفلسطينيين في النقب تم استهدافها، في حين تبني لليهود ما يختارون لأنفسهم سواء في كيبوتسات أو بلدات"، مؤكدا أنه "تم البدء عمليا بتنفيذ مخطط "شيكلي" باستهداف 5 قرى ومن الممكن أن يتوسع.

ونوه أبو فريح وهو ابن قرية العراقيب التي تعرضت للهدم مئات المرات، أن "عرب النقب يجبرون على الدخول إلى بلدات مقامة، لا تعكس تراثنا الريفي ولا حتى الزراعي، لقد أشغلونا بهذه الأمور ونسينا حلمنا الأساسي بأن يكون لنا قرى زراعية ورافعة اقتصادية لبلداتنا الموجودة اليوم".

وأضاف: "ما يجري الحديث عنه اليوم، هو برنامج إضافي لخصخصة الأرض، فبعدما قاموا بخصخصة التعليم وتخصيص سلطة خاصة به لأجل الاستيلاء على العملية التعليمية والتربوية للأجيال القادمة، وتم نزع سلطة التعليم من صلاحيات رؤساء المجالس المحلية، اليوم (سلطات الاحتلال) يتحدثون أنه لا توجد صلاحيات للمجالس العربية في النقب ولا للمدرس ولا للأهالي، وهنا يتضح أنه لا يوجد أي احترام للإنسان الفلسطيني ولا لتراثه وقيمه ودينية ولا حتى لغته ولا لوجوده".

تفرقة عنصرية


وشدد رئيس الجنة الشعبية في رهط، على أهمية وجود "نضال موحد في البلدات الخمس الذي يجري الحديث عنها وهي، كسيفة، اللقية، أبو تلول، سعوة ومرعيت، ومن الممكن أن يصل التهجير لمناطق أخرى مثل رهط وحورة وغيرها، كما أن هذا النضال من المرجح أن يتوسع ليصل باقي بلدات النقب، ومن المهم أن يكون هناك تفاهم مشترك بين الناس أصحاب الأراضي وبين البلدات كي نكون يدا واحدة لخوض نضال موحد، وإن تفرقنا ستذهب ريحنا".

وأعرب عن أسفه الشديد من وجود "تحرك خفيف جدا مع استمرار هدم البيوت ومحو قرى عن الوجود، علما أن قراراتنا لا تترجم إلى نضال جماهيري حقيقي".

وقال: "نحن اليوم للأسف الشديد أمام حكومة فاشية وقرارات فاشية نتيجة قوانين سنت في الكنيست، حيث بدأت عملية تغيير في الموظفين فيما نسميه الدولة العميقة؛ ويجري حاليا تغيير الموظفين في دائرة الأراضي، لأجل التعامل مع عرب النقب بشكل خاص أي معاملة تفرقة عنصرية وإقصاء في القرار والتعامل والتخطيط".

اظهار أخبار متعلقة



ولفت أبو فريح، أن سلطات الاحتلال "قامت بسلب حق الملكية وهو حق أساسي، كما أن الحق في التخطيط سلب، حق الانتخاب سلب أيضا، وكل هذه الحقوق سلبت ونحن ما زال تحركنا تحرك شعارات"، منبها أن "عرب النقب صامدين في أرضهم وبلدانهم، لكن من المهم والضروري التعاون بينهم ورفض مخطط شيكلي وكل ما يتعلق به".

وذكر أن ما يسمى بـ"قانون 1953، وهو قانون اقتناء الأراضي، هو القاعدة الأساسية للمصادرة الأرضي في النقب حيث حول مساحات كبير من أراضي النقب إلى ما يطلق عليها "أراضي دولة"، وشرعن مصادرة أراض استخدمت أو أُعلنت "لأغراض أمنية أو عامة" بعد 1948 ونقل ملكية مساحات واسعة من الأرض للدولة".

وأشار إلى أن "تنفيذ مصادرة الأرضي يتم عبر "دائرة أراضي إسرائيل"، علما أن ما يجري اليوم هو تطوير لهذه السياسة بأساليب ضغط حديثة"، معتبرا أن "المشكلة الأساسية، أن إسرائيل تسلب أرض المواطن العربي وتجبره على الرحيل، ليتم تركيز العرب في القرى غير المعترف بها واستخدام الأرض المصادرة في إقامة مستوطنات لليهود وللجيش".


Image1_420262110251318902346.jpg
Image2_420262110251318902346.jpg
Image3_420262110251318902346.jpg
التعليقات (0)