أعلن جيش
الاحتلال
الإسرائيلي عزمه السيطرة على جزء من أراضي الجنوب
اللبناني لإنشاء ما تسمى
"
المنطقة العازلة"، لإبعاد مقاتلي
حزب الله، ما أثار مخاوف اللبنانيين
من احتلال عسكري إسرائيل قد يفاقم حالة عدم الاستقرار ويسبب مزيدا من النزوح.
أمر الاحتلال في الرابع من
آذار/ مارس جميع سكان جنوبي نهر الليطاني في لبنان بمغادرة المنطقة، وذلك بعد
يومين من إسناد حزب الله لإيران في حربها ضد واشنطن وتل أبيب، بإطلاق صواريخ على
المستوطنات والمدن المحتلة.
ويلتقي نهر الليطاني بالبحر
المتوسط على بعد نحو 30 كيلومترا إلى الشمال من حدود فلسطين
المحتلة مع لبنان، ويقع نحو ثمانية بالمئة من الأراضي اللبنانية جنوبي النهر.
وأقامت القوات البرية
الإسرائيلية تحصينات جديدة جنوبي النهر ودمرت منازل في القرى التي أخلاها سكانها.
وتعتبر تل أبيب المنطقة معقلا لحزب الله، لكن تاريخ الجنوب يشير إلى أنه منطقة
متنوعة تضم قرى مسيحية وسنية أيضا.
وفي تصعيد للخطط
الإسرائيلية، قال وزير جيش الاحتلال يسرائيل كاتس في 24 آذار/ مارس إن "إسرائيل
دمرت خمسة جسور فوق النهر وإن الجيش سيسيطر على الجسور المتبقية والمنطقة الأمنية،
وصولا إلى نهر الليطاني"، مضيفا أن "القوات ستبقى هناك طالما استمر الإرهاب
والصواريخ".
اظهار أخبار متعلقة
وقال المتحدث باسم الجيش
إيفي ديفرين في اليوم نفسه إن الجيش يعتبر نهر الليطاني "الخط الأمني
الشمالي" وإن إسرائيل "توسع عملياتها البرية بهدف منع إطلاق النار
المباشر على المستوطنات في الشمال".
وفي أول تصريحاته بهذا
الخصوص، قال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في 25 آذار/ مارس إن إسرائيل "توسع
هذا الشريط الأمني لدرء تهديد الأسلحة المضادة للمركبات المدرعة عن المستوطنات". وأضاف "نحن ببساطة ننشئ منطقة عازلة أكبر".
ويقول الجيش الإسرائيلي إنه
حشد آلاف الجنود في المنطقة الحدودية، وإن القوات نفذت ما وصفها بعمليات توغل
محدودة داخل الأراضي اللبنانية. ولم يقل ما إذا كان يخطط لعمليات برية على نطاق
أوسع أو يعلن موعدا لذلك.
في المقابل، شدد حزب الله
يوم الثلاثاء الماضي، على أنه سيقاتل لمنع القوات الإسرائيلية من احتلال الجنوب،
واصفا هذه الخطوة بأنها "تهديد وجودي للبنان".