رئيس فنلندا يحذر: مضيق هرمز أصبح "سلاحا نوويا" يهدد العالم

الجهود الدولية لاحتواء التصعيد لا تزال في مراحلها الأولى - الأمم المتحدة
الجهود الدولية لاحتواء التصعيد لا تزال في مراحلها الأولى - الأمم المتحدة
شارك الخبر
تتصاعد التحذيرات الدولية من تداعيات التصعيد المتواصل في الشرق الأوسط، وسط مخاوف متزايدة من انزلاق المواجهة مع إيران إلى صراع أوسع قد يمتد إلى نطاق عالمي.

ونقلت صحيفة "معاريف" العبرية عن تصريحات الرئيس الفنلندي ألكسندر ستوب، إلى أن الأزمة الحالية باتت تحمل أبعادًا استراتيجية غير مسبوقة، خاصة بعد التطورات المرتبطة بمضيق هرمز، الذي وصفه بأنه تحول فعليًا إلى "سلاح نووي بحكم الأمر الواقع"، نظرًا لتأثيره الحاسم على إمدادات الطاقة والتجارة العالمية.

وتابعت "معاريف" أن ستوب أدلى بهذه التصريحات خلال حوار موسع عُقد في معهد بروكينغز بواشنطن، حيث عرض خريطة معقدة للمصالح الدولية المرتبطة بالأزمة، محذرًا من أن تداعيات الحرب لم تعد تقتصر على أسعار النفط، بل تمتد إلى سلاسل الإمداد العالمية، بما في ذلك الغذاء والأسمدة والتجارة.

وأضافت الصحيفة أن الرئيس الفنلندي اعتبر أن طهران تستخدم ورقة إغلاق مضيق هرمز كأداة ضغط استراتيجية، يمكن أن تشل الاقتصاد العالمي، مشيرًا إلى أن إيران تمسك حتى الآن بزمام المبادرة في إدارة هذا الملف الحساس في مواجهة القوى الدولية.

اظهار أخبار متعلقة


وأوضحت "معاريف" أن ستوب قدّم خلال المؤتمر قراءة تحليلية لخلفيات الأزمة، لافتًا إلى أن الأهداف الأمريكية في التعامل مع إيران كانت تجمع بين البعد العسكري والسياسي، بما يشمل استهداف القدرات الصاروخية والنووية، بل وطرح سيناريوهات لتغيير النظام في طهران. وفي المقابل، أشار إلى أن الحسابات الإسرائيلية تختلف في بعض جوانبها، مؤكدًا أن هذا المسار كان محل تطلع لدى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو منذ سنوات طويلة.

كما لفتت الصحيفة إلى تحذيرات متزايدة من تحول الصراع إلى مواجهة عالمية، حيث طرح ستوب تساؤلات حول طبيعة الحروب الحديثة، معتبرًا أنها لم تعد محلية كما في السابق، بل باتت إقليمية بطبيعتها وقد تتطور سريعًا إلى صراع عالمي، خاصة في ظل احتمالات اتساع نطاق الهجمات.

وفي سياق متصل، أشارت "معاريف" إلى تداخل الساحات الدولية في هذه الأزمة، حيث كشف ستوب عن وجود تعاون غير مباشر بين أطراف متعارضة، موضحًا أن روسيا تقدم معلومات لإيران في مواجهة القوات الأمريكية، في حين تدعم أوكرانيا دول الخليج في مجالات الدفاع الجوي ومواجهة الطائرات المسيرة.

وختمت الصحيفة بالإشارة إلى أن الجهود الدولية لاحتواء التصعيد لا تزال في مراحلها الأولى، مع توقعات بعقد اجتماع يضم نحو 40 دولة لبحث سبل خفض التوتر وضمان حرية الملاحة، غير أن ستوب أبدى تشاؤمًا بشأن سرعة التوصل إلى حلول، مؤكدًا أن مثل هذه الاتفاقات تحتاج إلى وقت طويل، في ظل تعقيد المشهد وتشابك المصالح الدولية.
التعليقات (0)

خبر عاجل