كشف مصدر
باكستاني
مطلع أن إسلام آباد لعبت دورا بارزا في جهود الوساطة التي رافقت المفاوضات الأخيرة
بين
الولايات المتحدة وإيران، والتي عقدت السبت، مشيرًا إلى أن التحركات الدبلوماسية
اتسمت بوتيرة وُصفت بأنها “محمومة” نظرًا لحساسية الملف.
وقال المصدر في تصريحات
لشبكة "
سي إن إن" إن الجانب الباكستاني انخرط بشكل مكثف في تسهيل الاتصالات
بين الوفدين، في إطار مساعٍ لتقريب وجهات النظر ودفع
المحادثات إلى الأمام، وسط إدراك
مشترك لدى الطرفين بأن المسار الدبلوماسي يمثل الخيار الوحيد المتاح.
وأضاف أن أجواء من
التفاؤل الحذر سادت جانبًا من المفاوضات، حيث أقرّ الوفدان، بعدم وجود رغبة في العودة
إلى حالة التصعيد التي أعقبت اندلاع الحرب في 28 شباط / فبراير الماضي، مؤكدين في الوقت
ذاته أهمية استمرار الحوار.
وأشار المصدر إلى أن
قائد الجيش الباكستاني المشير عاصم منير كان منخرطا بشكل مباشر في متابعة جهود الوساطة
منذ لحظة وصول الوفد
الإيراني إلى العاصمة إسلام آباد، الجمعة، أي قبل انطلاق المحادثات
الرسمية بساعات، موضحًا أن التحركات الدبلوماسية استمرت لساعات طويلة شملت اتصالات
مكثفة مع الأطراف المعنية.
اظهار أخبار متعلقة
وبحسب المصدر، استمرت
المحادثات لساعات وصفت بـ”الماراثونية”، دون التوصل إلى اتفاق نهائي بشأن إنهاء الحرب،
رغم ما وصفه بمحاولات متواصلة لتقريب المواقف.
كما لفت إلى أن الجانبين
سعيا خلال المفاوضات إلى توجيه رسائل إلى الداخل، في ظل ضغوط سياسية وإعلامية، محذرين
من أطراف “معارضة” قد لا ترغب في نجاح المسار التفاوضي.
وأوضح المصدر أن الجانب
الباكستاني حرص على إدارة العملية بشكل دقيق ومنظم، بهدف منع تسريب أي تفاصيل وضمان
توفير بيئة متوازنة وآمنة تتيح للطرفين التفاوض بحرية أكبر.