بينما أنهى نائب الرئيس
الأمريكي جي دي فانس 21 ساعة من المحادثات مع
الإيرانيين في محاولة للتوصل إلى تسوية،
أعلن الرئيس دونالد
ترامب عن خطوة تضع الولايات المتحدة في نقطة احتكاك مباشرة، اقتصاديًا
وعسكريًا، مع إيران، دون إعلان حرب شاملة رسميًا.
وذكر الكاتب السياسي
في
موقع ويللا، عيدان كيفلر، أن "قرار ترامب يعني أن الحرب، على الأقل حتى
الآن، تمر بمرحلة معينة، حيث لم يعد هناك حديث عن محادثات، بل خطوة تنفيذية ألمح إليها
ترامب، مشبعًا بالطاقة القتالية، وردّد عنوانًا رئيسيًا من وسيلة إعلامية يمينية توقعت
أن ورقته التالية ستكون
الحصار البحري على إيران في مضيق هرمز، وبالفعل، فقد أعلن ترامب
مجددا عن فرضه الحصار عليها".
وأضاف في مقال ترجمته
"عربي21" أن "البحرية الأمريكية ستبدأ بإيقاف أي سفينة تحاول الدخول
أو الخروج، بل وستتخذ إجراءات ضد السفن التي دفعت رسومًا لطهران، التي تمارس، وفق اتهام
ترامب، ابتزازا عالميا، لأن أي شخص يدفع رسوما غير قانونية سيتم منعه من العبور، وبالتالي
فإن ما يفعله ترامب في الواقع هو ممارسة ضغط جسدي، دون العودة الفعلية للحرب، بل يستخدم
نقطة احتكاك مع إيران دون مهاجمتها مباشرة بسلاح الجو، على الأقل ليس في هذه المرحلة".
وأوضح أن "ترامب
يشعر بأنه كشف الخدعة الإيرانية، وهذا دائماً أحد الخيارات أمام عينيه: إما أن يكسب
في المفاوضات، أو سيكشف حجم التزوير، ولم يعد هذا ضغطاً سياسياً، ولا مجرد ردع، بل
خطوة تضع الولايات المتحدة في نقطة احتكاك مباشر، اقتصادياً وعسكرياً، مع إيران، دون
إعلان حرب شاملة رسمياً، مع العلم أنه قبل ساعات فقط من إعلانه هذا، بدت نغمته مختلفة،
حيث اتهم إيران بعدم فتح مضيق هرمز كما وعدت، لكنه اكتفى بالتصريحات فقط".
اظهار أخبار متعلقة
وأكد أن "ترامب
قال الجملة التي يحتمل أن تصبح رسالة يود أن يرددها من الحرب، وهي الرسالة التي أصبحت
نوعا من العنوان الرئيسي للسياسة: "ستكون هناك صفقة، لن تكون هناك صفقة، نحن فائزون
على أي حال"، ورغم كل شيء، فقد وضع علامة على خط الصدع مفادها أننا بحاجة لرؤية
التزام واضح بأنهم لن يقوموا بتخريب الأسلحة النووية، ولم نر ذلك بعد".
وأشار أنه "بينما
حاول فانس إنشاء إطار للتسوية، أدرك ترامب بالفعل أنه من الضروري الانتقال للمرحلة
التالية، حيث انتقل فانس نفسه بسرعة كبيرة للمرحلة التالية، عندما طار حرفيًا بعد المؤتمر
الصحفي، وأقلع بعد نصف ساعة إلى واشنطن، وهذه الفجوة بين الدبلوماسية والميدان ليست
من قبيل الصدفة، وبينما جلس فانس لإجراء محادثات ماراثونية، جلس ترامب بجانب وزير الخارجية
ماركو روبيو، وهذه ليست مجرد صورة سريالية، بقدر ما يتعلق الأمر بترامب، فهي في الحقيقة
عبارة: لم أعد أهتم حقًا بعد الآن".
وختم الكاتب حديثه
عن الموقف الإسرائيلي بقوله إن "رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو مهّد الطريق بالفعل
في وقت سابق، وأوضح في تصريح إعلامي أن الحملة "لم تنته بعد"، وأكد على إنجازات
الحرب، وفي العالم، لم تُقرأ هذه الأمور كبيان عام، بل كفهم بأن إسرائيل لا تبني على
المسلسل القادم، والأميركيون لم يعودوا يحاولون إقناع إيران، بل يحاولون فرض الواقع
عليها، مما يسعد نتنياهو كثيراً".