نقلت وسائل إعلام
باكستانية الأحد، عن مصدرين مطلعين قولهما، إن وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران لا يزال مستمرًا حتى 21 نيسان/ أبريل، في إطار جهود التهدئة المؤقتة التي تم التوصل إليها خلال الفترة الماضية لاحتواء التصعيد في المنطقة.
وأوضحت المصادر، أن استمرار الهدنة هو ثمرة جهود دبلوماسية مكثفة تهدف إلى منع انهيار المسار التفاوضي بين الجانبين، وإتاحة مساحة إضافية للحوار حول القضايا الخلافية العالقة، وعلى رأسها الملف النووي
الإيراني والتوترات الإقليمية.
اظهار أخبار متعلقة
من جهتها، أفادت شبكة "سي بي أس" الأمريكية، بمغادرة جميع أفراد فريق واشنطن المفاوض العاصمة الباكستانية بمن فيهم المبعوثان ويتكوف وكوشنر، حيث أعلن نائب الرئيس فانس الأحد، مغادرة إسلام آباد بعد تقديم "العرض النهائي والأفضل" للإيرانيين.
"المطالب الأمريكية المفرطة"
في المقابل، ذكرت وسائل إعلام إيرانية أن طهران لا تعتزم في الوقت الحالي عقد جولة جديدة من
المفاوضات مع الولايات المتحدة، في ظل استمرار الخلافات بين الجانبين بشأن عدد من الملفات التي تعدها طهران أساسية.
وأفادت وكالة “فارس” الإيرانية، نقلًا عن مصدر مقرب من فريق التفاوض، بأن الوفد الإيراني لا يخطط لاستئناف المحادثات مع واشنطن، متهمة الجانب الأمريكي بالتعمد في البحث عن مبرر للانسحاب من طاولة المفاوضات، ما يعكس عدم رغبته في خفض سقف مطالبه.
وأضاف المصدر أن الولايات المتحدة طرحت خلال المحادثات مطالب اعتبرها تفوق ما يمكن تحقيقه عسكريًا، وأكدت وكالة "تسنيم" الإيرانية انتهاء المفاوضات بين طهران وواشنطن دون إحراز اتفاق، مرجعة ذلك إلى ما وصفته بـ"المطالب الأمريكية المفرطة".
من جانبها، أوضحت الخارجية الإيرانية أن المحادثات تناولت ملفات متعددة، أبرزها
مضيق هرمز، والبرنامج النووي، وتعويضات الحرب، ورفع العقوبات، وإنهاء الصراع، مؤكدة أن الخلافات الجوهرية حالت دون تحقيق أي تقدم ملموس.
هل الطريق مسدود؟
وفي السياق نفسه، أعلن نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس أن الجولة الأخيرة من المفاوضات في إسلام آباد انتهت دون التوصل إلى اتفاق، مؤكدًا أن واشنطن قدمت العرض النهائي، وتمسكت بضمانات واضحة بعدم سعي إيران لامتلاك سلاح نووي أو الأدوات اللازمة لتطويره.
وأوضح نائب الرئيس ترامب أن الوفدين خاضا مفاوضات استمرت نحو 21 ساعة، وفي السياق ذاته، نقلت وسائل إعلام عن مسؤولين في البيت الأبيض أن إعلان الخطوة التالية بشأن مسار المباحثات متروك للرئيس ترامب.
كما نقلت تقارير دولية، من بينها نيويورك تايمز، أن أحد أبرز نقاط الخلاف تمثل في مطالبة واشنطن بإعادة فتح مضيق هرمز بشكل فوري، وهو ما رفضته طهران، التي ربطت أي تغيير في هذا الملف بالتوصل إلى اتفاق شامل ونهائي.
"إسرائيل" فرحة بفشل المفاوضات
على صعيد متصل، قالت صحيفة "يديعوت أحرونوت" إن "تل أبيب" تُبدي ارتياحًا إزاء الموقف الأمريكي المتشدد في المفاوضات الجارية مع إيران، في وقت تستعد فيه لاحتمال استئناف العمليات العسكرية.
اظهار أخبار متعلقة
وأضافت الصحيفة أن هناك توافقًا بين "تل أبيب" وواشنطن بشأن ما تصفانه بـ"الخطوط الحمراء" في المحادثات مع طهران، والتي تهدف إلى خفض التصعيد والتوصل إلى وقف للحرب.
وأثار فشل المفاوضات ردود فعل دولية على غرار أستراليا، إذ نقلت شبكة "إي بي سي" الأسترالية عن وزيرة الخارجية قولها إن انتهاء محادثات إسلام آباد بين الولايات المتحدة وإيران دون التوصل إلى اتفاق يُعد مخيبًا للآمال.