أكاديمي إماراتي: شعار "مسافة السكة" المصري فشل عمليا في مواجهة إيران

عبد الخالق عبد الله: "مسافة السكة" تحتاج ترجمة عملية في مواجهة إيران - الرئاسة المصرية
عبد الخالق عبد الله: "مسافة السكة" تحتاج ترجمة عملية في مواجهة إيران - الرئاسة المصرية
شارك الخبر
أثار الأكاديمي الإماراتي ومستشار رئيس دولة الإمارات، عبد الخالق عبد الله، جدلا واسعا بدعوته إلى موقف مصري أكثر وضوحا في دعم دول الخليج، التي تتعرض لهجمات إيرانية منذ أواخر شباط/فبراير الماضي٬ في ظل التصعيد العسكري المتواصل في المنطقة.

وقال عبد الله، في منشور عبر منصة "إكس" الأحد، إنه كان يتمنى "لو أرسلت مصر سربا من طائرات “إف16” أو رافال للتضامن مع دول الخليج العربي التي تتعرض لعدوان إيراني"، مضيفا أن دول الخليج "أكدت قدرتها على الدفاع عن نفسها، لكن مثل هذا الموقف التضامني من الأشقاء في مصر كان مطلوباً".

وأشار إلى أن خطوة كهذه كانت ستجسد عمليا شعار "مسافة السكة"، وتعزز مقولة إن "أمن الخليج هو من أمن مصر"، معتبرا أن هذه العبارات لا ينبغي أن تبقى مجرد شعارات، بل يجب ترجمتها إلى مواقف عملية في أوقات الأزمات.

ومنذ 28 شباط/فبراير الماضي، تتعرض دول الخليج لهجمات بصواريخ وطائرات مسيّرة تنسب إلى إيران، أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى، إضافة إلى أضرار في منشآت مدنية شملت مطارات وموانئ ومبان حيوية، وهو ما أدانته تلك الدول مرارا، مطالبة بوقف هذه الهجمات.

في المقابل، تقول طهران إن ضرباتها تستهدف "قواعد ومصالح أمريكية" في المنطقة، وذلك ردا على ما تصفه بـ"العدوان الأمريكي-الإسرائيلي" عليها، والذي أسفر عن مقتل مئات الأشخاص، بينهم المرشد الأعلى السابق علي خامنئي وعدد من المسؤولين الأمنيين.


وتعود عبارة "مسافة السكة" إلى أيار/مايو 2014، عندما أطلقها رئيس النظام المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقاء تلفزيوني، في سياق تأكيده استعداد الجيش المصري للتحرك السريع للدفاع عن دول الخليج في حال تعرضها لأي تهديد.

وكرر السيسي هذه الرسالة في مناسبات لاحقة، منها عام 2016 خلال تفقده وحدات عسكرية، وكذلك في تصريحات عام 2018 شدد فيها على أن "أمن الخليج جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري".

وفي نيسان/أبريل 2026، أشارت وزارة الخارجية المصرية إلى زيارات رئاسية متبادلة مع دول الخليج باعتبارها تجسيدا عمليا لهذا المبدأ، في ظل التحديات الإقليمية الراهنة.

اظهار أخبار متعلقة



دعم خليجي واسع للاقتصاد

ويأتي الجدل الحالي في سياق الدعم الخليجي لمصر بعد انقلاب 3 تموز/يوليو 2013، إذ يعد الدعم الخليجي أحد أبرز ركائز الاقتصاد المصري خلال السنوات الماضية.

وبحسب بيانات متداولة، بلغت قيمة المساعدات الخليجية المباشرة لمصر نحو 47.5 مليار دولار خلال الفترة بين 2013 و2024، تنوعت بين ودائع في البنك المركزي لدعم الاحتياطي النقدي، ومنح بترولية، إلى جانب استثمارات مباشرة في قطاعات استراتيجية.

وشهدت الودائع الخليجية في البنك المركزي المصري ارتفاعا ملحوظا تجاوز 400% خلال العقد الأخير، فيما قدمت دول خليجية، لا سيما السعودية، مساعدات نفطية قدرت في بعض الفترات بنحو 700 مليون دولار شهريا.

كما اتجهت دول الخليج في السنوات الأخيرة إلى تعزيز استثماراتها المباشرة في مصر، من خلال الاستحواذ على حصص في شركات حكومية كبرى، إضافة إلى صفقات ضخمة مثل مشروع "رأس الحكمة" مع الإمارات، الذي وفر تدفقات نقدية كبيرة لدعم الاقتصاد المصري.

ويعتمد الاقتصاد المصري بشكل متزايد على هذه التدفقات بوصفها "طوق نجاة" في مواجهة أزمات العملة الصعبة وتزايد أعباء الديون الخارجية.
التعليقات (0)