تبحث كل من
إيران وسلطنة
عُمان صياغة بروتوكول لمراقبة حركة العبور في
مضيق هرمز، الممر النفطي الأهم عالمياً، باعتبارهما دولتين مشاطئتين للمضيق، وفق ما أفادت به وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (
إرنا) الخميس 2 نيسان/أبريل.
وقال نائب وزير الخارجية الإيراني للشؤون القانونية والدولية كاظم غريب آبادي إن حركة ناقلات النفط عبر المضيق يجب أن تُشرف وتُنسق مع إيران وعُمان، مؤكداً أن هذه الإجراءات لا تعني فرض قيود وإنما تهدف إلى تسهيل المرور وضمان سلامة السفن وتقديم خدمات أفضل لها.
وأوضح غريب آبادي أن مضيق هرمز كان مفتوحاً، وكانت حركة العبور فيه تتم بسهولة، ومن الطبيعي عندما نواجه وضعاً يتمثل في هجمات مسلحة وعمل عدواني، فإن حركة العبور هناك تواجه مشكلات أساسية، وهذا هو نتيجة ذلك العمل العسكري والعدواني.
اظهار أخبار متعلقة
وأضاف نحن الآن في حالة حرب، ولا يمكن أن تتوقعوا أن القواعد التي كانت سارية قبل الحرب ستُطبّق في هذا المضيق خلال الحرب. نحن نواجه معتدِيين اثنين وبعض الدول التي تدعمهما، ومن الطبيعي أن تُفرض قيود ومحظورات.
كما أشار إلى أن النقطة الأساسية التي ينبغي التأكيد عليها بشأن مضيق هرمز في النهج الجديد هي "أنه من المحتمل بعد انتهاء هذه الحرب أن تشهد منطقتنا عملاً عدوانياً آخر. فالمعتدون موجودون دائماً".
وأضاف أن "الحرب تُعد أداة وسياسة لبعض هذه الدول والأنظمة. وإذا ما وقع أي وضع نزاع مسلح آخر، فإن السفن - سواء كانت تجارية أو عسكرية - التابعة للمعتدين والداعمين لهم في هذا العمل العسكري، لن يكون لها حق العبور من مضيق هرمز".
وأكد نائب وزير الخارجية الإيراني أن هذه النقطة المهمة "تُعد جزءاً من النهج المبدئي للجمهورية الإسلامية الإيرانية في الحالات المستقبلية".
أما بالنسبة إلى النقطة المتعلقة بحالة السلم، أوضح غريب آبادي أنه "حتى في الظروف العادية وفي زمن السلم، فإن الدولتين الساحليتين، إيران وسلطنة عُمان، تبذلان جهوداً خاصة لضمان أن يتم العبور دون مخاطر ودون تعريض السلامة والأمن للخطر".
وأضاف: "هناك أيضاً مسائل بيئية مطروحة، إلى جانب قضايا السلامة والأمن. وما نضعه في الاعتبار هو أنه، بطبيعة الحال، في ظروف السلم يجب على جميع السفن التي تعبر هذا المضيق أن تُجري التنسيقات اللازمة مسبقاً مع الدول الساحلية، أي إيران وسلطنة عُمان، وأن تحصل على التصاريح اللازمة بشكل فوري".
وأشار غريب آبادي إلى أن هذا النهج سيضمن العبور الآمن، مضيفاً: "إيران وسلطنة عُمان، بصفتهما دولتين ساحليتين، ستتحملان مسؤولية أكبر لضمان هذا العبور الآمن"، مشيراً إلى أننا نقوم بإجراء الدراسات اللازمة حتى نتمكن، في ظروف السلم أيضاً، من التوصل إلى بروتوكول متفاهم عليه.
وقال غريب آبادي: "سنعمل على هذا الموضوع، ونحن حالياً في المراحل النهائية لإعداد مسودة هذا البروتوكول، وبعد استكمالها داخل إيران سنبدأ بالتأكيد مفاوضاتنا مع الجانب العُماني، من أجل التوصل إلى بروتوكول مشترك".
وفي توضيحه بشأن محتوى هذا البروتوكول، قال: "إن بروتوكول إيران سيشمل جوانب متعددة، أولها وضعية السفن التي ترغب في العبور، وكيفية تنظيم
عبور السفن العسكرية. كما ستكون هناك لوائح خاصة بالسفن التجارية".
وبشأن النقطة التي تتعلق بالتزامات الدول ومالكي السفن والبضائع، قال آبادي إنه "يتعين عليهم الالتزام بلوائح العبور، وفي حال تقديم خدمات من قبل الدول الساحلية، يجب أن يتم تعويض هذه الخدمات من قبل تلك الدول".
اظهار أخبار متعلقة
ويُعد مضيق هرمز شرياناً أساسياً لنقل النفط عالمياً، وقد أُغلق فعلياً منذ بدء الحرب في 28 شباط/فبراير إثر ضربات أمريكية – إسرائيلية على إيران.
وأدى الحصار إلى ارتفاع تاريخي في أسعار النفط، ما تسبب بأزمة متصاعدة في مختلف أنحاء العالم.
ورغم تأكيد ترامب أن أمريكا لا تعتمد بشكل كبير على واردات النفط عبر المضيق، إلا أن أسعار البنزين ارتفعت أكثر من 30 بالمئة خلال شهر واحد لتتجاوز 4 دولارات للجالون لأول مرة منذ سنوات.
وتواصل الدول الكبرى مناقشة خيارات دبلوماسية وعسكرية لإعادة فتح المضيق وضمان حرية الملاحة، وسط مخاوف من استمرار ارتفاع أسعار الطاقة وتأثيرها على الاقتصاد العالمي.