أكد الرئيس الأمريكي دونالد
ترامب الإثنين أنّ هناك "نقاط اتفاق رئيسية" في المحادثات التي أعلنها بين الولايات المتحدة وإيران، مشددا على وجوب أن تتخلى طهران عن طموحاتها النووية ومخزونها من اليورانيوم المخصب.
وقال ترامب إنّ المحادثات التي نفت وسائل إعلام
إيرانية حدوثها، تجري مع "مسؤول كبير" ولكن ليس مع المرشد الأعلى الجديد آية الله مجتبى خامنئي.
وعن السيطرة على مضيف هرمز، قال ترامب إنه سيكون "تحت سيطرة مشتركة".
وقال: "ربما نديره أنا وآية الله المقبل".
وأضاف: "ربما نجد زعيما كما وجدنا في فنزويلا"، مؤكدا أنه سيكون هناك شكل جدي للغاية من أشكال تغيير النظام، بحسب تعبيره.
وقال ترامب للصحافيين في فلوريدا قبل أن يستقل الطائرة متوجها إلى ممفيس بجنوب الولايات المتحدة، "نتعامل مع الرجل الذي أعتقد أنّه الأكثر احتراما والقائد" في إيران، من دون تسميته، مضيفا "نريد وقف تخصيب اليورانيوم، لكننا نريد أيضا اليورانيوم المخصّب"، في إشارة لمخزون طهران منه.
وتابع أنه أصدر أوامره بتأجيل جميع الضربات، ضد محطات الطاقة والبنية التحتية للطاقة في إيران لمدة 5 أيام.
وفي تعليقه، قال رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الاثنين إنه تحدث مع الرئيس ترامب الذي يعتقد بوجود فرصة للتوصل إلى اتفاق مع إيران.
وأضاف نتنياهو في بيان مصور نشره مكتبه "ترامب يعتقد بإمكانية الاستفادة من الإنجازات الكبيرة التي حققها جيش الدفاع الإسرائيلي والجيش الأمريكي... وتحقيق أهداف الحرب من خلال اتفاق يحافظ على مصالحنا الحيوية".
وقال موقع "أكسيوس" الأمريكي إن المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف وصهر ترامب جاريد كوشنر يتفاوضان مع رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف.
ونقل الموقع عن مسؤول إسرائيلي أن الدول الوسيطة تحاول عقد اجتماع في إسلام آباد بين قاليباف وويتكوف وكوشنر و نائب ترامب فانس في وقت لاحق من هذا الأسبوع.
ونقلت وكالة أنباء رويترز عن مسؤولين إسرائيليين أنهم يعتقدون أن أمريكا وإيران ربما تعقدان محادثات في إسلام آباد هذا الأسبوع.
وأوضح ترامب في منشور عبر حسابه بمنصة
"تروث سوشيال"، بالقول: "يسعدني أن أبلغ بأن الولايات المتحدة ودولة
إيران، قد أجرتا خلال اليومين الماضيين محادثات جيدة جدا، ومثمرة بشأن التوصل إلى
حل كامل ونهائي لعدائياتنا في الشرق الأوسط".
وتابع: "بناء على طبيعة ونبرة هذه
المحادثات المتعمقة والمفصلة والبناءة، والتي ستستمر طوال الأسبوع، فقد أصدرت
توجيهاتي إلى وزارة الحرب، بتأجيل أي أو كافة الضربات العسكرية، ضد محطات الطاقة
والبنية التحتية للطاقة الإيرانية لمدة 5 أيام، وذلك رهنا بنجاح الاجتماعات
والمناقشات الجارية.. وشكرا لاهتمامكم بهذا الأمر".
اظهار أخبار متعلقة
في سياق متصل، قال ترامب في حديث لقناة إسرائيلية إنه سيكون هناك تدمير شامل لإيراني في سياق الحديث عن استهداف محطات الطاقة.
من جانبها نقلت قناة
"برس تي في" الرسمية الناطقة بالإنجليزية في إيران، ووكالة أنباء فارس،
عن مصدر لم توردا اسمه، نفيه، وجود مفاوضات بين واشنطن وطهران، لإنهاء الحرب.
وقال المصدر، إنه "لا يوجد
أي اتصال لا مباشر ولا عبر وساطة مع ترامب"، مشددا على أنه تراجع، "بعد سماعه أن
أهدافنا ستطال كافة محطات الطاقة في غرب آسيا".
من جانبها نقلت وكالة
تسنيم الإيرانية عن مسؤول أمني قالت إنه رفيع، بأن ترامب تراجع عن استهداف البنية
التحتية الحيوية بعد أن أصبحت التهديدات العسكرية الإيرانية جادة وذات مصداقية.
وأضاف المسؤول الأمني،
"تزايد الضغوط في الأسواق المالية، وتهديدات سوق السندات داخل أمريكا والغرب،
شكل عاملا مهما آخر لهذا التراجع."
وتابع: "منذ
بداية الحرب وحتى اليوم، نقلت رسائل إلى طهران عبر وسطاء، وكان الرد الواضح عليها
هو.. سنواصل الدفاع حتى الوصول إلى الردع اللازم".
وقال المسؤول: "لا
توجد أي مفاوضات جارية ولن تكون، وبهذا النوع من الحرب النفسية لن يعود مضيق هرمز
إلى وضع ما قبل الحرب، ولن يعود الهدوء إلى أسواق الطاقة، وإن مهلة الـ 5 أيام
التي وضعها ترامب تعني استمرار برنامج هذا النظام في ارتكاب الجرائم ضد الشعب،
ونحن سنواصل الرد والدفاع الواسع عن البلاد".
من جانبه قال موقع أكسيوس، نقلا عن مصدر، إن تركيا ومصر وباكستان، كانت تتبادل الرسائل بين الولايات المتحدة وإيران خلال اليومين الماضيين.
وقال مصدر أمريكي للموقع، إن وزراء خارجية الدول الثلاث أجروا محادثات منفصلة مع مبعوث البيت الأبيض ستيف ويتكوف ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي.
قال مصدر مطلع على التفاصيل: "الوساطة جارية وتحرز تقدماً، ويدور النقاش حول إنهاء الحرب وحل جميع القضايا العالقة، ونأمل في الحصول على إجابات قريبا".
وكان ترامب، هدد الأحد، بقصف وتدمير البنية التحتية للطاقة في إيران، ما لم يتم فتح مضيق هرمز بالكامل أمام الملاحة الدولية في غضون 48 ساعة.
وقال ترامب عبر منصة "تروث سوشيال"، حيث وضع ترامب مهلة زمنية محددة للسلطات الإيرانية، مؤكدا أن الولايات المتحدة مستعدة لضرب مختلف محطات الطاقة الإيرانية، بدءا من المنشآت الكبرى، إن استمرت التهديدات للممر المائي الحيوي.
في المقابل، قال مقر خاتم الأنبياء الإيراني إنه سيرد على أي هجوم ضد البنية التحتية للطاقة في إيران باستهداف بنى الطاقة والتكنولوجيا لأمريكا والاحتلال.