كشف مسؤولون استخباراتيون، أن
روسيا تساعد
إيران في تقديم تكتيكات متطورة للطائرات المسيّرة، في الوقت الذي تستهدف فيه
طهران أهدافا أمريكية ومواقع في دول خليجية.
ونقلت شبكة "سي إن إن" الأربعاء عن مصدر، أن روسيا طورت خبرتها في هذا المجال خلال حربها مع أوكرانيا، فيما حققت إيران نجاحاً غير متوقع في اختراق أنظمة الدفاع الجوي لدى عدد من الدول العربية في الخليج.
ويعد هذا التطور بحسب الشبكة، المرة الأولى التي يجري فيها تأكيد أن روسيا تقدم نصائح تكتيكية محددة لإيران، وليس مجرد مساعدة عامة أو معلومات حول مواقع الأهداف.
ويشير ذلك إلى انتقال الدعم الروسي من مرحلة كان فيها المسؤولون الأمريكيون يقولون إن موسكو تقدم مساعدة عامة عبر صور الأقمار الصناعية ومعلومات عن الأهداف، إلى مستوى أكثر تقدما وخطورة.
ونجحت بعض الطائرات المسيرة التي تطلقها إيران نجحت بالفعل في اختراق أنظمة الدفاع الجوي المعقدة، وزودت إيران هذه الطائرات من طراز "شاهد" روسيا لاستخدامها في حربها ضد أوكرانيا، ويبدو أن ما يجري حاليا يمثل نوعا من "رد الجميل" من موسكو على حد تعبير المصدر ذاته.
اظهار أخبار متعلقة
وقال مسؤول استخبارات غربي للشبكة إن ما كان في السابق دعما عاما أصبح الآن أكثر إثارة للقلق، إذ يشمل استراتيجيات استهداف استخدمتها روسيا خلال حربها في أوكرانيا.
ولم يحدد المسؤول طبيعة هذه الاستراتيجيات بدقة، لكن التقرير أشار إلى أن روسيا استخدمت خلال الحرب في أوكرانيا تكتيكات تعتمد على إطلاق مئات الطائرات المسيرة في أسراب وعلى شكل موجات متتالية، وفي بعض الليالي تعرضت أوكرانيا لهجمات تضم ما يقارب ألف طائرة مسيرة دفعة واحدة.
وغالبا ما تتحرك هذه الطائرات في مجموعات كبيرة تبدو وكأنها تتجه في مسار واحد، قبل أن تغير اتجاهها فجأة، كما تظهر على الرادار بحركات دائرية غير معتادة، وهو ما يصمم أساسا لتفادي أنظمة الدفاع الجوي.
وأشار التقرير إلى أن القوات الأوكرانية تكيفت مع هذه التكتيكات بشكل متواصل، بل عرضت خبرتها على الأردن ودول خليجية أخرى، بما في ذلك إرسال خبراء أو تكنولوجيا أو حتى طائرات مسيرة صغيرة مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد.
اظهار أخبار متعلقة
وتبلغ تكلفة هذه الطائرات الصغيرة نحو ألفي دولار، ويمكن استخدامها لاعتراض طائرات "شاهد" الأكبر حجماً التي تبلغ كلفة الواحدة منها نحو خمسين ألف دولار.
وبحسب التقرير، فإن روسيا يمكنها نقل الخبرة التي اكتسبتها خلال ما يقارب ثلاث سنوات من القتال في أوكرانيا إلى إيران خلال فترة قد تصل إلى عشرة أيام، بما يساعد طهران على تحسين قدرتها على اختراق أنظمة الدفاع الجوي.
وفي السياق ذاته، قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إنه على علم بأن روسيا تساعد إيران في مجال الطائرات المسيرة، مشيراً إلى أنه عرض أيضا إرسال خبراء أوكرانيين لتقديم الدعم للدول المتضررة.
ويظهر هذا التطور اتساع الحرب وتفاقمها بطرق ربما كان من الصعب توقعها قبل 11 أو 12 يوما فقط، ويشير التقرير إلى احتمال أن تسعى موسكو إلى فرض نوع من الثمن بعد أن قدمت
الولايات المتحدة علنا معلومات استخباراتية وأسلحة لأوكرانيا لمقاومة الغزو الروسي.