أفادت مصادر بريطانية بأن وزير الدفاع
البريطاني جون هيلي يدرس إمكانية إرسال مدمرة البحرية الملكية HMS Duncan إلى قبرص
لتعزيز حماية قاعدة أكروتيري الجوية التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني (RAF)، في ظل
مخاوف من هجمات مستقبلية بالطائرات المسيرة.
ونقلت صحيفة "الغارديان" عن
دبلوماسيين ومصادر عسكرية مطلعة تأكيدهم أن القرار لم يُتخذ بعد، لكن إمكانية نشر
السفينة
الحربية، التي تتواجد حاليًا في بورتسموث، قيد النقاش كإجراء لتعزيز
الدفاعات حول القاعدة في قبرص.
وتخصص HMS Duncan في عمليات مكافحة الطائرات المسيرة، وقد
شاركت الشهر الماضي في تجربة تدريبية قبالة سواحل ويلز لمواجهة أسراب من الطائرات
المسيرة، قبل أن تستضيف يومًا عائليًا للطاقم يوم الجمعة الماضي.
وحتى الآن، لم يتم إرسال أي سفن حربية كبرى
تابعة للبحرية الملكية إلى منطقة الشرق الأوسط، رغم أن الصراع في المنطقة مستمر
منذ أربعة أيام، ما أثار تساؤلات حول سهولة اختراق دفاعات قاعدة أكروتيري الجوية.
وتشير السلطات القبرصية إلى أن إحدى
الطائرات المسيرة، التي يُعتقد أنها أُطلقت من مناطق يسيطر عليها حزب الله في
لبنان، تحطمت على مدرج القاعدة حوالي منتصف الليل يوم أمس، فيما تم اعتراض طائرتين
أخريين لاحقًا.
ومن المتوقع أن تستغرق HMS Duncan عدة أيام للوصول إلى قبرص من بورتسموث، حيث
تسافر بسرعة تقارب 30 عقدة (34.5 ميل في الساعة).
وأمس الاثنين قال رئيس الوزراء البريطاني
كير ستارمر في رد له على أسئلة نواب في البرلمان البريطاني: إن القاعدة البريطانية
في قبرص الرومية، التي كانت هدفا لطائرات مسيّرة
إيرانية، لم تُستخدم من قبل
الولايات المتحدة في شنّ غارات جوية ضد إيران.
وأوضح ستارمر أن بلاده لم تشارك في الضربات
الجوية التي نفذتها إسرائيل والولايات المتحدة.
وقال ستارمر: "نعتقد أن الأفضل للمنطقة
هو التوصل إلى اتفاق عبر المفاوضات تتخلى فيه إيران عن طموحها لتطوير أسلحة نووية
وتوقف خطواتها المزعزعة للاستقرار"
كما وصف هجمات حزب الله من لبنان على
إسرائيل بأنها خطوة لرفع التوتر.
وذكر أن تحركات إيران تشكل خطرا أيضا على
القوات المسلحة البريطانية.
وأشار إلى أن قاعدة عسكرية في البحرين تضم
300 عنصر بريطاني تعرضت لهجوم يوم السبت، وأن بعض الجنود كانوا على بُعد مئات
الأمتار من موقع الضربة.
ومنذ صباح السبت، تشن إسرائيل والولايات
المتحدة عدوانا عسكريا على إيران، أودى بحياة مئات الأشخاص، على رأسهم المرشد علي
خامنئي ومسؤولون أمنيون.
وتردّ طهران بإطلاق رشقات صاروخية ومسيّرات
باتجاه إسرائيل، وما تصفها بـ"قواعد أمريكية في دول المنطقة"، غير أن
بعضها أسفر عن قتلى ومصابين وألحق أضرارا بأعيان مدنية.
اظهار أخبار متعلقة