في ظل تصاعد التوترات
في الشرق الأوسط مع تنامي المخاوف من مواجهة عسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، أعلنت
بريطانيا، الجمعة أنها سحبت موظفيها الدبلوماسيين من
إيران مؤقتا بسبب الظروف الأمنية
المتدهورة في المنطقة، في خطوة تعد من بين أكثر المؤشرات وضوحا على المخاطر الحالية.
وقالت وزارة الخارجية
البريطانية في بيان رسمي إن قرار السحب جاء لأسباب تتعلق بالوضع الأمني المتفاقم، وإن
قدرتها على تقديم المساعدة للمواطنين البريطانيين داخل إيران أصبحت محدودة للغاية بعد
أن أصبحت السفارة تعمل عن بُعد دون توفير خدمات قنصلية مباشرة حتى في حالات الطوارئ.
وأوضحت الوزارة، أن
هذا الإجراء يأتي في إطار الإجراءات الاحترازية لحماية الموظفين البريطانيين في طهران،
إذ لم تذكر تفاصيل عن العدد الدقيق للموظفين الذين غادروا أو المدة المتوقعة لهذه الخطوة،
كما دعت المواطنين البريطانيين الموجودين داخل إيران، سواء كانوا مقيمين أو زائرين،
إلى إعادة تقييم وجودهم والمخاطر المحتملة التي قد يتعرضون لها خلال هذه المرحلة.
اظهار أخبار متعلقة
يأتي إعلان لندن بعد
أيام من خطاب الرئيس الأمريكي دونالد
ترامب في جلسة "حالة الاتحاد"
بالكونغرس، إذ عرض فيه بإيجاز مبررات احتمال شن هجوم على إيران، مؤكدا أنه يفضل حلًا
دبلوماسيًا لكنه لن يسمح لطهران بالحصول على سلاح نووي، في إشارة واضحة إلى تصاعد المخاطر
الأمنية في المنطقة.
ويعد التحرك البريطاني
جزءا من سلسلة تحركات دولية مماثلة، إذ دعت دول أخرى مثل الصين مواطنيها لمغادرة إيران،
بينما طلبت الولايات المتحدة من موظفيها غير الضروريين في سفارتها داخل الاحتلال
الإسرائيلي وأسرهم مغادرة البلاد لأسباب تتعلق بالسلامة، ما يعكس ارتفاع مستوى القلق
بشأن احتمال اندلاع نزاع أوسع.