WSJ: واشنطن تسرع عملياتها في إيران خشية نفاد صواريخ الاعتراض

وزارة الحرب الأمريكية قد تضطر للجوء إلى مخزونات المحيط الهادئ إذا طال أمد المواجهة- الأناضول
وزارة الحرب الأمريكية قد تضطر للجوء إلى مخزونات المحيط الهادئ إذا طال أمد المواجهة- الأناضول
شارك الخبر
نشرت صحيفة "وول ستريت جورنال" تقريرا تناولت فيه تسارع الولايات المتحدة لإنجاز عملياتها العسكرية ضد إيران قبل استنزاف مخزونها من صواريخ الاعتراض والذخائر الدقيقة، في ظل مخاوف متزايدة داخل وزارة الحرب الأمريكية من تآكل القدرات الدفاعية والهجومية الأمريكية إذا طال أمد المواجهة.

وأوضحت الصحيفة أنه عندما عرض أعلى جنرال في الجيش الأمريكي المخاطر على الرئيس دونالد ترامب بشأن شن هجوم كبير وممتد على إيران، كانت إحدى النقاط التي أشار إليها تتعلق بمخزون الولايات المتحدة من الذخائر.

ضربات استباقية تحت ضغط الاستنزاف

وأصبح هذا المخزون الآن على المحك، إذ تسابق واشنطن الزمن لتدمير قدرات إيران الصاروخية والطائرات المسيّرة قبل أن تنفد لديها صواريخ الاعتراض اللازمة لصد رد طهران، بحسب مسؤولين حاليين وسابقين ومحللين.

ويظل الحجم الدقيق لمخزون صواريخ الاعتراض للدفاع الجوي، الذي تصفه وزارة الحرب بـ"عمق المخزون"، سريا، إلا أن الصراعات المتكررة مع إيران ووكلائها في الشرق الأوسط أدت إلى استنزاف إمدادات الدفاعات الجوية في المنطقة.

اظهار أخبار متعلقة



ومنذ صباح السبت بتوقيت طهران، قصفت الولايات المتحدة وحلفاؤها أهدافا قيادية وعسكرية داخل إيران، شملت منصات إطلاق الصواريخ والطائرات المسيرة والمطارات.

وأشار مسؤول كبير إلى أن أحد دوافع الضربة الاستباقية الأمريكية الإسرائيلية كان تقليص قدرة إيران على الرد بالصواريخ والطائرات المسيرة، ولم يتضح بعد مدى استمرار الضربات.

وكتب ترامب على وسائل التواصل الاجتماعي: "القصف الكثيف والدقيق، مع ذلك، سيستمر دون انقطاع طوال الأسبوع أو طالما كان ذلك ضروريًا لتحقيق هدفنا المتمثل في السلام في جميع أنحاء الشرق الأوسط، بل وفي العالم بأسره!".

وأشارت الصحيفة إلى أن رد إيران كان أكثر تشتتا مقارنة بالحرب التي استمرت 12 يوما، حين أطلقت أكثر من 500 صاروخ وعددا أكبر من الطائرات المسيرة الهجومية، كما أن إعلان دولة الاحتلال مقتل المرشد الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي قد يسرع إنهاء الصراع، رغم غموض مسألة الخلافة.

وذكرت القيادة المركزية الأمريكية أن قواتها تصدت إلى حد كبير لمئات الهجمات الصاروخية والطائرات المسيّرة الإيرانية، رغم أن بعضها أصاب أهدافه، خاصة في دول الخليج القريبة من إيران، مع استمرار الضربات من جميع الأطراف.

وقالت كيلي غريكو، الزميلة البارزة في مركز ستيمسون للأبحاث: "أحد التحديات هو أنه يمكن استنزاف هذه الأشياء بسرعة كبيرة. نحن نستخدمها بوتيرة أسرع مما يمكننا استبدالها".

ونُشر نظام "ثاد" المضاد للصواريخ في الأراضي المحتلة عام 2024 مع قوات أمريكية لتشغيله، كما نُشر في الأردن حيث تتمركز طائرات أمريكية. ويعد الحفاظ على مخزون كاف من صواريخ "ثاد" هاجسا للبنتاغون، نظرا لوجودها أيضا في كوريا الجنوبية وغوام لردع كوريا الشمالية والصين.

اظهار أخبار متعلقة



كما تسعى وزارة الحرب لإعادة ملء مخزونات صواريخ "باتريوت" و"ستاندرد" الاعتراضية. وتتولى صواريخ باتريوت التصدي للتهديدات منخفضة الارتفاع، بينما تعترض صواريخ "إس إم-3" الصواريخ الباليستية خارج الغلاف الجوي.

ولا يقتصر النقص على الدفاعات الجوية، إذ تستهلك الولايات المتحدة أيضا صواريخ "توماهوك" البحرية وأسلحة تُطلق من الجو ضد أهداف إيرانية، في سياق أعقب عملية "راف رايدر" العام الماضي ضد الحوثيين في اليمن.

وقالت بيكا واسر من مركز الأمن الأمريكي الجديد إن إدارة ترامب أطلقت صواريخ "تي لامز" بمعدل استثنائي في عمليات متعددة، مضيفة أن هذه الأسلحة ستكون مطلوبة بشدة في أي صراع محتمل مع الصين، حيث تُعد من أول الذخائر التي تنفد خلال الأسبوع الأول، ما يستدعي مضاعفة جهود الشراء والإنتاج.

ولم تشمل الحملة الحالية صواريخ أمريكية بعيدة المدى مضادة للسفن، التي قد تحتاجها واشنطن في حال مواجهة مع الصين.

اظهار أخبار متعلقة



وأشارت الصحيفة إلى أن مشاركة جيش الاحتلال الإسرائيلي في الضربات قد تخفف الضغط على الذخائر الأمريكية، غير أن إسرائيل تواجه بدورها نقصا في صواريخ "أرو 3" الاعتراضية، إضافة إلى نقص في الصواريخ الباليستية الجوية التي استخدمتها لضرب منصات إيرانية هذا الصيف ولمهاجمة قادة حماس في قطر العام الماضي.

وقال جوناثان كونريكوس، المتحدث السابق باسم جيش الاحتلال: "في النهاية، يتوقف الأمر على الأعداد. كم عدد صواريخ الاعتراض التي سنمتلكها مقابل عدد المنصات التي سيتمكنون من نشرها وإطلاقها".

ونقلت الولايات المتحدة إمدادات إضافية من الصواريخ وصواريخ الاعتراض إلى المنطقة، بما في ذلك من شركاء يمتلكون صواريخ اعتراضية. وإذا طال أمد الحرب، فقد يضطر البنتاغون إلى النظر في استخدام مخزونات موجودة في منطقة المحيط الهادئ، بحسب مسؤول أمريكي.
التعليقات (0)