فايننشال تايمز: إيران تعرض "غنيمة تجارية مغرية" على واشنطن لتفادي الحرب

يدرس المخططون الإيرانيون الوضع الحالي في فنزويلا حيث سُمح للاستثمارات الأمريكية في قطاع الطاقة رغم العلاقات الدبلوماسية المتوترة - خارجية عمان
يدرس المخططون الإيرانيون الوضع الحالي في فنزويلا حيث سُمح للاستثمارات الأمريكية في قطاع الطاقة رغم العلاقات الدبلوماسية المتوترة - خارجية عمان
شارك الخبر
ذكرت صحيفة "فايننشال تايمز" أن طهران طرحت فرص استثمار ضخمة في قطاعات النفط والغاز والتعدين والطيران، ضمن مساع للتوصل إلى اتفاق يجنّبها أي هجوم أمريكي، مع ضمان تخفيف وطأة العقوبات الاقتصادية القاسية.

ووُصِف العرض بأنه "مكسب تجاري هائل" يستهدف جذب اهتمام الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وإغراءه بالعوائد الاقتصادية، مع مقترح آلية رقابة دولية مقابل تخفيف العقوبات والإفراج عن أموال نفطية مجمدة.

ونقل تقرير الصحيفة البريطانية عن مسؤول إيراني قوله إن الاستراتيجية تقوم على تقديم "غنيمة تجارية" للمصالح الأمريكية، مع الإشارة تحديدًا إلى فرص الاستثمار في النفط والغاز الطبيعي وحقوق التعدين والمعادن الأساسية.

ويشير التقرير إلى أن هذه النقاشات لا تزال داخلية في طهران، ولم تُقدَّم أي مقترحات رسمية بعد إلى إدارة الرئيس ترامب، كما يدرس المخططون الإيرانيون الوضع الحالي في فنزويلا، حيث سُمح لبعض الاستثمارات الأمريكية في قطاع الطاقة رغم العلاقات الدبلوماسية المتوترة، باعتباره نموذجًا محتملًا.


وتأمل إيران، عبر هذا النوع من الدبلوماسية الاقتصادية، في الحصول على تخفيف للعقوبات والإفراج عن عشرات المليارات من الدولارات من أصولها المجمّدة في حسابات خارجية، وقال مصدر ثانٍ للصحيفة إن مناقشات جرت بشأن منح استثمارات أمريكية في قطاعي النفط والغاز.

اظهار أخبار متعلقة


وعقب انتهاء جولة المفاوضات الثالثة مع واشنطن في جنيف مساء الخميس، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن المساعي الدبلوماسية مع الولايات المتحدة شهدت مزيداً من التقدم، في حين أفادت مصادر باطلاع الرئيس الأمريكي ترامب على الخيارات العسكرية ضد طهران.

ووصف عراقجي المفاوضات بأنها الأكثر تركيزاً حتى الآن، وقال إنها اختُتمت بتفاهم متبادل، مضيفاً "سنواصل الانخراط بشكل أكثر تفصيلاً في المسائل الأساسية لأي اتفاق، بما في ذلك إنهاء العقوبات والخطوات النووية المتعلقة."

من جهة أخرى، أشارت صحيفة "وول ستريت جورنال" إلى وجود مؤشرات على استمرار الفجوة بين أمريكا وإيران، إذ شددت واشنطن على مطلبها الأبرز وهو تدمير المواقع النووية الرئيسية، ونقل مخزون اليورانيوم المخصب إلى الخارج، في حين رفضت إيران التخلي عن التخصيب، وتفكيك منشآتها.

وقال مسؤولون للصحيفة إن المبعوثين الأمريكيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر أبلغا الجانب الإيراني بضرورة أن يكون أي اتفاق نووي دائماً، وألا يتضمن بنوداً تنتهي بمرور الوقت كما حدث في اتفاق عام 2015، الذي انسحب منه الرئيس ترمب خلال ولايته الأولى.

وأشارت الصحيفة إلى أن إيران متمسكة بتخصيب اليورانيوم، لكنها طرحت مقترحات لتخفيف المخاوف الأمريكية، منها خفض نسبة التخصيب إلى 1.5% بدلاً من 60% حالياً، أو تعليق التخصيب لعدة سنوات، أو معالجته عبر "كونسورتيوم عربي-إيراني" داخل إيران.

ووفقاً لـ"وول ستريت جورنال"، تدفع الولايات المتحدة باتجاه "صفر تخصيب"، لكنها قد تكون منفتحة على السماح لإيران بإعادة تشغيل مفاعل في طهران يتيح تخصيباً محدوداً لإنتاج أجهزة طبية.
التعليقات (0)

خبر عاجل