مجمع "قابس" الكيميائي يواصل العمل بعد رفض محكمة تونسية دعوى بوقفه

تشهد قابس منذ سنوات احتجاجات متواصلة تطالب بتفكيك المجمع الصناعي الذي أُنشئ عام 1972 بمنطقة شاطئ السلام- عربي21
تشهد قابس منذ سنوات احتجاجات متواصلة تطالب بتفكيك المجمع الصناعي الذي أُنشئ عام 1972 بمنطقة شاطئ السلام- عربي21
شارك الخبر
يواصل مجمع "قابس" الكيميائي عمله بشكل طبيعي، بقرار قضائي، رغم حالة الجدل والاحتجاجات التي أثارها خلال الفترة الماضي، بسبب التلوث الذي يحدثه في المدينة الساحلية.

ورفضت المحكمة الابتدائية بمدينة قابس جنوب شرقي تونس، الخميس، دعوى تقدم بها محامون لوقف أنشطة المجمع الكيميائي في المدينة، بسبب تضرر المواطنين من الغازات الملوثة الصادرة منه.

ومن أمام المحكمة، قال رئيس الفرع الجهوي للمحامين في قابس المحامي منير العدوني لإذاعة "عليسة" المحلية: "تم اليوم رفض المطلب". وأضاف: "تعليل الحكم كان بأن الضرر غير ثابت، ويقتضي إجراء اختبارات علمية لإثبات المضرة".

العدوني أبدى استغرابه من هذا الحكم بقوله إن "السلطات أقرت بأن ما يحصل في قابس جريمة في حقها"، في إشارة إلى تصريحات للرئيس التونسي قيس سعيد إثر احتجاجات على التلوث الذي يسببه المجمع الكيميائي.

اظهار أخبار متعلقة


وفي تشرين الأول/ أكتوبر الماضي قال سعيد إن العمل جارٍ بهدف "إيجاد حلول عاجلة آنيّة للتلوّث، إلى حين وضع استراتيجيّة شاملة لا في قابس فحسب، بل في كلّ مناطق الجمهوريّة".

وأضاف العدوني: "سنستأنف هذا الحكم، وإن اقتضى الأمر سنعيد رفع قضية جديدة لرفع المضرة عن أهالي قابس".

بدوره قال إسلام الزرلي، وهو ناشط بحراك "أوقفوا التلوث بقابس"، إن "تعليل المحكمة خاطئ، نظرا لوجود عدة أبحاث علمية أثبتت المضرة، وأي إنسان عاقل يرى كيف أثّر التلوث على البحر والحيوان والإنسان في قابس".

وأضاف الزرلي للأناضول: "هذا حكم غريب جدا، خاصة أنه في نفس الفترة تم الحكم على 12 ناشطا، بينهم القيادي في الحراك خير الدين دبيبة، بسنة سجنا في قضية رفعها المجمع الكيميائي بقابس عام 2020 إثر اعتصام سلمي أمام (مقر) إدارته".

وتابع الزرلي: "الاحتجاجات ستستمر، وهذا الحكم سيعزز الغضب في الشارع، وأهل قابس لن يقبلوا به".
ولم تتوفر على الفور إفادة من السلطات القضائية بشأن الحكم، كما لم تعقب الحكومة.

وفي 21 تشرين الأول/ أكتوبر الماضي رفع الفرع الجهوي للمحامين بقابس دعوى أمام المحكمة الابتدائية في المدينة لإيقاف نشاط المجمع الكيميائي.

اظهار أخبار متعلقة


وتشهد قابس منذ سنوات احتجاجات متواصلة تطالب بتفكيك المجمع الصناعي الذي أُنشئ عام 1972 بمنطقة شاطئ السلام.

ويضم المجمع وحدات لتصفية الفوسفات وإنتاج الأسمدة، ويتهمه سكان ومنظمات بيئية محلية بإلقاء مخلفاته الصلبة في البحر، ما تسبب في ارتفاع مستويات التلوث البحري والهوائي.

وأواخر الشهر الماضي، أعلنت البنك الأفريقي للتنمية منح تونس تمويلا بـ110 ملايين دولار لمشروع دعم تطوير البيئة وصيانة المجمع الكيميائي بقابس.

وعلى خلفية تفاقم الوضع البيئي، أعلن وزير البيئة التونسي الحبيب عبيد، في تشرين الثاني/ نوفمير الماضي، أن السلطات تعمل على تنظيف نحو 9 آلاف هكتار (الهكتار 10 آلاف متر مربع) من قاع البحر في خليج قابس، تلوثت بمادة "الفوسفوجيبس" الناتجة عن معالجة الفوسفات.
التعليقات (0)