القاضي التونسي هشام خالد يواجه المحاكمة في 3 قضايا بعد قرار بسجنه

محامي الدفاع قال إن هناك سيف مسلط على حرية التعبير ويطال الجميع- الأناضول
محامي الدفاع قال إن هناك سيف مسلط على حرية التعبير ويطال الجميع- الأناضول
شارك الخبر
قررت السلطات القضائية بتونس السبت، إيداع القاضي المعزول هشام خالد السجن، ومحاكمته في ثلاث قضايا، على خلفية تدوينات انتقد فيها الرئيس قيس سعيد.

والخميس تم إيقاف القاضي خالد وتم سماعه من طرف الفرقة المختصة في الجرائم الإلكترونية بـ"الحرس الوطني" بالعوينة في ثلاثة محاضر تحقيق منفصلة تتعلق كل واحد منها بتدوينة منشورة على حسابه على فيسبوك".

وهشام خالد قاض بارز تم عزله ضمن مجموعة 57 قاض في حزيران/ يونيو من عام 2022 بتهم تتعلق بـ"الفساد والتستر على فاسدين، وتعطيل تتبع ذوي شبهة إرهابية".

وقال المحامي بهيىة الدفاع كريم المرزوقي في تصريح خاص لـ "عربي21" إنه تم ايداع القاضي هشام خالد بالسجن السبت، وإحالته على المجلس الجناحي لمحاكمته من أجل 3 قضايا.

بدوره اعتبر محامي الدفاع سمير ديلو في تصريح خاص لـ "عربي21 أن هناك "سيف مسلط على حرية التعبير ويطال الجميع، ولايوجد موجب لإيقاف القاضي وإيداعه السجن بسبب تدويناته".

اظهار أخبار متعلقة


وشدد على أن "هشام خالد قاض وليس قاض سابق لأن المحكمة أنصفته وقضت بإعادته لمباشرة عمله ولكن الدولة هي من رفضت تطبيق القرار".

يشار إلى أن المحكمة الإدارية قد قضت عام 2022 بإيقاف تنفيذ قرار عزل 57 قاضيا مقابل رفض وزارة العدل الإلتزام بالقرار وتطبيقه.

وفي بيان لها السبت، أدانت جمعية القضاة التونسيين بشدة إيقاف هشام خالد، معتبرة أن ما حدث يعد "خرقا للدستور وللقانون واستهانة كبيرة بالضمانات القانونية التي نصّا عليها عند تتبع القضاة جزائيا وتعد تجاوزا للحصانة القضائية المخولة لهم".  

واستنكرت "العنف المسلط على القاضي خالد من طرف أعوان الأمن عند قيامهم بعملية الاعتقال وبما صاحب ذلك من قوة مفرطة واستعراض للنفوذ لا شيء يبرره"وفق قولها.

 وعبر المكتب التنفيذي للجمعية، عن خشيته الجدية من أن يكون تصرف أعوان الأمن المخالف لجميع الأعراف والقوانين عاكسا لرغبة السلطة السياسية وتعليماتها بغاية النيل من هشام بن خالد والتنكيل به على خلفية آرائه ومواقفه التي عبر عنها بصفحته الخاصة على شبكة التواصل الاجتماعي "فيسبوك" وعند استضافته ببعض المنابر الإعلامية.

اظهار أخبار متعلقة


ودعت إلى "الإفراج الفوري عنه والتراجع عن كل الإجراءات المتخذة ضده باطلا تفعيلا للضمانات الأساسية المخولة للقضاة وللاحترام الواجب لهم بوصفهم أعضاء سلطة".

ونبهت الجمعية في ختام بيانها من أن"اتباع نهج التعسف من قبل السلطة السياسية في التعامل مع القضاة المعفيين ليس النهج السليم والمجدي، وأنه من الواجب إعلاء صوت العقل والحكمة في التعامل مع وضعياتهم وإعادة فتح ملفاتهم بما يؤول إلى إنصافهم ورفع الظلم المتواصل منذ سنوات عنهم".
التعليقات (0)