حقوقيون تونسيون يحذرون من "انفجار اجتماعي" بسبب استمرار انتهاك الحريات

دعا حقوقيون في أحاديث منفصلة لـ"عربي21" المجتمع المدني وكذلك السياسيين، إلى رص الصفوف والالتقاء المشترك بهدف استرجاع الحقوق والحريات- عربي21
دعا حقوقيون في أحاديث منفصلة لـ"عربي21" المجتمع المدني وكذلك السياسيين، إلى رص الصفوف والالتقاء المشترك بهدف استرجاع الحقوق والحريات- عربي21
شارك الخبر
حذر حقوقيون تونسيون من الوضع الخطير الذي تعيشه البلاد من انتهاك للحقوق والحريات وتجريم للعمل السياسي، مؤكدين أن بوادر "انفجار اجتماعي" تلوح في الأفق، وأن الظروف مشابهة تماما لأيام ما قبل ثورة 2011.

ودعا الحقوقيون في أحاديث منفصلة لـ"عربي21" المجتمع المدني وكذلك السياسيين، إلى رص الصفوف والالتقاء المشترك بهدف استرجاع الحقوق والحريات التي تحققت بفضل الثورة ومواصلة الحراك الاحتجاجي دون توقف.

والسبت، شهدت العاصمة ندوة وطنية بعنوان "من الغضب إلى التنظيم.. نحو مقاومة اجتماعية ومدنية مشتركة" بدعوة من المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية، ناقش المجتمعون خلالها الوضع العام بالبلاد وضرورة الحراك السلمي الفاعل للخروج من الأزمة واسترجاع الحقوق.

اظهار أخبار متعلقة


وقالت ممثلة حملة "ضد تجريم العمل المدني" ضحى اليحياوي، إن "الواقع المدني بالبلاد خطير للغاية، فمنذ 25 تموز/ يوليو2021 نعيش مرحلة جديدة من تجريم الفعل المدني فقد تم تفكيك المد التضامني وإعادة صياغته في واقع أمني وجزائي بالملاحقات الأمنية والأحكام السجنية".

وشددت في تصريح خاص لـ "عربي21" على أن "الواقع مقلق وخانق للحقوق والحريات، ونتمنى أن لا يتواصل الحال على ماهو عليه، لابد من المقاومة والنضال".

وعن آليات الصمود رأت أنه "على المجتمع المدني رص الصفوف والعمل المشترك والتشبيك مع الحراك الاجتماعي بمختلف الجهات، وجعل العمل المدني قضية شعبية تتقاطع مع الحقوق المدنية، كالصحة والنقل والتعليم".

بدوره قال الناطق باسم المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية رمضان بن عمر، إن "الوضع العام بالبلاد في أزمة، فالتقييم اليوم للوضع سلبي للغاية بحكم المسار الذي تتجه إليه البلاد ، فتدهور الوضع تبرزه التقارير الصادرة عن المجتمع المدني أو حتى المؤشرات الرسمية الاقتصادية والاجتماعية السياسية".

ولفت في تصريح خاص لـ "عربي21"، إلى "مخاوف كبيرة على مصير البلاد خاصة في المرحلة القادمة فالأزمة مركبة ومشابهة لأزمة ما قبل ثورة يناير 2011".

وفسر ذلك قائلا: "عندما نجد دعاية لإنجازات السلطة واحترامها للحقوق والحريات، فيما الواقع مخالف لذلك تماما من خلال حالة الغضب والاحتقان الاجتماعي وخاصة سياسيا، كل ذلك يؤشر على هزات قادمة قريبا".

اظهار أخبار متعلقة


بدوره وصف عميد المحامين بوبكر بالثابت وضع الحقوق بتونس "بالصعب"، بالنظر إلى ارتفاع وتيرة وغياب الحوار بين السلطة ومختلف الفاعلين السياسيين والمجتمع المدني.

وأكد في تصريح خاص لـ "عربي21"، بالقول: "لا نجد إلا صدى المحاكم وصدور الأحكام وهذا مقلق للغاية وما ينجر عنه من توتر سياسي ومدني، لأن الحل الوحيد للبلاد هو العمل المشترك، ونجدد دعوتنا للسلطة بفتح حوار جدي وحقيقي".

يشار إلى أن الحراك الاحتجاجي الرافض للوضع بالبلاد وخاصة على مستوى الحقوق من خلال عشرات الملاحقات القضائية والأحكام المتواترة بحق المعارضين، في تصاعد لافت حيث لا يكاد يمر أسبوع إلا وتتم الدعوة للاحتجاج ورفع شعارات تطالب بإسقاط النظام وإطلاق سراح المعتقلين والكف عن تجريم المعارضة.
التعليقات (0)

خبر عاجل