قال المحلل العسكري في صحيفة هآرتس العبرية،
عاموس هرئيل، إن الحرب ضد
إيران، وصلت إلى مرحلة انخفاض التوقعات، بعد أن تبين أن
أحد أبرز رهانات أمريكا والاحتلال، مساعدتها في خروج الإيرانيين إلى الشوارع
باحتجاجات واسعة وإسقاط النظام، لكن ذلك لم يتحقق حتى اللحظة.
وأوضح هرئيل أن التقديرات كانت تقوم على
فرضية، ضربات قاسية ستلحق بأجهزة النظام الإيراني مثل الحرس الثوري والباسيج
والأمن الداخلي والشرطة أضرارا كبيرة، ستدفع الجماهير إلى الشوارع، ومنح النظام
دفعة أخيرة للسقوط، لكن الواقع كان مختلفا، وبعد أسبوعين من القصف لم يخرج أحد إلى
الشارع.
وأضاف: "خاب أمل
آخر كان معقودا على تحرك الأكراد، الذين طالما أشارت تقارير منذ الستينيات، إلى
علاقتهم مع الاستخبارات الإسرائيلية، وروجت قنوات إسرائيلية خلال الأيام الماضية،
إلى افتراض أنهم سينزلون من الجبال، لإشعال الاحتجاجات في المدن الإيرانية وتحريض
المتظاهرين على التمرد، لكن السيناريو هذا أيضا، لم يتحقق".
وأشار المحلل العسكري، إلى أنه رغم الضربات العسكرية
المؤلمة، خاصة للمنشآت النووية، إلا أن هناك مشكلة كبيرة قائمة، وهي 440 كيلوغراما
من اليورانيوم عالي التخصيب، بنسبة 60 بالمئة، والذي وزعته إيران على مواقع محمية،
بحيث بقيت قدرتها على إنتاج سلاح نووي بدائي.
اظهار أخبار متعلقة
وأضاف أن إيران، خلال
أسابيع قليلة من انتهاء القتال السابق، عادت إلى تسريع برنامجها للصواريخ
الباليستية وزادت وتيرة الإنتاج، ما قد يمكنها خلال نحو عامين من امتلاك آلاف
الصواريخ القادرة على ضرب
الاحتلال.
وأشار هرئيل إلى أن جيشي
أمريكا والاحتلال، شرعا في الاستعداد لهذا الهجوم، لكن الرئيس الأمريكي دونالد
ترامب أبدى في البداية اهتماا محدودا بالفكرة، لكن بعد احتجاجات إيران الماضية،
والأطاحة بمادورو في فنزويلا، زادت رغبته في تجربة مماثلة بإيران، للهيمنة على سوق
النفط والمنافسة مع الصين.
ولفت إلى أن هناك نمطا
متكررا في الحملات العسكرية لأمريكا والاحتلال، تبدأ بالمفاجآت، بفضل التفوق
التكنولوجي والاستخباراتي، لكن سرعان ما يكتشفان أن للخصم خططا أيضا، ويتمكن من
توسيع نطاق الصراع وتصعيده.
وأشار إلى أن النتيجة
غالبا، تكون إطالة أمد القتال، وتصاعد الأضرارا، في جبهة الاحتلال الداخلية، ودول
الخليج في مواجهة خصم قوي مثل إيران، وخصم آخر تبين أنه أقل ضعفا مما كان يعتقد
وهو حزب الله في لبنان.