أغلقت قوات حكومية الأحد، مقرين تابعين للمجلس الانتقالي الجنوبي المعلن عن حله، في
عدن (العاصمة
اليمنية المؤقتة للبلاد).
وأفادت مصادر مطلعة بأن قوات تابعة للحكومة اليمنية المعترف بها، أغلقت مقر الجمعية الوطنية للانتقالي بمدينة التواهي ومبنى الشؤون الخارجية بالمجلس ( وكالة سبأ للأنباء سابقا) ومنعت الموظفين من الدخول للمقرين، في تطور لافت بعد أيام من محاولة متظاهرين موالين للمجلس المنحل اقتحام قصر معاشيق الرئاسي.
وفي بيان له، أعلن
المجلس الانتقالي عن إدانته المطلقة لما اسماه القرار التعسفي الذي اتخذته أطراف في مجلس القيادة الرئاسي بإغلاق كافة مقرات المجلس في العاصمة المؤقتة عدن.
وقال البيان الذي أصدره مكتب الشؤون الخارجية بالمجلس الجنوبي الانفصالي المنحل إن هذا الإجراء ليس استهداف لمكاتب إدارية بل هو محاولة ممنهجة لتضييق الخناق على قضية الجنوب وإسكات صوت الجنوبيين.
وأوضح أن هذا التصعيد الذي وصفه بالخطير يأتي ضمن نمط متزايد من الأعمال العدائية ضد الجنوب والتي شهدت مؤخرا القتل المروع للمتظاهرين السلميين وحملات الاعتقال التعسفية التي طالت صحفيين وناشطين موالين للمجلس الجنوبي المنحل.
ولفت إلى أن هذه الإجراءات تخلق بيئة من التوتر الشديد التي لا تخدم سوى خصوم السلام وتوفر أرضية خصبة لميليشيات الحوثي والجماعات المتطرفة لتهديد المحافظات الجنوبية والمنطقة بأسرها.
وأشار إلى أن المجلس (المنحل) يؤكد على التزامه الراسخ بالبحث عن حل سياسي شامل، وأن الطريق إلى سلام مستدام يمر حتما عبر تمكين الجنوبيين من تحديد مستقبلهم وفق الإعلان السياسي الصادر في كانون الثاني/ يناير الماضي والميثاق الوطني الجنوبي.
اظهار أخبار متعلقة
الدولة سترد بحزم
من جانبه، أكد مجلس القيادة الرئاسي، في اجتماع له، على التزام الدولة بالرد الحازم على أي محاولة لتعطيل مؤسساتها الوطنية.
وشدد المجلس الرئاسي وفق ما نشرته وسائل إعلام رسمية، على فتح تحقيق شامل في الأحداث التي شهدتها العاصمة المؤقتة ومحاسبة كل من يثبت تورطه في التحريض عليها، أو تمويلها، معبرا عن إشادته باليقظة العالية التي تحلت بها القوات المسلحة والأمن، في حماية المدنيين، والممتلكات العامة والخاصة، وصون السلم الأهلي، والسكينة العامة.
ومساء الخميس، اندلعت اشتباكات مسلحة بين قوات حكومية وعناصر انفصالية مسلحة تابعة للمجلس الانتقالي المنحل إثر محاولتها اقتحام قصر معاشيق الرئاسي، الذي تقيم فيه الحكومة اليمنية.
وأسفرت الاشتباكات في محيط المجمع الرئاسي بعدن، عن مقتل شخص وإصابة ما يزيد عن 20 أخرين، وفق ما ذكره ناشطون في المجلس الجنوبي المنحل .