أحمد العودة يسلّم نفسه للأمن السوري.. ماذا جرى في بصرى الشام؟

العودة ارتبط اسمه بالإمارات وروسيا خلال السنوات الماضية- حسابه الرسمي
العودة ارتبط اسمه بالإمارات وروسيا خلال السنوات الماضية- حسابه الرسمي
شارك الخبر
انتهى التوتر في مدينة بصرى الشام بريف درعا، الأحد، عقب تسليم القيادي السابق البارز أحمد العودة نفسه للأمن السوري.

وبدأ التوتر قبل أيام، إثر حادثة مقتل الشاب سيف الدين المقداد في اشتباك مسلح وقع بمحيط مزرعة القيادي أحمد العودة، مسؤول اللواء الثامن في المعارضة السورية بدرعا.

هذه الحادثة لم تكن مجرد اشتباك عابر، إذ تعود جذورها إلى العام 2018، حيث خرج قبل أسابيع الشاب سيف الدين المقداد في فيديو، ناشد فيه السلطات السورية بإنصافه، وأخذ حقه من اللواء الثامن الذي كان يقوده العودة.

وقال المقداد إن "اللواء الثامن" اقتحم منزل عائلته في 2018، إبان توقيعه اتفاقية تسوية مع نظام بشار الأسد، واعتدى على والدته وشقيقه، وسلّم أحد أفراد أسرته إلى النظام المخلوع.

وأضاف أن اللواء ذاته اقتحم المنزل في 2023، واعتدى على أصغر أشقائه، وبعد ذلك قتل شقيقه الأكبر الذي كان عاجزا ومقعدا.

وقام الشاب ذاته رفقة شقيق آخر له باقتحام المزرعة التي يقيم فيها أحمد العودة ببصرى الشام، وإطلاق النار بهدف اغتياله، إلا أن مرافقي العودة أردوه قتيلا وأصابوا شقيقه.

اظهار أخبار متعلقة


رواية العودة

وظهر العودة في كلمة مطوّلة، قدّم فيها روايته، قائلا إن ما جرى في مزرعته هو محاولة اغتيال تنفيذا لأهداف جهات خارجية.

اتهم العودة المهاجمين بالعمل لصالح حزب الله وتنفيذ أجندات تهدف لزعزعة استقرار "الدولة الفتية"، مدعياً وجود تسجيلات تثبت تخطيطهم لتفجير مدارس وتسميم آبار وقتل وجهاء.

وفي خطوة لافتة، أعلن العودة وضع نفسه "في عهدة وزير الدفاع مرهف أبو قصرة ورئيس الدولة" (أحمد الشرع) لإثبات ثقته بالقضاء وقطع ألسنة الفتنة، مؤكداً أنه اعتزل العمل السياسي والعسكري منذ حل اللواء.

من هو العودة؟


 يعد العودة من أكثر الشخصيات إثارة للجدل في الجنوب السوري، وتلخص سيرته مسار التحولات في درعا.

العودة الحاصل على شهادة الأدب الإنجليزي، فقد ثلاثة من إخوته في معارك ضد النظام عام 2014، ويعتبر عرّاب التسويات، ففي 2018، قاد مفاوضات مع الروس جنبت بصرى الشام الاجتياح، ليتحول لقائد "اللواء الثامن" المدعوم روسياً.

وكان العودة من أوائل الواصلين لدمشق بعد سقوط النظام في كانون أول/ ديسمبر 2024، والتقى بأحمد الشرع، ثم أعلن حل لوائه وتسليم مقدراته لوزارة الدفاع في نيسان/ أبريل 2025 بعد مقتل القيادي بلال الدروبي.

ورغم ذلك، ظل اسم العودة يتكرر على أنه قد يكون رجل روسيا، أو الإمارات في الجنوب السوري، وهو ما يفسر بحسب ناشطين عدم انضوائه ضمن الدولة الجديدة، بخلاف بقية قادة الفصائل.


التعليقات (0)