احتجاجات طلابية تجتاح المدارس الأمريكية رفضا لسياسات التهجير
لندن- عربي2121-Feb-2607:44 AM
تقول صحيفة "ذا هيل" الأمريكية إن دوافع الطلاب خلال الاحتجاجات تتنوع ما بين الاعتراض على سياسات ترامب بشكل عام والتضامن مع معارف لهم تعرضوا للترحيل - الأناضول
شارك الخبر
شهدت عدة ولايات أمريكية الأسابيع الماضية احتجاجات طلابية واسعة، قاطع فيها الطلاب الدروس ونظموا مظاهرات اعتراضا على سياسات الحكومة تجاه المهاجرين.
وذكرت صحيفة "نيويورك تايمز" أن موجة الاحتجاجات جاءت عقب مقتل شخصين برصاص عناصر إدارة الهجرة والجمارك بولاية مينيسوتا، ما أدى لتصاعد الغضب الشعبي والطلابي بولايات مثل يوتا وماين وميريلاند وواشنطن وتكساس.
🚨300+ students have now started protesting in the streets screaming “F*CK ICE!”
وتتنوع دوافع الطلاب خلال موجة الاحتجاجات ما بين الاعتراض على سياسات ترامب بشكل عام، والتضامن مع معارف لهم تعرضوا للترحيل، وفقًا لصحيفة "ذا هيل" الأمريكية.
اظهار أخبار متعلقة
وقال أحد الطلاب المشاركين في احتجاجات مدرسة كينج الثانوية بمدينة تامبا بفلوريدا لوسائل إعلام محلية، إن "والدته تعرف أشخاصًا يعملون بجد كل يوم لكنهم تعرضوا للترحيل دون سبب".
ومع اتساع رقعة الاحتجاجات، تلقى مئات الطلاب عقوبات تأديبية بعد خروجهم من فصولهم الدراسية رفضًا لممارسات وكالة الهجرة والجمارك، وهي خطوة أشاد بها حاكم أوكلاهوما الجمهوري كيفن ستيت، قائلًا: "أشيد بمشرف مدارس موستانج لإيقافه 122 طالبًا.. حرية التعبير مقدسة، لكن التغيب يسرق مستقبلكم".
وفي فرجينيا، شهدت الولاية إيقاف أكثر من 300 طالب بعد احتجاجات مدرسة وودبريدج الثانوية، بينما نقلت وسائل إعلام محلية عن إحدى الأمهات قولها إنها "فخورة للغاية" بابنتها المشاركة، حسبما ذكرت "ذا هيل".
وفي صورة تكشف عن عمق الانقسام حول سياسات الهجرة في عهد إدارة ترامب، تقدمت شرطة كلوفيس بكاليفورنيا باتهامات ضد أولياء أمور انضموا لاحتجاجات أبنائهم، معتبرة أن "هذه التصرفات غير مقبولة وتعرض القاصرين للخطر"، وفقًا لصحيفة "فريسنو بي" المحلية.
بدوره، قال آدم جولدشتاين من مؤسسة الحقوق الفردية والتعبير، لـ"ذا هيل"، إن الطلاب يمكنهم "ارتداء قمصان أو أذرع أو أزرار، أو الكتابة للصحيفة الطلابية، أو تنظيم مظاهرات بعد ساعات الدراسة"، مضيفًا أن الرغبة في ممارسة حرية التعبير لا تمنح الحق في تعطيل سير العملية التعليمية.
وأكد روبرت كيم من مركز قانون التعليم، أن المدارس لها حق فرض "قواعد محايدة" حول الغياب، شريطة عدم تطبيقها بشكل انتقائي بناءً على المواقف السياسية.
ولم تتبنَّ جميع المدارس نهجًا تأديبيا وعقابيًا، إذ كشف ديفيد لو، مشرف منطقة مينيتونكا التعليمية بمينيسوتا، للصحيفة الأمريكية، أن بعض المدارس تنسق مع الطلاب المنظمين لضمان السلامة واحترام حق الطلاب الآخرين في التعلم دون إزعاج.
في المقابل، تواجه المدارس في فلوريدا وتكساس ضغوطًا جمهورية متزايدة، إذ أعلن المدعي العام التكساسي كين باكستون، تحقيقات في ثلاث مناطق تعليمية بشبهة تشجيع المعلمين للطلاب على الاحتجاج دون تقديم أدلة واضحة.
اظهار أخبار متعلقة
بينما طالب مفوض التعليم الفلوريدي أناستاسيوس كاموتساس المناطق التعليمية بـ"تأديب الطلاب المخالفين بشكل مناسب"، مع التأكيد أن العقوبات تستند لمخالفة قواعد الحضور وليس لمضمون الاحتجاج، وفقًا لـ"ذا هيل".
ومنذ 7 كانون الثاني/يناير الماضي تشهد عدة مدن أمريكية احتجاجات واسعة ضد ما يصفه المحتجون بـ"العنف المميت"، بعد أن أطلق ضباط إدارة الهجرة النار على المواطنة رينيه نيكول ماكلين غود (37 عاما) وأردوها قتيلة داخل سيارتها في مدينة مينيابوليس بولاية مينيسوتا، وذلك خلال عملية استهدفت المهاجرين.
وزعمت وزيرة الأمن الداخلي كريستي نويم أن الأمريكية غود "حاولت دهس ضباط إدارة الهجرة والجمارك بسيارتها"، وفي خضم استمرار الاحتجاجات بالمدينة، قُتل شخص آخر بالرصاص يوم 24 كانون الثاني/يناير أثناء محاولة اعتقاله من قبل عناصر من إدارة الهجرة والجمارك الأمريكية.