قال الرئيس الأمريكي دونالد
ترامب، إنه منفتح على البقاء رئيسًا لـ"
مجلس السلام" المسؤول عن الإشراف على إعادة إعمار قطاع غزة، بعد انتهاء ولايته الثانية، بل وربما "مدى الحياة"، مؤكدًا أن القرار النهائي يعود إليه.
وأضاف ترامب للصحفيين على متن طائرة الرئاسة أثناء عودته إلى واشنطن من سويسرا: "لي الحق في البقاء، إن أردت، وسأقرر بنفسي"، مشيرًا إلى أنه سينتظر ما سيحدث، مشيرا إلى أن آخرين يشجعونه على البقاء في منصبه، قبل أن يضيف: "لكنني لست متأكدًا من رغبتي في ذلك".
اظهار أخبار متعلقة
ووفقًا لميثاق المجلس، لا يمكن استبدال الرئيس إلا "بعد استقالته الطوعية أو نتيجة عجزه عن أداء مهامه"، وتحدد الوثيقة ترامب تحديدًا كأول رئيس للمجلس، وهو ما يؤكد على ما يبدو دوره ما لم يتنحَّ عنه.
وأطلق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الخميس، مجلس السلام الذي كان يركز في الأصل على إنهاء الحرب في قطاع غزة، قبل أن تقول واشنطن إنه ربما يضطلع بدور أكبر، وهو ما أثار قلق قوى دولية، إلا أنه أكد أن المجلس سيعمل مع
الأمم المتحدة.
وقال ترامب "بمجرد الانتهاء من تشكيل هذا المجلس بالكامل، سنتمكن من القيام بأي شيء تقريبا نريد فعله. وسنفعل ذلك بالتنسيق مع الأمم المتحدة"، مضيفا أن المنظمة الدولية لديها إمكانات كبيرة لم تُستغل بالكامل.
ودعا ترامب الذي سيرأس المجلس، العشرات من قادة العالم الآخرين للانضمام إليه. وقال إنه يرى أن المجلس سيتعامل مع تحديات عالمية أخرى غير وقف إطلاق النار الهش في غزة، مما يثير مخاوف من أن يقوض المجلس دور الأمم المتحدة بوصفها المنصة رئيسية للدبلوماسية العالمية وإنهاء الصراعات.
وشهد حفل توقيع "مجلس السلام" حضور ممثلين عن أقل من 20 دولة، وعدد قليل من حلفاء الولايات المتحدة الأوروبيين، وغلب على الدول الممثلة على منصة دافوس تمثيل دول الشرق الأوسط وأمريكا الجنوبية، حيث حضر قادة من السعودية وقطر والإمارات والأرجنتين وباراغواي، وكذلك دول ناشئة كبيرة مثل إندونيسيا،
ولم تشمل القائمة أي دول من
أوروبا الغربية، التي أعرب بعضها عن مخاوفها بشأن فكرة إنشاء مجلس مخصص للسلام، قد يضم خصومًا مثل روسيا، التي تخوض حاليًا حربًا ضد أحد حلفائها.
أوروبا ما زالت منقسمة
بدورها، سلطت منظمة العفو الدولية الضوء على ظهور انقسامات بشأن مجلس السلام الذي أسسه ترامب، حيث رفضت بعض دول أوروبا الغربية الانضمام إليه بينما ظلت دول أخرى غير ملتزمة.
ويؤكد هذا التطور المخاوف الأوروبية بشأن المشروع المثير للجدل والطموح - الذي يقول البعض إنه يسعى إلى استبدال دور الأمم المتحدة في الوساطة في النزاعات العالمية - حيث وصل ترامب إلى دافوس بسويسرا، حيث كان من المتوقع أن يقدم المزيد من التفاصيل حول رؤيته للمجلس.
وأعلنت النرويج والسويد الأربعاء أنهما لن تقبلا دعوات الانضمام إلى "مجلس السلام"، بعد أن رفضت فرنسا أيضاً - مؤكدة أنها تدعم خطة السلام في غزة، لكنها تشعر بالقلق من أن المجلس قد يسعى إلى استبدال الأمم المتحدة باعتباره المكان الرئيسي لحل النزاعات.
وبحسب العفو الدولية، كان من المفترض أن يضم المجلس، الذي يرأسه ترامب، مجموعة صغيرة من قادة العالم للإشراف على خطة وقف إطلاق النار في غزة. لكن طموحات إدارة ترامب توسعت منذ ذلك الحين لتشمل مفهوماً أوسع نطاقاً، حيث وجه ترامب دعوات إلى عشرات الدول وألمح إلى دور المجلس كوسيط في النزاعات.
كما صرح وزير الدولة النرويجي، كريستوفر ثونر، بأن النرويج لن تنضم إلى مجلس الإدارة لأن ذلك "يثير عدداً من التساؤلات التي تتطلب مزيداً من الحوار مع الولايات المتحدة". وأضاف أن النرويج لن تحضر مراسم التوقيع في دافوس.
"مجلس السلام" .. تجاهل صارخ للقانون الدولي وحقوق
وفي بيان لمنظمة العفو الدولية، قالت إن مراسم الإعلان عن تأسيس ما يُسمى بـ"مجلس السلام" العالمي تكشف عن تجاهل صارخ للقانون الدولي وحقوق
الإنسان.
كما عدته يمثل تصعيدًا خطيرًا جديدًا في الهجوم على منظومة الأمم المتحدة وآلياتها، ومؤسسات العدالة الدولية، والمعايير العالمية.
فهذا المجلس، الذي شُكّل بتوجيه من رئيسه المرتقب دونالد ترامب ويضم حلفاء للولايات المتحدة من بينهم رؤساء دول دعاهم بنفسه، يتعارض جوهريًا مع النظام القانوني الدولي الذي يقوم عليه النظام العالمي.
اظهار أخبار متعلقة
وقالت، إن هذا يشكّل صفعة لعقود من الجهود الرامية لتعزيز الحوكمة العالمية عبر الالتزام بالقيم الإنسانية المشتركة وتحقيق قدر أكبر من المساواة بين الدول الأعضاء، كما يقوّض المساعي المشروعة لمعالجة أوجه القصور والثغرات في النظام الحالي.
مضيفة، في هذه اللحظة المفصلية، يجب صون القانون الدولي والدفاع عنه وتطبيقه، لا استبداله بترتيبات مرتجلة تحكمها المصالح السياسية والاقتصادية، أو الطموحات الشخصية، أو الغرور.