عودة ميركل للمشهد السياسي في ألمانيا رغم نفيها الترشح للرئاسة

نفت المستشارة السابقة ميركل صحة تقارير تحدثت عن احتمال ترشيحها لمنصب الرئيس الاتحادي بدعم من حزب الخضر - عربي21
نفت المستشارة السابقة ميركل صحة تقارير تحدثت عن احتمال ترشيحها لمنصب الرئيس الاتحادي بدعم من حزب الخضر - عربي21
شارك الخبر
عادت المستشارة السابقة أنجيلا ميركل إلى المشهد السياسي في ألمانيا عقب مشاركتها في مؤتمر حزبها الاتحاد المسيحي الديمقراطي (CDU) الجمعة، في خطوة غير مسبوقة منذ مغادرتها منصبها وانتهاء ولايتها كمستشارة في عام 2021.

وحظيت ميركل بتصفيق حار خلال حضورها المؤتمر، وفي كلمته الافتتاحية في شتوتغارت، رحب المستشار الحالي فريدريش ميرتس بسلفته، واصفًا إياها بالأولى بين "العديد من الرفاق الأوفياء".

ظهور هادئ

واجتمعت ميركل في الصف الأمامي بين الرئيسين السابقين الآخرين للحزب اللذين لا يزالان على قيد الحياة، أنيغريت كرامب-كارنباور وأرمين لاشيت، حيث اعتاد الحزب دعوة جميع رؤسائه السابقين كضيوف شرف في مؤتمراته.


وقالت صحيفة "لوموند" الفرنسية، إن ميركل البالغة من العمر 71 عامًا، سيقتصر حضورها 
مؤتمر "شتوتغارت" على الفترة التي تسبق انتخاب فريدريش ميرتس، رئيسًا للحزب، الذي يسعى لتجديد ولايته.

تهنئة برسالة نصية قصيرة

وأشارت الصحيفة الفرنسية إلى أن اللافت في الأمر، عدم إلقاء ميركل أي كلمة، واكتفت بالحضور حتى لحظة إعادة انتخاب فريدريش ميرتس، المستشار الحالي ومنافسها السابق، لرئاسة الحزب الذي قادته هي بنفسها لمدة 18 عامًا من 2000 إلى 2018.

اظهار أخبار متعلقة


ولم تتواجد ميركل لحظة إعلان فوز فريدريش بولاية جديدة لرئاسة الحزب المسيحي الديمقراطي بعد إعادة انتخابه في المؤتمر العام للحزب المنعقد في مدينة شتوتغارت، حيث غادرت مسرعة خشية تفويت آخر قطار مباشر إلى برلين، فيما هنأت ميرتس برسالة نصية قصيرة.

وأشارت "لوموند" إلى أن ظهور ميركل أحرج الجناح المحافظ داخل الاتحاد الديمقراطي المسيحي، الذي يحمّلها مسؤولية انتهاج سياسات وسطية خالية من الإصلاحات الكبرى، ويعتبرها سببًا في العديد من مشكلات ألمانيا الراهنة.

وفي السياق ذاته، علقت الباحثة السياسية جوليا رويشنباخ، في تصريحات نقلتها الصحيفة، قائلة: "لا أعرف إن كانت تريد التصالح مع ميرتس بطريقة ما، أم أنها ترى الوضع خطيرًا لدرجة تستوجب حضورها الشخصي".

ويواجه ميرتس تحديات كبيرة خلال العام الجاري، إذ تنتظر ألمانيا خمسة انتخابات محلية في 2026، يُتوقع أن يحقق اليمين المتطرف نتائج قوية في اثنتين منها على الأقل، بحسب ما أشارت إليه صحيفة "لوموند" الفرنسية.

ولطالما اتسمت العلاقة بين ميركل ميرتس بالتوتر منذ أن أزاحته من رئاسة الكتلة البرلمانية للاتحاد قبل نحو 25 عاماً، كما أن ميرتس وجّه لها خلال سنوات حكمها الممتدة 16 عاماً انتقادات حادة، محمّلاً إياها مسؤولية ملفات ما زالت تؤثر على المشهد السياسي اليوم.

ميركل تنفي شائعة ترشيحها للرئاسة

كما أثار الحضور المفاجئ لميركل موجة من التكهنات حول احتمال ترشحها لمنصب رئيس الجمهورية الاتحادية عند انتهاء ولاية فرانك-فالتر شتاينماير الاشتراكي الديمقراطي عام 2027، وبحسب "لوموند".

ونفت المستشارة الألمانية السابقة صحة تقارير تحدثت عن احتمال ترشيحها لمنصب الرئيس الاتحادي بدعم من حزب الخضر، ووصفت الأمر عبر متحدثة باسم مكتبها بأنه "سخيف". 

وكانت صحيفة Bild قد ذكرت أن دوائر مقربة من المستشار الحالي مرتس أبدت قلقاً من احتمال طرح اسم ميركل لهذا المنصب، نظراً لشعبيتها بين ناخبي الخضر، وهو ما قد يضعه في موقف حرج داخل CDU بين دعمها حزبياً والخلاف السياسي العميق بينهما.

اظهار أخبار متعلقة


ولطالما اتسمت العلاقة بين ميركل وميرتس بالتوتر منذ أن أزاحته من رئاسة الكتلة البرلمانية للاتحاد قبل نحو 25 عاماً، كما أن ميرتس وجّه لها خلال سنوات حكمها الممتدة 16 عاماً انتقادات حادة، محمّلاً إياها مسؤولية ملفات ما زالت تؤثر على المشهد السياسي اليوم.

وكان آخر حضور فعلي لميركل في مؤتمر عام لحزبها عام 2019، قبل أن تتحول المؤتمرات لاحقًا إلى الشكل الرقمي بسبب جائحة كورونا، فيما كان آخر مؤتمر تحت قيادتها في كانون الثاني/يناير 2021.

ولم تشارك ميركل في مؤتمرات الحزب العامة في أعوام 2022 و2024 و2025، وسبق أن أوضح مكتبها عام 2024 أن السبب يعود إلى اعتزالها العمل السياسي النشط، وعند سؤال المكتب عن إمكانية تغيير موقفها، جاء الرد: "لا، الاستثناء يؤكد القاعدة".
التعليقات (0)

خبر عاجل