جنرال إسرائيلي سابق: نتنياهو "وقع رسالة استسلام" وخيار العودة لقتال غزة وهم

زيف أكد أن حرب السيوف الحديدية انتهت لعدم وجود إنجازات تقدمها- جيتي
زيف أكد أن حرب السيوف الحديدية انتهت لعدم وجود إنجازات تقدمها- جيتي
شارك الخبر
في الوقت الذي يظهر الاحتلال تماسكه في مواجهة الضغوط الدولية الساعية لرسم ملامح مستقبل قطاع غزة، يسود في أوساطه تقدير بأنه سيخضع في نهاية المطاف لتلك الإملاءات التي تقيد حركته، ما يعني أن استئناف الجيش للعدوان، كما تهدد الحكومة، لن يفضي إلى تغيير جوهري في الواقع القائم.

وأعتبر الرئيس الأسبق لشعبة العمليات في جيش الاحتلال يسرائيل زيف أن رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو "وقع رسالة الاستسلام" لـ"مجلس السلام" التابع للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مؤكدا أن المجلس يوافق على خطة تركيا لتحويل قطاع غزة إلى كيان معاد للاحتلال، وأن الفشل السياسي للحرب لم يقتصر على عدم إزاحة حماس، بل أدى إلى تثبيت وجودها في "غزة الجديدة المحصنة"، بما يمنع الاحتلال من التمتع بحرية التصرف الأمني بعيدا عن الجيش.

اظهار أخبار متعلقة



وأوضح زيف في مقال نشرته القناة "12" الإسرائيلية وترجمته "عربي21" أن دولة الاحتلال، التي لم تكن ترغب بوجود حماس في غزة ولا بوجود السلطة الفلسطينية فيها، تقبل الآن بالأمرين معا "تحت راية جماعة الإخوان المسلمين"، مضيفا أن تاريخ الاحتلال الإسرائيلي لم يشهد "فشلا مخزيا كهذا الانحدار" الناتج عن الإملاءات وضعف القيادة السياسية التي تجنبت تحديد أهداف واستراتيجية واضحة وتصرفت وفق "إملاءات سياسية وهمية ومنفصلة عن الواقع".

وأشار إلى أن الحديث عن "النصر الكامل" و"القضاء على حماس" و"الترحيل" ومحور فيلادلفيا كحجر زاوية، وخطط التجويع، وحيوية محور نتساريم، وعودة غوش قطيف، وإنشاء حي للشرطة على الشاطئ، كلها أوهام كلفت ثمنا دمويا باهظا، مؤكدا أن "رؤساء الولايات المتحدة هم من أعادوا الأسرى"، وأنه "قريبا ستبنى ناطحات سحاب مكان المنازل القديمة التي دمرناها في غزة".

اظهار أخبار متعلقة



ولفت إلى أن الفشل تمثل في عدم استنفاد مرحلة القتال في الوقت المناسب، وعدم الانتقال إلى عملية سياسية مُملَكة من جانبنا بمساعدة مصر والإمارات، كانت ستؤدي، بحسب تقديره، إلى إزاحة حكومة حماس وعودة السلطة الفلسطينية بشروط مواتية للاحتلال، بما يشمل الحفاظ على حرية العمليات الأمنية، معتبرا أن الوضع الأمني للاحتلال اليوم أشد خطورة مما كان عليه في السادس من أكتوبر في غزة وسوريا.

وأكد أن "على كلا الحدود الاستراتيجية تبنى كيانات معادية تتمتع بالحصانة والشرعية الدولية، بينما يبقى الاحتلال مكبل الأيدي ومعزولا"، مضيفا أن حروبه السابقة كانت قصيرة وحاسمة وتحظى بشرعية دولية تسمح باتفاق جيد في نهايتها، بخلاف الوضع الحالي.

وأضاف أن "حرب السيوف الحديدية انتهت عمليا منذ زمن طويل"، لكن الحكومة لم تعلن نهايتها لعدم وجود إنجازات تقدمها، ولتفضيلها "وهم العودة للقتال"، متسائلا عما إذا كان الوضع سيختلف بعد عامين من القتال وإلقاء عشرات آلاف الأطنان من القنابل دون تجريد حماس من سلاحها.
التعليقات (0)