النيابة العسكرية الإسرائيلية تتولى محاكمة عناصر "النخبة" في حماس

جلسات موثقة صوتًا وصورة.. وبث عبر موقع إلكتروني مخصص - جيتي
جلسات موثقة صوتًا وصورة.. وبث عبر موقع إلكتروني مخصص - جيتي
شارك الخبر
أعلنت المستشارة القانونية للحكومة الإسرائيلية غالي ميارا أن النيابة العسكرية ستتولى الإشراف على محاكمة عناصر من قوات “النخبة” التابعة لحركة “حماس”، عبر محكمة عسكرية خاصة يجري تشكيلها لهذا الغرض، وفق ما أوردته صحيفة عبرية.

وبحسب الرواية الإسرائيلية، فإن هؤلاء المعتقلين متهمون بالمشاركة في هجوم 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023 الذي استهدف قواعد عسكرية ومستوطنات في محيط قطاع غزة.

وفي ذلك اليوم، نفذت حركة “حماس” وفصائل فلسطينية عملية أطلقت عليها اسم “طوفان الأقصى”، هاجمت خلالها 11 قاعدة عسكرية و22 مستوطنة، بهدف “إنهاء الحصار الجائر على غزة المستمر منذ 18 عاما، وإفشال مخططات الاحتلال الإسرائيلي لتصفية القضية الفلسطينية وفرض سيادتها على المسجد الأقصى”، وفق ما أعلنت الحركة حينها.

وقالت صحيفة “يديعوت أحرونوت”، الثلاثاء، إن ميارا قررت أن تتولى “هيئة المدعين العسكريين” إدارة ملفات المحاكمة، بدلا من مكتب المدعي العام للدولة.

ويأتي هذا القرار، وفق الصحيفة، بالتزامن مع تقدم مشروع قانون في الكنيست لتنظيم محاكمة هؤلاء المعتقلين أمام محكمة عسكرية، بعدما صادقت عليه لجنة الدستور والقانون والعدل تمهيدا للتصويت عليه.

وقدرت الصحيفة أن تل أبيب تحتجز نحو 300 عنصر من “النخبة” التابعة لحركة “حماس”، وهو رقم لم يصدر تعليق فوري من الحركة بشأنه، كما أنها لم تعلن سابقا عدد المعتقلين من هذه الفئة لدى تل أبيب.

ونقلت الصحيفة عن ميارا قولها في بيان إن القرار جاء عقب اجتماع عقدته مع المدعي العام للدولة عميت أيسمان والمدعي العسكري إيتاي أوفير.

اظهار أخبار متعلقة


وأضافت ميارا أن القرار اتخذ “في ضوء مشروع القانون المطروح في الكنيست وتوجيهاته بإجراء المحاكمات أمام محكمة عسكرية”، مشيرة إلى أنه تقرر أن تتولى النيابة العسكرية إدارة القضايا أمام “محكمة عسكرية خاصة تنشأ لهذا الغرض”.

وبحسب ما أوردته “يديعوت أحرونوت”، فقد تشمل التهم الموجهة إلى المعتقلين “الإبادة الجماعية، والمساس بسيادة الدولة أو سلامتها الإقليمية، والقتل”.

وأوضحت الصحيفة أن المحكمة ستعقد جلساتها ضمن هيئات يرأسها قاض متقاعد يعمل كضابط عسكري، إلى جانب عضوين آخرين من الضباط المؤهلين للتعيين كقضاة، ولديهم خبرة في القانون الجنائي.

وأضافت أن الطعون يمكن النظر فيها أمام هيئة يرأسها قاض متقاعد من المحكمة العليا، أو رئيس محكمة مركزية متقاعد، أو رئيس محكمة الاستئناف العسكرية، إلى جانب قاضيين متقاعدين من محكمة المقاطعة، على أن تتخذ القرارات بالأغلبية.

وذكرت الصحيفة أن المحكمة الجديدة ستختلف عن المحاكم العسكرية الأخرى، إذ “لا يشترط على رئيس أركان الجيش التصديق على الحكم”، كما “لا يملك صلاحية التدخل في الأحكام أو العقوبات”.

كما أشارت إلى أن جميع الإجراءات ستوثق “سمعيا وبصريا”، وستحفظ في الأرشيف الوطني، فيما يحق للمتهمين اختيار محامين للدفاع من داخل الأراضي المحتلة أو من الضفة الغربية.

ولفتت إلى أنه سيتم بث الجلسات عبر “موقع إلكتروني مخصص”، ما لم تعقد خلف أبواب مغلقة أو إذا أمرت المحكمة بخلاف ذلك لأسباب تسجل رسميا.

ويأتي ذلك في وقت يواصل فيه الاحتلال الإسرائيلي، بدعم أمريكي، حرب الإبادة الجماعية على قطاع غزة منذ 8 تشرين الأول/أكتوبر 2023، والتي استمرت عامين، وأسفرت عن أكثر من 72 ألف شهيد فلسطيني وما يزيد على 171 ألف جريح، إضافة إلى دمار طال نحو 90% من البنية التحتية، وسط تقديرات بأن كلفة إعادة الإعمار تبلغ قرابة 70 مليار دولار.

وكانت المحكمة الجنائية الدولية قد أصدرت عام 2024 مذكرة اعتقال بحق رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو، على خلفية اتهامات بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية بحق الفلسطينيين في قطاع غزة.
التعليقات (0)