إضراب المعلمين في الشمال السوري يتواصل.. والمضربون لـ"عربي21": تحسين الرواتب أولا

المعلمون لـ"عربي21": لن نعود قبل تحقيق المطالب - عربي21
المعلمون لـ"عربي21": لن نعود قبل تحقيق المطالب - عربي21
شارك الخبر
أوشك إضراب المعلمين السوريين في إدلب وأرياف حلب الذي بدأ مع بداية الفصل الدراسي الثاني على إنهاء الأسبوع الأول، من دون أن تلوح في الأفق بوادر حل سريع ينهي حالة التعطيل التي أصابت أكثر ألف مدرسة.

وحمل معلمون تحدثت إليهم "عربي21" وزارة التربية والحكومة السورية مسؤولية تعطيل العملية التربوية في الشمال السوري، وقالوا إن إضرابهم متواصل حتى تحقيق مطالبهم.

مطالب المعلمين

ويعد تحسين الرواتب المطلب الأبرز للمعلمين في الشمال السوري، الذين يتقاضون راتبا بحدود 100 دولار أمريكي، لا يتناسب وغلاء المعيشة، على حد تأكيد المعلم محمد عيد أحد المشاركين في الإضراب.

وأشار في حديثه لـ"عربي21" إلى ضرورة المساواة بين المعلمين وبقية الموظفين الحكوميين، معتبرا أن "من غير العدل أن يتقاضى الموظف في الأمن الذي لا يحمل شهادة جامعية ضعف راتب المعلم الخريج".

وطالب عيد بإنهاء العمل بـ"العقود" المؤقتة للمعلمين، مشيرا إلى أن "كل المعلمين في الشمال السوري هم خارج ملاك وزارة التربية".

بدورها، تحدثت المعلمة فاطمة في مدارس ريف حلب عن المعاناة بسبب كثرة الأوراق والوثائق المطلوبة، والطلب المتكرر بإعادة تسليمها، معتبرة أن "ما يجري هو تهميش للمعلمين في الشمال السوري"، وأكدت لـ"عربي21" أنها سلمت الأوراق ذاتها لأكثر من ثلاث مرات على التوالي.

وشككت بالوعود الحكومية وقالت: "وعدونا في الإضراب الأول ولم يتحقق شيئا، والآن هم يقدمون الوعود فقط، علما أن الوزارة وعدت بأن تستجيب لكل مطالب المعلمين مع دخول السنة الجديدة، ونحن الآن في شهر شباط/فبراير".

والمطلب الأخير وفق فاطمة، هو إعادة المعلمين الذين فصلوا من عملهم في حقبة النظام البائد بدون تأخير وتسويف.

اظهار أخبار متعلقة


نقابة المعلمين تؤيد مطالب المعلمين

في الأثناء، أعلنت نقابة المعلمين في سوريا، تبنيها لمطالب المعلمين المحقة في تحسين أوضاعهم المعيشية والتربوية والاجتماعية، مؤكدة في بيان تسلمته "عربي21" على استمرار دعمها وتواصل عملها معهم لتحقيق هذه المطالب. 

وقالت النقابة تواصلنا منذ اليوم الأول للإضراب مع وزارة التربية ومديرياتها والجهات المعنية كافة، للمطالبة "بجدول زمني واضح لتنفيذ الوعود التي تلقتها النقابة وتلقاها الزملاء المعلمون في المرات السابقة، ونرفض أي تهديد يوجه للزملاء المعلمين بسبب مطالبتهم بحقوقهم أو إجراءات عقابية تطولهم".

واستدرك البيان "موقف النقابة والمعلمين لا يعني بأي حال من الأحوال موقفا سلبيا من الدولة السورية، لكن وقوف النقابة في صف المعلمين هو مكانها الطبيعي".

تضامن سياسي مع المعلمين

من جهته، أكد "التحالف السوري الديمقراطي" تضامنه الكامل وغير المشروط مع المعلمين، في إضرابهم ووقفاتهم الاحتجاجية السلمية والمشروعة أمام مديريات التربية، والتي انطلقت مع بداية الفصل الدراسي الثاني.

ودعا التحالف إلى الصرف الفوري وغير المشروط للرواتب المتأخرة، وإقرار زيادات عادلة تتناسب مع الحد الأدنى لمتطلبات العيش الكريم، وضمان عودة المعلمين والمعلمات الذين فُصلوا من قبل النظام البائد.

وختم بيانه بالتأكيد على احترام حق المعلمين في التنظيم والاحتجاج السلمي هو التزام قانوني وأخلاقي لا يجوز مصادرته أو الالتفاف عليه.

اظهار أخبار متعلقة


كيف ردت الوزارة؟

رسميا، قال وزير التربية السوري محمد تركو، في تصريح نشرته وزارة التربية، إن "تحسين الرواتب يمثل أولوية للوزارة والحكومة، وإن الجداول المالية أنجزت بالتنسيق مع وزارة المالية، لكن التأخير مرتبط بالترهل الإداري".

وتواصلت "عربي21" مع مدير دائرة الإعلام في وزارة التربية، حمزة حورية، فأكد أن الوزارة لا ترغب حاليا بالتعليق على الإضراب، مكتفيا بالقول: "الوزارة ستكشف عن خطوات جادة خلال أيام".
التعليقات (0)

خبر عاجل