بين الفيضانات والإجلاء القسري.. "عربي21" ترصد تفاصيل كارثة إنسانية بالمغرب (شاهد)

فيضانات كبيرة ضربت مدينة القصر الكبير المغربية- عربي21
فيضانات كبيرة ضربت مدينة القصر الكبير المغربية- عربي21
شارك الخبر
لم يكن طارق، الشاب الثلاثيني، يتخيّل يوما أنّ خروجه من مدينة القصر الكبير سيأتي بهذه السرعة، ولا أن يتحول قرار احترازي إلى تجربة نزوح قسري قصيرة الأجل، لكنها مفتوحة على كل الاحتمالات.

في ساعات متأخرة من ليل الأحد 1 شباط/ فبراير، وتحت ضغط التحذيرات من ارتفاع منسوب المياه، حمل طارق أطفاله ووثائق أسرته، واحتياجاته الضرورية، وغادر منزله متّجها نحو مدينة تطوان، حيث تقيم عائلته، بحثا عن مأوى يقيهم خطرا داهما.

في بيت العائلة بتطوان، لا يبدو طارق مطمئنا كما يُفترض لمن نجا من الخطر المباشر. يتابع نشرات الطقس بدقّة، يتفقد هاتفه باستمرار، ويعيد قراءة أخبار مدينته التي أُفرغت من سكانها في ظرف وجيز.

يروي طارق لـ"عربي21": "خرجنا لكي نحمي أولادنا، ولكن الخوف لم ينتهي صراحة؛ أخاف من تكرار المعاناة هنا، أو أن يطول هذا الوضع أكثر، خاصّة وأنّ شهر رمضان على الأبواب".

هذا القلق، كما يؤكد طارق، لم يعد شعورا فرديا معزولا، بل حالة جماعية أصبحت تسيطر على وجدان سكّان القصر الكبير الذين أُجبروا على مغادرة المدينة، وتوزّعوا بين بيوت الأقارب، ومراكز الإيواء المؤقتة، ومدن مجاورة، في مشهد نزوح داخلي فرضته ظروف استثنائية.

وباشرت السلطات المغربية، منذ يوم الإثنين، عملية إجلاء واسعة شملت أكثر من 50 ألف شخص، أي ما يقارب نصف سكان مدينة القصر الكبير شمال غرب البلاد، بعد تهديد فيضانات غير مسبوقة بإغراق أحياء كاملة؛ فيما أخبر مسؤول محلي "عربي21" أنّهم: "يفكّرون اليوم الثلاثاء في عملية إجلاء سكّان كامل المدينة دون استثناء".

Image1_22026403511498644634.jpg
ونشر الجيش وحدات إنقاذ وشاحنات ومعدات وطواقم طبية لدعم عمليات الإجلاء، كما تم نقل السكان من المدينة بالحافلات. فيما أقامت السلطات ملاجئ ومخيمات مؤقتة ومنعت الدخول إلى قصر الكبير مع ارتفاع منسوب المياه في نهر لوكوس الذي غمر عدة أحياء؛ مع قطع الكهرباء عن أجزاء منها، وصدور أوامر للمدارس باستمرار الإغلاق حتى يوم السبت.



مدينة أُفرغت..

خلال الأيام القليلة الماضية، عاشت مدينة القصر الكبير المدينة، الواقعة على بعد نحو 190 كيلومترا شمال العاصمة المغربية، الرباط، على إيقاع متصاعد  لحالة الطوارئ، فرضتها تساقطات مطرية غزيرة ومتواصلة، تزامنت مع بلوغ سد وادي المخازن مستويات حرجة تجاوزت عتبة الأمان. ومع ارتفاع منسوب مياه وادي اللوكوس، اتخذت السلطات المحلية قرارا بإخلاء الأحياء السكنية، ومنع الدخول إلى المدينة، مع السماح فقط بالمغادرة، في إجراء وصف بالوقائي والاحترازي لغرض حماية الأرواح.

ولم يكن الفيضان مجرد حدث، بل خسارة مباشرة لأثاث المنازل، والمحاصيل، وذكريات عائلية جرفها الماء في دقائق، في أحياء كثيرة بالمدينة، مثل: سيدي الكامل، عزيب الرفاعي، البوعناني، الأندلس، المرينة، الأمل، الشروق، الضحى وأخرى..


وكان رئيس المجلس الجماعي لمدينة القصر الكبير، محمد السيمو، قد دعا خلال كلمة ميدانية وجّهها إلى ساكنة مدينة القصر الكبير، إلى الإخلاء الفوري للمدينة، محذّرا من وضعية مائية حرجة جرّاء تجاوز منسوب المياه الداخلة إلى سد وادي المخازن لقدرته التصريفية.

القرار الاحترازي الصارم، الذي أفرغ المدينة من ساكنتها، حوّل القصر الكبير بين ليلة وضحاها إلى فضاء شبه معزول، وهو ما تداوله رواد مواقع التواصل الاجتماعي، برصد صورا ومقاطع فيديو لشوارع مغلقة، متاجر موصدة، مدارس معلّقة، وانقطاع للكهرباء عن أجزاء واسعة، في وقت لم تتضح فيه بعد المدة المتوقعة للإجلاء، ولا السيناريوهات المحتملة لما بعد ذلك.

ووفق معطيات رسمية، فإنّ سد "وادي المخازن" بلغ طاقته الاستيعابية القصوى، ما اضطر وكالة الحوض المائي إلى فتح بوابات السد لتصريف المياه الفائضة، ما رفع صبيب الوادي إلى مستويات غير مسبوقة. إذ يتم الحديث اليوم بالنسبة للسلطات المحلية، عن: "إمكانية بلوغ الصبيب 1500 متر مكعب في الثانية، ما يعني ثلاثة أضعاف المعدلات التي غمرت أحياء المدينة سابقا، مع احتمال وصول منسوب المياه إلى 5 أمتار في بعض المناطق المنخفضة".

إلى ذلك، يرتقب أن تعيش المدينة اليوم الثلاثاء وغدا الأربعاء، ما وصف بـ"أسوأ اللحظات في تاريخها" جرّاء توقعات بلوغ التساقطات ذروتها بأقاليم العرائش ووزان وشفشاون، وهي التي تصبّ كلّها في السد الذي تجاوزت نسبة ملئه 140 بالمائة وبات مصدر تهديد حقيقي للمدينة والمناطق القريبة منها.

كذلك، ما زاد من تخوّف عدد من السكان هو أن خيم الإيواء التي أقامتها السلطات خلال الأيام القليلة الماضية، لم تعد صالحة لاستقبال المتضررين، لتصبح بدورها عاجزة عن حماية المقيمين فيها من التهديد المتزايد للفيضانات، إذ شرعت السلطات بشكل مستعجل في إخلاءها، ونقل من كان فيها عبر حافلات إلى مراكز بمدينة الفنيدق.

ورصدت "عربي21" جُملة من الصور ومقاطع الفيديو التي توثّق بالصور والصورة، مضاعفة معاناة سكان البوادي، من هذه الأزمة الكارثية الإنسانية، منها غياب الأعلاف وكلأ الماشية، في ظلّ انتظار تحرك حكومي يهدف إلى دعم الفلاحين.


بين الضرورة والكلفة الاجتماعية

لا يشكك طارق، ولا غيره من السكان، في أهمية القرارات الوقائية حين يتعلق الأمر بحماية الأرواح. غير أن الإشكال، في نظرهم، يكمن في غياب رؤية اجتماعية واضحة ترافق هذه القرارات. فالإجلاء، كما يقول، رغم أنّه أرفق بخيم الإيواء التي وفّرتها السلطات المحلية، والتي اضطرّ إليها من لم يجد أين يذهب، إلاّ أنّه لم يُرفق بضمانات اقتصادية أو اجتماعية تحمي الأسر من الانزلاق السريع نحو الهشاشة.

طارق، الذي يشتغل في عمل تجاري غير قار داخل القصر الكبير، وجد نفسه فجأة بلا مصدر دخل، وبلا منزل، وبمسؤوليات مضاعفة تجاه أسرته. قال في حديثه لـ"عربي21": "الدار تسدّات (أُقفلت)، الخدمة وقفات، والمصاريف كيزيدو"، مردفا في الوقت نفسه: "طبعا لا أنكر أنّ الإجلاء كان ضروري، وأنّ حياتنا أهم، ولكن المعاناة قد بدأت، نسأل الله اللطف والسلامة".



وفي تحديث مستجد لنشرتها الإنذارية، قامت مديرية الأرصاد الجوية صباح اليوم الثلاثاء 03 شباط/ فبراير، برفع مستوى اليقظة إلى "اللون الأحمر" في عدد من الأقاليم الشمالية، بينهم شفشاون وتطوان؛ كما حذّرت من استمرار الأجواء غير المستقرة بعدد من مناطق المملكة، إثر توافد اضطرابات جوية نشطة ستؤدي إلى أمطار مهمة أحيانا رعدية، ورياح قوية، وانخفاض ملحوظ في درجات الحرارة، مع تساقطات ثلجية فوق المرتفعات.
وشملت النشرة الإنذارية مناطق واسعة كانت قد أعلنتها المديرية أمسِ بـ"مستوى يقظة برتقالي"، إذ من المرتقب هطول أمطار تتراوح ما بين 60 مليمترا و100 مليمتر في كل من: المضيق، الفنيدق، طنجة، أصيلة، وزان، العرائش، فحص أنجرة، الحسيمة وتاونات، من منتصف نهار اليوم الثلاثاء إلى الحادية عشرة ليلا من يوم غد الأربعاء، بتوقيت المغرب.

كراء تحت الضغط.. حين تُستغل الأزمات
مع انتقال مئات الأسر إلى مدن مجاورة مثل تطوان والعرائش ووزان وشفشاون، رصدت "عربي21" بروز إشكالية حادّة تتعلق بالكراء المؤقت. محمد (شاب عشريني رفقة أخته ووالديه) مثل كثيرين، بدأ يفكر في استئجار منزل يضمن لأسرته بعض الخصوصية والاستقرار، غير أن الواقع اصطدم به سريعا.
"الأسعار ارتفعت بشكل صاروخي" روى محمد لـ"عربي21" مؤكّدا أنّ: شققا كانت تُعرض بمبالغ معقولة قبل الأزمة، باتت اليوم خارج متناول الأسر المتضررة. وأضاف: "هناك من يُتاجر في الأزمة، ويرى فيها فرصة للربح، مع أن الناس خرجو مكرهين، ومرغومين، ولا حول لهم ولا قوّة".
هذه الزيادات المفاجئة في أسعار الكراء، أو في بعض المنتوجات الأساسية المهمة في الأزمة، من قبيل الشمع مثلا، أو المواد الغذائية، والتي يؤكدها المتضرّرون أنفسهم وفاعلون محليون عبر حساباتهم على مواقع التواصل الاجتماعي، وضعت الأسر المُجلية أمام خيارات صعبة: إما البقاء في بيوت الأقارب في ظروف اكتظاظ، أو تحمّل كلفة كراء تفوق إمكانياتهم المحدودة، أو البقاء في خيم الإيواء، في وقت توقّفت فيه مصادر دخل كثيرة بشكل شبه كلي.
في خضم هذا الوضع، يوجّه طارق، ومحمد، وغيرهم من الشباب الذين تحدّثوا لـ"عربي21" نداء وصفوه بـ"الأخلاقي" قبل أن يكون اجتماعيا، بالقول: "هاذا ليس وقتا للرّبح المادي، بل فرصة للرّحمة والتعاون"، معتبرين أنّ: "ما تعيشه القصر الكبير ليس مجرد أزمة عابرة، بل كارثة إنسانية لا يد للناس فيها، وممكن أن تهدّد أي مدينة أخرى".
"اليوم أنا، وغدا يمكن أي شخص آخر" بهذه الكلمات اختصر المتحدّثين لـ"عربي21" شعورا عاما لدى فئة واسعة من المُجلين، ممّن يرون أن التضامن المجتمعي بات خط الدفاع الأول في مواجهة هشاشة الواقع.
أيضًا، باشرت السلطات المحلية بمدينة تطوان، بتنسيق مع مختلف المصالح المختصة، تنفيذ عمليات إجلاء احترازية شملت سكان عدد من الأحياء القريبة من واد المحنش، وذلك في ظل الارتفاع المتواصل لمنسوب مياه الوادي وما يرافقه من مخاوف من تفاقم الوضع. ويأتي هذا الإجراء في إطار مقاربة استباقية لحماية الأرواح وضمان سلامة الساكنة، خاصة القاطنين بالمناطق المحاذية للوادي، وعلى رأسها أحياء المحنش وكويلما وموكلاتة.
ولأجل سلامة التلميذات والتلاميذ، وكذا الأطر التربوية والإدارية وعموم المرتفقين، قرّرت مديريات عمالة المضيق الفنيدق ومديرية تطوان ووزان والفحص أنجرة،  بتنسيق مع السلطات الإقليمية ومديرة الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين، تعليق الدراسة يومي الثلاثاء والأربعاء، كإجراء احترازي فرضته التطورات المناخية المسجلة.


المجتمع المدني.. أي حضور؟
في مقابل هذا الواقع الإنساني الذي يوصف بكلمات مثل: "الصعب والمأساوي"، برز دور ملحوظ لعدّة مبادرات من المجتمع المدني، التي حاولت، بجلّ إمكانياتها، التخفيف من وطأة الأزمة. جمعيات محلية ومتطوعون انخرطوا في توفير مساعدات غذائية، ومواكبة نفسية، ومحاولات لإيجاد حلول إيواء مؤقتة للأسر الأكثر.
رئيسة جمعية "يلاه نتعاونو"، نوال الفيلالي، واحدة من الفاعلين في هذه الأزمة الإنسانية، سخّرت حسابها على موقع التواصل الاجتماعي "إنستغرام" إلى جانب شبكة الجمعية، للتّجاوب المُتسارع مع تطورات الوضع في القصر الكبير. فمنذ الساعات الأولى، عملت على حثّ السكان على الاستجابة لنداءات السلطات ومغادرة المناطق المهدّدة، مع توثيق الحاجة العاجلة للإجلاء، والمساهمة في التنسيق الميداني لنقل الأسر نحو مراكز الإيواء أو إلى مدن مجاورة، عبر توفير وسائل نقل مجانية للمتضررين.
https://www.instagram.com/reel/DUQZyzIiJCa/?utm_source=ig_web_copy_link&igsh=MzRlODBiNWFlZA==

دور الجمعية نفسها لم يقتصر على الإخلاء، بل امتد إلى إرسال وجبات الطعام والمساعدات الأساسية إلى خيم الإيواء، في محاولة للتخفيف من وطأة المعاناة اليومية للأسر المُجلية. وفي الوقت ذاته، لم تتردّد الفيلالي في توجيه انتقادات مباشرة لما وصفته بـ"تجارة الأزمات"، معتبرة أنّ: استغلال هشاشة المتضررين ورفع أسعار الكراء أو الخدمات في هذا الظرف الاستثنائي يشكّل مساسا بالقيم الإنسانية، وداعية إلى تغليب منطق التضامن والرحمة في مواجهة كارثة لا يد للناس فيها.
وفي السياق ذاته، برزت مبادرات مدنية أخرى عكست حضور روح التضامن في مواجهة ثقل الأزمة. أميمة أكدي، رئيسة جمعية "نبراس"، أقدمت رفقة أعضاء الجمعية ومتطوعين، إلى إرسال مساعدات أساسية لفائدة سكان القصر الكبير المتوجّهين نحو مراكز الإيواء، شملت مواد غذائية ولوازم ضرورية لمواجهة الأيام الأولى من الإجلاء.
هذه المبادرات، التي جاءت في وقت حرج، رمت إلى سدّ جزء من الحاجيات الملحّة للأسر التي غادرت بيوتها على عجل، دون استعداد مسبق. وبموازاة ذلك، شهدت مواقع التواصل الاجتماعي حركية لافتة، إذ بادر عدد من النشطاء ورواد هذه المنصات لإبراز قيم التعاون والتكافل، عبر الدعوة إلى تقديم الدعم والمساعدة، فيما أعلن بعضهم عن توفّر منازل أو شقق في عدد من المدن المغربية، قادرة على إيواء أسر متضررة، إما بأسعار رمزية أو بالمجان، في محاولة جماعية للتخفيف من وطأة الأزمة الإنسانية.
https://www.instagram.com/reel/DUQswh_CFBi/?utm_source=ig_web_copy_link&igsh=MzRlODBiNWFlZA==

أزمة تتجاوز حدود القصر الكبير
ما تعيشه القصر الكبير، بحسب متابعين، ليس حادثا معزولا وإن كان الأقسى من نوعه، بل مؤشّر على تحديات أعمق ترتبط بتغيّر المناخ بعد سنوات من الجفاف، مقابل استمرار اعتماد مقاربات تدبيرية ظرفية لا تستحضر الكلفة الاجتماعية بشكل كاف، حيث أبرز عدد من المتحدّثين لـ"عربي21" أنّه: "في غياب استثمارات كافية في التأهيل الحضري، وإدماج البعد الاجتماعي في خطط الطوارئ، تتحول الكوارث الطبيعية من أحداث استثنائية إلى أزمات إنسانية".
https://www.instagram.com/reel/DUQ5Gj7iFKR/?utm_source=ig_web_copy_link&igsh=MzRlODBiNWFlZA==

رئيسة المجلس الوطني لحزب الأصالة والمعاصرة، نجوى كوكوس، طالبت الحكومة المغربية التي يترأسها عزيز أخنوش، بـ"التدخل الفوري لحماية ضحايا الفيضانات"؛ مؤكّدة في كلمة لها خلال أشغال الدورة الـ31 للمجلس الوطني للحزب على: "أهمية إقرار تعويضات للمتضررين جراء هذه التقلبات المناخية".
من جهته، القائد المنتدب للحامية العسكرية لمنطقة طنجة- العرائش، هشام الجيراوي، قال عبر تصريح رسمي لوكالة المغرب العربي للأنباء: "تنفيذا للتعليمات الملكية، تم تسخير مجموعة من الوحدات، المتخصصة في مجال الإنقاذ والإغاثة والدعم اللوجستيكي والتطبيب، وذلك من أجل دعم ومساعدة الساكنة المتضررة، وهذا بالتعاون مع جميع السلطات المحلية المتواجدة في عين المكان".
وبالتوازي مع التدخلات الميدانية، يذكر أنّ مقر وزارة الداخلية بالرباط، عرف اجتماعا للجنة الوطنية لليقظة، بحضور وزراء ومسؤولين من مختلف القطاعات، خُصّص لتتبع تطورات الوضع بالقصر الكبير، وتنسيق التدخلات. مع استعراض التدابير المتخذة لاحتواء ارتفاع منسوب مياه وادي اللوكوس ووادي سبو والمجاري المرتبطة بهما، والحد من اتساع رقعة المناطق المتأثرة بالغمر، وتقليص الانعكاسات المحتملة على السكان والممتلكات والبنيات.
وشدّد البلاغ الرسمي، على "التعبئة القصوى"، و"التنسيق المحكم"، و"الجاهزية للتدخل الفوري"، كما ثمّن في الوقت نفسه، التعليمات الملكية القاضية بتدخل القوات المسلحة الملكية لدعم الساكنة المتضررة. لكن، وبين لغة البلاغات وواقع الأحياء الغارقة، ظلّ سؤال أساسي، يتم تداوله على نحو واسع، خاصة على مختلف مواقع التواصل الاجتماعي: لماذا لم تُعلن المدينة منطقة منكوبة؟

التعليقات (0)