أعلن الرئيس السوري أحمد
الشرع مساء الأحد، التوصل إلى اتفاق نهائي مع قوات
سوريا الديمقراطية "
قسد"، يقضي بإنهاء الاقتتال، ودمج "قسد" ضمن الدولة السورية.
وجاء الاتفاق بعد انهيار متسارع لقوات "قسد"، وخسارتها جميع مناطق سيطرتها غرب نهر الفرات، وتقدم الجيش السوري في الرقة، ونحو معاقل التنظيم شرق الفرات.
ويأتي هذا الاتفاق بعد نحو 10 شهور من اتفاق "آذار/ مارس" الذي وقّعه الرئيس أحمد الشرع، وقائد "قسد" مظلوم عبدي، والذي لم تنفذ بنوده، ما زاد من حدة التوتر بين الطرفين.
وتحولت قسد بموجب الاتفاق الجديد من "سلطة أمر واقع شبه مستقلة"، إلى "شريك محلي صغير" تحت سيادة دمشق الكاملة.
ماذا تبقى لـ "قسد"؟
بموجب بنود الاتفاق الـ 14، فقدت "قسد" سيطرتها المطلقة على 23 بالمئة من مساحة سوريا، وما تبقى لها حالياً هو "تمثيل إداري محلي" في محافظة الحسكة وخصوصية أمنية في "عين العرب/كوباني"، مع انتقال كامل السلطة في الرقة ودير الزور وغرب الفرات إلى دمشق.
بموجب الاتفاق، فإن محافظتي الرقة ودير الزور، سيتم تسليمهما "إدارياً وعسكرياً" بالكامل. هذا يعني أن المدن الرئيسية والمنشآت فيها باتت تحت إمرة محافظين ومديرين معينين من دمشق، ويشمل ذلك الحدود مع العراق.
في حين أن الجيش السوري حسم معارك غرب الفرات خلال اليومين الماضيين، وباتت مناطق (منبج، الطبقة في ريف حلب) "مناطق سيادة ناجزة" للجيش السوري.
الموارد القومية
حقول النفط (الرميلان والسويدية) والغاز (كونيكو) ومعابر الحدود (سيمالكا) انتقلت إدارتها وحمايتها لوزارات الدولة المركزية.
خسرت "قسد" استقلالها المالي (النفط) والعسكري (الدمج الفردي)، لتتحول من "سلطة أمر واقع" إلى "شريك محلي" تحت سيادة العلم السوري.
اظهار أخبار متعلقة
مقارنة بين اتفاق آذار 2025 والاتفاق الجديد
1. طبيعة الدمج العسكري
اتفاق آذار 2025: كان ينص على دمج "قسد" ككتلة واحدة (الفيلق السابع) مع الحفاظ على هيكلية قيادتها واستقلاليتها الميدانية.
اتفاق 18 يناير 2026: ينص على دمج "فردي" للعناصر والضباط ضمن وزارتي الدفاع والداخلية، مما يعني تفكيك القيادة العامة لـ "قسد" نهائياً.
2. السيادة الجغرافية (الرقة ودير الزور)
اتفاق آذار 2025: بقاء هذه المناطق تحت إدارة المجالس المحلية التابعة لقسد مع تنسيق إداري شكلي مع دمشق.
اتفاق 18 يناير 2026: تسليم فوري وشامل للمحافظتين (عسكرياً وإدارياً) للحكومة المركزية واستلام كافة المنشآت المدنية.
3. ملف الثروات (النفط والغاز)
اتفاق آذار 2025: إدارة مشتركة للحقول وتوزيع عوائد مالية بنسب متفق عليها (نظام المحاصصة).
اتفاق 18 يناير 2026: استلام كامل ومباشر من قبل القوات النظامية ووزارة النفط لكافة الحقول والمعابر الحدودية.
4. ملف حزب العمال الكردستاني (PKK)
اتفاق آذار 2025: وعود شفهية بـ "إبعاد" العناصر الأجانب عن الحدود التركية دون آليات تنفيذية واضحة.
اتفاق 18 يناير 2026: التزام صريح وموثق بإخراج كل القيادات والعناصر غير السوريين خارج حدود الجمهورية فوراً.
5. الحقوق الثقافية والقومية
اتفاق آذار 2025: كانت مجرد وعود بالدراسة والنقاش ضمن لجان دستورية مؤجلة.
اتفاق 18 يناير 2026: اعتراف دستوري ناجز (المرسوم 13) باللغة والحقوق الثقافية ومعالجة ملف مكتومي القيد فوراً.
6. ملف معتقلي "داعش" والمخيمات
اتفاق آذار 2025: بقاء السجون والمخيمات التي تضم مقاتلي "داعش" وعائلاتهم، كورقة مساومة دولية بيد "قسد" وتحت حمايتها المنفردة.
اتفاق 18 يناير 2026: نقل المسؤولية القانونية والأمنية والسجون كاملة للدولة السورية، ودمج القوات المسؤولة عن حمايتها ضمن أجهزة الدولة.
7. العلاقة مع التحالف الدولي (واشنطن)
اتفاق آذار 2025: كانت "قسد" هي الشريك الوحيد والمباشر للولايات المتحدة في المنطقة.
اتفاق 18 يناير 2026: أصبحت الدولة السورية هي الشريك الرسمي في مكافحة الإرهاب، مع استمرار التنسيق مع واشنطن في هذا الإطار.