أعلن 22 حزبا ومكونا سياسيا يمنيا، إدانتها منع السلطات في العاصمة المؤقتة للبلاد،
عدن، جنوبا، إقامة
فعالية سياسية لأحد المكونات
الجنوبية، محذرة من استمرار نهج الإقصاء وانتهاك الحريات العامة.
وكانت السلطة المحلية في مدينة المنصورة بالعاصمة المؤقتة عدن، قد منعت في وقت سابق الأربعاء مكونات تابعة للحراك الجنوبي من إقامة فعالية تشاورية تناقش مستجدات مؤتمر الحوار الجنوبي المزمع انعقاده في السعودية.
وتعليقا على هذا القرار، أعرب التكتل الوطني للأحزاب والمكونات السياسية ، تضامنه مع المجلس الأعلى للحراك الثوري الجنوبي، ومع كافة المكونات السياسية والاجتماعية والشخصيات الوطنية التي تعرضت لمنع تعسفي حال دون انعقاد لقاءها التشاوري السلمي في العاصمة المؤقتة عدن، في ظل محاولات مرفوضة لاحتكار التمثيل الجنوبي ومصادرة حق الآخرين في المشاركة السياسية، رغم ما ترتب على تلك الممارسات من مآسٍ ومعاناة لا يزال شعبنا يدفع ثمنها حتى اليوم.
وقال التكتل الذي يضم 22 حزبا ومكونا سياسيا، في بيان له، مساء اليوم إن ما جرى يمثل استمراراً لنهج الإقصاء، وانتهاكاً صريحاً للحريات العامة وحق القوى السياسية والمجتمعية في التنظيم والتشاور والتعبير السلمي، ويعكس نهجاً مرفوضاً يتعارض مع أسس الشراكة الوطنية والتعددية السياسية، ويقوض فرص بناء توافق جنوبي شامل ومسؤول.
وأشار تحالف الأحزاب
اليمنية إلى أن اللقاء الذي منع من الانعقاد بعدن، كان مخصصاً لتبادل الرؤى وتنسيق المواقف بشأن مسار الحوار الجنوبي–الجنوبي المرتقب، والذي سيُعقد برعاية كريمة ودعم أخوي من الأشقاء في قيادة المملكة العربية السعودية، بما يعزز من أهمية توفير مناخ سياسي منفتح يسمح بمشاركة الجميع دون إقصاء أو تضييق.
وأكد البيان على أن العاصمة عدن يجب أن تظل مساحة جامعة لكل الأصوات الوطنية، لا ساحة لمصادرة العمل السياسي أو فرض رواية أحادية بالقوة، خصوصاً في هذه المرحلة الدقيقة التي تتطلب توسيع الحوار لا تكميمه.
اظهار أخبار متعلقة
كما دعا في بيانه، مجلس القيادة الرئاسي والحكومة والسلطة المحلية والجهات الأمنية إلى "حماية القانون"، بما في ذلك حق التعبير وحرية العمل السياسي، ووقف أي إجراءات تعسفية من شأنها تعميق الانقسام وإضعاف فرص الاستقرار، والعمل على تهيئة بيئة سياسية سليمة تساعد على إنجاح أي مسار حواري جامع.
وتشكل التكتل السياسي للأحزاب والمكونات السياسية اليمنية في نوفمبر/ تشرين الثاني 2024، بهدف استعادة الدولة وتوحيد القوى ضد التمرد، وإنهاء الانقلاب، وحل القضية الجنوبية بوصفها قضيةً رئيسيةً، ووضع إطار خاص لها في الحل النهائي، والحفاظ على النظام الجمهوري في إطار دولة اتحادية.
وتعيش عدن، عاصمة اليمن المؤقتة، على وقع تفاعلات سياسية متنوعة وحراك وحراك مضاد بين أتباع المجلس الانتقالي الجنوبي المنحل ( المدعوم من الإمارات) وقوى ومكونات سياسية واجتماعية مناوئة له، في ظل بقاء الحضور والنفوذ الأمني والعسكري للتشكيلات الانفصالية التابعة للمجلس الانتقالي المنحل هناك، باستثناء مواقع حكومية محدودة.