نفذ جيش
الاحتلال الإسرائيلي،
الأربعاء، غارات جوية مركزة استهدفت قيادات ميدانية في حركتي
حماس والجهاد الإسلامي
في مناطق متفرقة من قطاع غزة، في أعقاب تصعيد ميداني شمال القطاع شهدته محاور القتال
خلال اليومين الماضيين.
أعلن جيش الاحتلال
الإسرائيلي وجهاز الأمن العام (الشاباك)، في بيان مشترك، أنهم استهدفوا بلال أبو عاصي،
قائد إحدى سرايا وحدة "النخبة" التابعة لحركة حماس، في غارة جنوب قطاع غزة.
وأوضح البيان أن العملية
جاءت رداً على ما زعم جيش الاحتلال بـ"خرق أمني خطير" وقع ليلة الثلاثاء
شمال القطاع، بتعرضت قوات إسرائيلية لإطلاق نار أثناء تنفيذ مهام ميدانية، وأن استهداف
أبو عاصي تم بعد تحديد موقعه ضمن جهود الجيش لتقويض البنية القيادية الميدانية للحركة.
وفي وسط القطاع، نفذت
الغارة الجوية الأخرى استهداف
علي الرزاينة (أبو البراء)، قائد لواء شمال غزة في حركة
الجهاد الإسلامي، وأحد أهم الشخصيات القيادية في سرايا القدس، وأودت الغارة بحياة الرزاينة
وابنته "غادة" في خيمة بمنطقة دير البلح.
اظهار أخبار متعلقة
وأشارت التقارير إلى
أن الرزاينة فقد في بداية الحرب زوجته وأبناؤه، ما أدى إلى مسح العائلة بالكامل من
السجل المدني بحسب المصادر الإسرائيلية.
وجاءت العمليات في
سياق تصعيد أمني متزامن مع استمرار الاشتباكات شمال القطاع، حيث كثفت الطائرات الحربية
الإسرائيلية غاراتها على مواقع مختلفة لفصائل المقاومة الفلسطينية، وسط تبادل إطلاق
نار على محاور القتال.
ارتفعت حصيلة قصف الاحتلال
الإسرائيلي على قطاع غزة خلال الساعات الأخيرة، حيث استشهد عشرات الفلسطينيين وأصيب
آخرون بجروح متفاوتة، فيما تواصلت الضربات المدفعية والغارات الجوية على مناطق متفرقة
من القطاع.
وأفادت مصادر طبية
رسمية بأن عدد الشهداء منذ فجر الأربعاء وصل إلى 21 شخصًا، بينهم أطفال ومسعفون، كما
سجلت إصابات جماعية نتيجة استهداف خيام النازحين في مناطق مثل المواصي غرب خان يونس،
ما يعكس حجم التهديد المستمر للسكان المدنيين وارتفاع الخسائر الإنسانية اليومية.
وفي ظل استمرار التصعيد،
أكدت حركة حماس أن هذه الهجمات تمثل محاولة إسرائيلية لتعطيل المرحلة الثانية من اتفاق
وقف إطلاق النار، بما في ذلك فتح معبر رفح أمام حركة المدنيين والبضائع.
واعتبرت الحركة أن
مزاعم الاحتلال حول وقوع حوادث تستهدف جنوده مجرد ذريعة لمواصلة العدوان، داعية الوسطاء
والدول الضامنة للاتفاق إلى الضغط على الحكومة الإسرائيلية لوقف الانتهاكات، وضمان
احترام التزاماتها بموجب التفاهمات القائمة، مع التأكيد على أن استمرار القصف يُضاعف
معاناة المدنيين ويهدد أي جهود لإنهاء الأزمة الإنسانية في القطاع.