"حماس" تنشر مذكرة ترصد فيها خروقات الاحتلال بغزة.. حددت 9 مطالب

قدمت الحركة هذه المذكرة إلى الوسطاء في مصر وقطر وتركيا والجهات الضامنة- جيتي
قدمت الحركة هذه المذكرة إلى الوسطاء في مصر وقطر وتركيا والجهات الضامنة- جيتي
شارك الخبر
نشرت حركة المقاومة الإسلامية حماس، الثلاثاء، مذكرة رسمية ترصد فيها خروقات جيش الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة، بعد مرور مئة يوم على سريان اتفاق وقف إطلاق النار في 10 تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، عقب حرب إبادة جماعية إسرائيلية استمرت لعامين بدعم أمريكي.

وشددت حركة حماس على التزامها "الكامل والدقيق" ببنود اتفاق وقف إطلاق النار، وعددت خروقات جيش الاحتلال، وحددت 9 مطالب دعت الوسطاء والمنظمات الدولية المختصة إلى العمل على تحقيقها.

وقدمت الحركة هذه المذكرة إلى الوسطاء في مصر وقطر وتركيا والجهات الضامنة، وعدد من المسؤولين والمنظمات الدولية المختصة، وقالت: "انطلاقًا من مسؤولياتنا الوطنية والإنسانية، التزمنا التزامًا كاملًا ودقيقًا وشفافًا بجميع بنود الاتفاق".

وتابعت: "تعاملت معه (الاتفاق) بوصفه إطارًا ملزمًا يهدف إلى حماية شعبنا ووقف نزيف الدم، لا غطاءً سياسيًا لمواصلة العدوان أو إعادة إنتاج سياسات الإبادة"، في إشارة إلى الاحتلال الإسرائيلي

ومقابل التزام الحركة "الأمين بتنفيذ بنود الاتفاق"، وفقا للبيان، عددت "حماس" الخروقات الإسرائيلية للاتفاق على مستويات منها:

الاستهداف المباشر


قالت "حماس" إن "عدد الشهداء خلال المدة المشمولة بالاتفاق بلغ 483 شهيدا"، بينهم 169 طفلا (35 بالمئة) و64 امرأة (13.3 بالمئة) و19 مسنا (3.5 بالمئة)، بالإضافة إلى 1294 مصابًا، بمعدل 13 يوميًا.

اظهار أخبار متعلقة



و"تم استهداف 96.3 بالمئة من الشهداء داخل نطاق "الخط الأصفر"، أي داخل المناطق التي يُفترض أنها مشمولة بالحماية بموجب اتفاق وقف إطلاق النار"، بحسب بيان حماس.

وأفادت الحركة بأن ما حدث "يشكّل دلالة واضحة على أن هذه الجرائم (...) نتاج سياسة ممنهجة ومتعمدة استهدفت المواطنين بصورة مباشرة، وهدفت إلى تقويض الاتفاق وإفراغه من مضمونه الإنساني والقانوني".

الخروقات الميدانية


"واصل الاحتلال خرق الاتفاق بصورة يومية بلغت 1298 خرقًا بمعدل 13 خرقًا ميدانيًا وناريًا ممنهجًا في اليوم"، وفقا لـ"حماس".

وأفادت بـ"توثيق 428 حالة إطلاق نار مباشر، و66 حالة توغّل للآليات العسكرية داخل المناطق المشمولة بالاتفاق، و604 حالات قصف واستهداف جوي ومدفعي لمناطق مدنية مأهولة".

"كما نفّذ الاحتلال 200 عملية نسف وتفجير لمربعات سكنية ومنازل داخل نطاق “الخط الأصفر”، وكذلك "أقدم الاحتلال على اعتقال 50 مواطنًا من المدنيين والصيادين في عرض البحر، في انتهاك جسيم للاتفاق"، بحسب البيان.

تجاوزات خطّ الانسحاب


الحركة قالت إن "الاحتلال أخل بصورة واضحة وممنهجة بخرائط الانسحاب المتفق عليها، عبر تجاوز الخط الأصفر بمسافات تراوحت بين 200 و1300 متر كما فعل في عمق مخيم جباليا".

وأوضحت أنه عمد إلى "فرض نطاقات سيطرة نارية إضافية بعمق وصل في بعض المناطق، ولا سيما شمال قطاع غزة، إلى 1700 مترًا إضافية".

و"بلغت مساحة السيطرة النارية الإضافية المفروضة بعد الخط الأصفر نحو 34 كم، وهو ما يشكّل انتهاكًا صارخًا وجوهريًا للاتفاق، ونسفًا فعليًا لمبدأ إعادة الانتشار والانسحاب التدريجي المنصوص عليه"، وفقا للبيان.

خنق القطاع الصحي


وثقت "حماس" كذلك "منع دخول الطواقم الطبية والفرق التخصصية، واحتجاز وإتلاف الأدوية والمستلزمات الطبية المنقذة للحياة، ومنع إدخال الأجهزة الطبية الحيوية، بما فيها أجهزة الأشعة، والعناية المركزة، وغرف العمليات".

اظهار أخبار متعلقة



وكذلك "منع إدخال مواد البناء اللازمة لترميم وإعادة تأهيل المستشفيات والمراكز الصحية المتضررة"، مما أدى إلى "ارتفاع خطير في معدلات الوفيات، لا سيما بين الأطفال والمسنين ومرضى الأمراض المزمنة".

عدم التزام الاحتلال بإدخال المساعدات


أفادت "حماس" بان "ما دخل فعليًا خلال الشهرين الماضيين فقط لم يتجاوز 26111 شاحنة من أصل 60 ألف شاحنة متفق على دخولها خلال هذه الفترة، (..) بمتوسط دخول 261 شاحنة يوميًا، أي 43.5 بالمئة فقط من الكمية المتفق عليها".

وشددت على أن تقييد إدخال الوقود "أدّى إلى شلل واسع في الخدمات الأساسية، ولا سيما المستشفيات، والمخابز، وقطاعات المواصلات والطاقة، ومنع عودة الحد الأدنى من مظاهر الحياة الطبيعية".


خنق البنية التحتية


"اعتمد الاحتلال سياسة منهجية هدفت إلى شلّ الحياة المدنية ومنع أي تعافٍ إنساني، عبر منع تشغيل محطة توليد الكهرباء الوحيدة في قطاع غزة"، بحسب "حماس".

وأضافت: وكذلك "منع إدخال ألواح الطاقة الشمسية، ومعدات المخابز، ومعدات الإنقاذ، والإسعاف، ومنع دخول الكرفانات "البيوت المؤقتة" وكذلك عدم السماح بدخول الخيام بكميات كافية".

"كما عطّل تنفيذ شبكات المياه والصرف الصحي والاتصالات، ومنع إدخال مواد البناء والمعدات الثقيلة اللازمة لإعادة تأهيل المستشفيات والمدارس والبنية التحتية الأساسية"، وفقا للبيان.

إغلاق معبر رفح


قالت "حماس" إن "الاحتلال واصل الإبقاء على الإغلاق الكامل لمعبر رفح في كلا الاتجاهين منذ بدء سريان الاتفاق، في انتهاك مباشر لبنوده وروحه".

وزادت بأن هذا الوضع "ترتّب عليه حرمان آلاف الجرحى والمرضى من حقهم في العلاج خارج القطاع، وتعطيل سفر الطلاب والحالات الإنسانية".

كما "منع (الاحتلال) دخول الوفود الطبية والخبراء الدوليين، وعرقل عودة المواطنين إلى ذويهم ومنازلهم، في سياسة عقاب جماعي تتنافى مع الالتزامات القانونية والإنسانية"، بحسب الحركة.

المعتقلون والمفقودون


"امتنع الاحتلال بصورة ممنهجة عن الكشف عن مصير عشرات المعتقلين والمفقودين، وواصل المماطلة بالإفراج عن النساء والأطفال، ورفض تقديم قوائم رسمية بأسماء المعتقلين الذين استشهدوا داخل السجون"، بحسب "حماس".

اظهار أخبار متعلقة



وتابعت: "كما لا يزال يحتجز أكثر من 1200 جثمان، في انتهاك جسيم للقانون الدولي الإنساني، ويمارس جرائم موثّقة بحق المعتقلين، ويجاهر بتصوير هذه الانتهاكات وبثها إعلاميًا، في تحدٍّ سافر للمجتمع الدولي".

9 مطالب


"حماس" حددت تسعة مطالب دعت الوسطاء والمنظمات الدولية والجهات الضامنة والدول الصديقة إلى العمل على تحقيقها وهي: "تحرّك دولي عاجل وفاعل يُلزم الاحتلال بالوقف الفوري الكامل لجميع الخروقات".

كما دعت إلى "استكمال متطلبات المرحلة الأولى (من الاتفاق) والدخول الفوري في المرحلة الثانية، بما يشمل الانسحاب الكامل من قطاع غزة".

وشددت على ضرورة "إلزام الاحتلال بخطّ الانسحاب المتفق عليه، والتراجع عن فرض السيطرة النارية على مساحة 34 كم".

ودعت إلى "تشكيل آلية رقابة دولية ميدانية محايدة للاتفاق ودخول المساعدات"، وكذلك "ضمان إدخال 600 شاحنة مساعدات يوميًا، بما يشمل 50 شاحنة وقود، بإشراف دولي مباشر".

الحركة شددت كذلك على ضرورة "تمكين الأمم المتحدة ووكالاتها من العمل دون قيود"، بالإضافة إلى "الضغط على الاحتلال لفتح معبر رفح فورًا في الاتجاهين".

ودعت إلى "إدخال الوقود والمستلزمات الطبية والأجهزة الحيوية والكرفانات والخيام، ومواد البناء لإعادة تأهيل البنية التحية".

وشددت على ضرورة "الضغط على الاحتلال للكشف عن مصير المعتقلين والمفقودين، والإفراج عن النساء والأطفال، وتسليم الجثامين المحتجزة".

وخلّفت الإبادة الإسرائيلية بغزة أكثر من 71 ألف شهيد وما يزيد عن 171 ألف جريح فلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، ودمارا طال 90 بالمئة من البنية التحتية المدنية، مع تكلفة إعادة إعمار قدرتها الأمم المتحدة بنحو 70 مليار دولار.
التعليقات (0)