فرضت قضيتان محوريتان على الرئيس السوري أحمد
الشرع عقد لقائه الثاني خلال ثلاثة أشهر مع نظيره الروسي فلاديمير
بوتين في موسكو، الأربعاء، في إطار نقاشات تناولت ملفات عسكرية واقتصادية مرتبطة بمستقبل الحضور الروسي في
سوريا.
واعتمدت دمشق، قبل الإطاحة بنظام المخلوع بشار الأسد، في تعاونها العسكري والاقتصادي بدرجة واسعة على الأسلحة والمعدات العسكرية التي تزودها بها
روسيا.
وبحسب تقرير لصحيفة "معاريف" الإسرائيلية، أبدى الشرع اهتماما بمواصلة تعزيز المساعدات العسكرية والاقتصادية الروسية لسوريا، واقترح بوتين، الأربعاء، انضمام روسيا إلى فرق إعادة الإعمار السورية في المناطق التي تحتاج إلى إعادة بناء وتأهيل.
وفي الوقت ذاته، ناقش الزعيمان مسألة إعادة القواعد العسكرية الروسية التي جرى التخلي عنها عقب إسقاط النظام السابق في دمشق.
وفي هذا السياق، لفتت وكالة "رويترز" إلى أن دولة الاحتلال تؤيد عودة الوجود العسكري الروسي إلى سوريا، باعتباره ثقلا موازنا للنفوذ التركي.
اظهار أخبار متعلقة
ووفق التقييم الإسرائيلي، فإن إخلاء روسيا لقواعدها قد يدفع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى إرسال وحدات من الجيش التركي لتحل محل القوات البحرية والجوية الروسية، ما قد يتيح لأنقرة تهديد إسرائيل عسكريا وافتعال مشكلات أمنية.
وأضافت الصحيفة أن الولايات المتحدة تدعم بدورها دخولا متدرجا للجيش الروسي، ولا سيما القوات البحرية، مع علمها بأن موسكو تعتزم إرسال ضابط ارتباط رفيع المستوى إلى سوريا، يتولى رفع تقاريره إلى القيادة الروسية وإقامة قنوات اتصال مع جهات عسكرية أخرى.
وأشارت معاريف إلى أن قضية أخرى طُرحت خلال محادثات الأربعاء بين بوتين والشرع، تتعلق بالمطلب السوري تسليم الرئيس السابق بشار الأسد، الذي يقيم مع أفراد أسرته في برج سكني فاخر متعدد الطوابق في موسكو.
وذكرت أن الشرع يطالب بإحضار الأسد إلى محاكمة علنية داخل سوريا، على خلفية مسؤوليته عن مقتل عشرات الآلاف من السوريين.
وفي المقابل، كان بوتين قد وافق، في وقت سابق، على إعادة عدد من شاغلي المناصب الرفيعة في النظام السوري السابق، لكنه شدد بشكل قاطع على أن نقل الأسد وأفراد عائلته إلى موسكو جرى "لأسباب إنسانية"، مؤكدا أنه لن يوافق على تسليمهم.