تدور معارك منذ أيام بين الجيش الإثيوبي وقوات من إقليم
تيغراي، هي الأولى منذ انتهاء حرب دامية دارت في 2022 في هذه المنطقة الواقعة في شمال إثيوبيا، على ما أفاد مصدران دبلوماسي وأمني الخميس وكالة فرانس برس، مع الإشارة إلى تعليق كل الرحلات الجوية إلى تيغراي.
وقال المصدران العاملان في إثيوبيا لوكالة فرانس برس طالبين عدم كشف هويتهما إن معارك دارت في تسملت بغرب تيغراي، وهي منطقة تطالب بها أيضا قوات من إقليم أمهرة المجاور.
وتثير التوترات الجديدة المستمرة منذ عدّة أيام، مخاوف من استئناف القتال بعد حرب دامية بين تشرين الثاني/نوفمبر 2020 وتشرين الثاني/نوفمبر 2022.
وقتل في الحرب 600 ألف شخص على الأقل، وفقا للاتحاد الإفريقي، وهي تقديرات يعتبرها الخبراء أدنى من الواقع.
وذكرا أن الخطوط الجوية الإثيوبية، الوحيدة التي تسيّر طائرات إلى تيغراي، علقت الرحلات إلى الإقليم.
في وقت سابق من الشهر الجاري، قالت الشرطة الإثيوبية إنها صادرت آلاف الطلقات من الذخيرة التي أرسلتها إريتريا إلى "متمردين" في إقليم أمهرة، وهو ادعاء رفضته إريتريا ووصفته بأنه زائف ويهدف إلى تبرير إشعال حرب.
يصعّد الاتهام الذي وجهته الشرطة الاتحادية الإثيوبية حدة الخلاف بين إثيوبيا وإريتريا، اللتين تناصبان بعضهما بعضا العداء منذ زمن طويل وتوصلتا إلى اتفاق سلام في عام 2018 قبل أن تعود التهديدات والعداء مجددا.
اظهار أخبار متعلقة
وقالت الشرطة في بيان صدر في وقت متأخر من مساء الأربعاء الماضي إنها صادرت 56 ألف طلقة ذخيرة واعتقلت اثنين من المشتبه بهم هذا الأسبوع في أمهرة، حيث يخوض متمردو فانو تمردا منذ عام 2023.
وجاء في البيان "أكدت التحقيقات الأولية مع المشتبه بهما اللذين تم القبض عليهما متلبسين أن الذخيرة أرسلتها حكومة الشعبية"، في إشارة إلى الحزب الحاكم في إريتريا.
وقال وزير الإعلام الإريتري يماني قبر مسقل لرويترز إن حزب الازدهار الذي يتزعمه رئيس الوزراء الإثيوبي أبي أحمد يبحث عن ذريعة للهجوم.
وأضاف "نظام حزب الازدهار الحاكم في إثيوبيا يسوق ادعاءات كاذبة لتبرير الحرب التي كان يتوق لشنها منذ عامين طويلين".
وفي مقابلة في وقت سابق من هذا الأسبوع مع وسائل إعلام تديرها الدولة، قال الرئيس الإريتري إسياس أفورقي إن حزب الازدهار أعلن الحرب على بلاده. وأكد أن إريتريا لا تريد الحرب، مضيفا "نحن نعرف كيف ندافع عن أمتنا".
وخاض البلدان حربا حدودية استمرت ثلاث سنوات اندلعت عام 1998، بعد خمس سنوات من استقلال إريتريا عن إثيوبيا.
وفي عام 2018، وقعتا اتفاقا تاريخيا لتطبيع العلاقات، وهو الاتفاق الذي منح رئيس الوزراء الإثيوبي أبي أحمد جائزة نوبل للسلام في العام التالي. لكن القوات الإريترية قاتلت لاحقا إلى جانب الجيش الإثيوبي خلال الحرب الأهلية في منطقة تيغراي بشمال إثيوبيا بين عامي 2020 و2022.
اظهار أخبار متعلقة
وتوترت العلاقات بعد أن جمدت أسمرة اتفاق السلام الذي أنهى ذلك الصراع. ومنذ ذلك الحين، أثارت تصريحات متكررة من أبي أحمد بأن لإثيوبيا الحبيسة "حق الوصول إلى البحر" غضب إريتريا، وهي تعليقات يعتبرها الكثيرون في إريتريا التي تقع على البحر الأحمر تهديدا ضمنيا بعمل عسكري.
وقال أبي أحمد إن بلاده لا تسعى إلى الصراع مع إريتريا، وتريد معالجة مسألة الوصول إلى البحر عبر الحوار.