اجتماع طارئ للإطار التنسيقي بعد "فيتو" ترامب على المالكي.. والأخير مصمم

يعتبر المالكي حليفا مقربا لإيران - أرشيفية
يعتبر المالكي حليفا مقربا لإيران - أرشيفية
شارك الخبر
أعلن رئيس الوزراء العراقي الأسبق، نوري المالكي، الأربعاء، تمسكه بترشيحه لرئاسة الحكومة العراقية، واصفا تحذير الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في هذا الشأن بأنه "تدخل سافر" في الشؤون العراقية.

وقال المالكي، عبر منصة شركة "إكس" الأمريكية: "نرفض رفضا قاطعا التدخل الأمريكي السافر في الشؤون الداخلية للعراق".

وأضاف: "ونعتبره انتهاكا لسيادة العراق، ومخالفا للنظام الديمقراطي في العراق بعد العام 2003، وتعديا على قرار الإطار التنسيقي لاختيار مرشحه لمنصب رئاسة الوزراء".



وتابع: "انطلاقا من احترامي للإرادة الوطنية، وقرار الإطار التنسيقي الذي كفله الدستور العراقي، فسوف استمر بالعمل حتى نبلغ النهاية، وبما يحقق المصالح العليا للشعب العراقي".

على جانب آخر، يعقد "الإطار التنسيقي" بالعراق، مساء الأربعاء، اجتماعا طارئا غداة مطالبة  ترامب بغداد بعدم تكليف المالكي بتشكيل الحكومة المقبلة، بحسب إعلام عراقي.

و"الإطار التنسيقي" هو أكبر وأبرز تحالف سياسي شيعي بالعراق ويؤدي الدور الرئيس في اختيار رئيس الوزراء وتشكيل الحكومة، وأعلن السبت ترشيح المالكي المقرب من إيران، لرئاسة الوزراء.

ونقلت وكالة "شفق نيوز" العراقية عن مصدر في "الإطار التنسيقي" أن "قيادة الإطار وجّهت دعوة إلى أعضائها لعقد اجتماع طارئ في مكتب رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي مساء اليوم الأربعاء".

وأوضح أن الاجتماع يأتي "للتباحث حول موقف واشنطن الأخير حول العملية السياسية في العراق".
 

اظهار أخبار متعلقة




ومساء الثلاثاء، كتب ترامب عبر منصته "تروث سوشيال": "أسمع أن البلد العظيم العراق قد يرتكب خيارا سيئا جدا بإعادة تنصيب نوري المالكي رئيسا للوزراء".

وأضاف ترامب: "في المرة الأخيرة التي كان فيها المالكي في السلطة، انحدر البلد إلى الفقر والفوضى الشاملة. لا ينبغي السماح بحدوث ذلك مرة أخرى".

وشهدت فترتا حكم المالكي تحديات أمنية بارزة، خصوصا مع تصاعد هجمات تنظيم الدولة، الذي سيطر على نحو ثلث مساحة العراق، قبل أن تعلن بغداد عام 2017 تحقيق "النصر" عليه.

ومهددا قال ترامب: "بسبب سياساته وأيديولوجياته المجنونة، إذا تم انتخابه، فلن تساعد الولايات المتحدة العراق بعد الآن".

وتابع: "إذا لم نكن هناك للمساعدة، فلن تكون لدى العراق أي فرصة للنجاح أو الازدهار أو الحرية"، وفقا لتعبيره.

والمالكي مقرب من إيران، التي تتصاعد تهديدات أمريكية وإسرائيلية باحتمال شن حرب جديدة عليها.

وتقول واشنطن إن كل الخيارات، بما فيها العسكري، مطروحة على الطاولة للتعامل مع طهران، فيما تتوعد الأخيرة بـ"رد شامل وسريع" في حال تعرضت لعدوان جديد.

من هو نوري المالكي؟


المالكي، المولود عام  1950 يقول إنه خريج مدرسة الإمام الصدر، وينحدر من أسرة زاولت السياسة حيث كان عمه وزيراً في العهد الملكي.

أكمل تعليمه الجامعي في كلية أصول الدين في بغداد، وحصل على الماجستير من جامعة صلاح الدين في أربيل. وانضم إلى حزب "الدعوة" تحت اسم حركي هو "جواد المالكي". 

غادر المالكي العراق عام 1980 بعد أن صدر حكم بإعدام كل من ينتمي إلى حزب "الدعوة" بسبب علاقات الحزب بإيران في أوج الحرب العراقية الإيرانية.

اظهار أخبار متعلقة




وبعد أن أمضى في إيران نحو خمس سنوات، غادرها متوجها إلى سوريا عام 1985 مع إبراهيم الجعفري إثر خلاف بعض قياديي الحزب مع وجهة نظر الإمام الراحل آية الله الخميني حول"ولاية الفقيه" ودور الحزب في الحرب العراقية الإيرانية.

وتعرض الحزب إلى أكثر من هزة تمثلت بخروج أكثر من قيادي عن صفوفه.

تدرج المالكي في الحزب واختير فيما بعد أمينا عاما للحزب.

أثناء  وجود المالكي في سوريا ترأس تحرير جريدة "الموقف" التي كانت معارضة لنظام الحكم في العراق، وتولى أيضا رئاسة "مكتب الجهاد " الذي كان مسؤولا عن تنسيق أنشطة حزب "الدعوة " داخل العراق.

وساهم المالكي في تأسيس مجلس الحكم وكان نائبا لأول "مجلس وطني" شكل بعد الاحتلال وسقوط بغداد، وفي 2003  أصبح نائبا للرئيس في حملة "اجتثاث البعث".

و شغل منصب الناطق الرسمي باسم "الائتلاف العراقي الموحد".

في عام 2006 أصبح  رئيسا لحكومة العراق وبقي رئيسا للحكومة حتى عام 2014، وانتقل بعدها ليصبح نائبا لرئيس العراق على فترتين بين عامي 2014 و2018. 

التعليقات (0)