هذا ما نعرفه عن معبر رفح.. "رئة غزة" نحو العالم

الاحتلال قام بتدمير كافة مباني معبر رفح بعد احتلاله- الأناضول
الاحتلال قام بتدمير كافة مباني معبر رفح بعد احتلاله- الأناضول
شارك الخبر
يعتبر معبر رفح الرئة الرئيسية لسفر أبناء قطاع غزة إلى الخارج منذ عام 2005، عبر الأراضي المصرية، بعد انسحاب الاحتلال من القطاع، والتضييق على كافة المعابر الأخرى، التي كان الفلسطينيون يخرجون منها إلى الأردن بعد المرور بالضفة الغربية المحتلة.

ومع دخول المرحلة الثانية، والإشارة إلى فتح المعبر بعد إغلاقه منذ الهجوم على رفح، وإعادة احتلال محور فيلادلفيا وتدمير مباني المعبر بالكامل وإطباق الحصار على سكان القطاع، تسلط الأضواء على الموقع الهام لحياة الفلسطينيين.

ويعود تاريخ إنشاء المعبر، إلى الفترة ما بعد نكسة عام 1967، حين وقع ما تبقى من الأرض الفلسطينية تحت الاحتلال، وقطعت الحدود بين مصر وقطاع غزة، الذي كان يخضع للإدارة المصرية، دون وجود حدود بينهما.

اظهار أخبار متعلقة



وكان المعبر يفصل بين مدينة رفح بشقيها الفلسطيني والمصري، والتي قسمت مع ترسيم الاحتلال للحدود مع مصر، وظهر المعبر في عام 1979 على شكل نقطة عبور حدودية، وترسخ مع انسحاب الاحتلال من شبه جزيرة سيناء عقب اتفاقية كامب ديفيد.

وفي عام 1993 ومع توقيع اتفاقية أوسلو بين السلطة الفلسطينية والاحتلال، بقي الاحتلال يديره، واستخدم في فترة من الفترات، لإجراء عمليات تفتيش الفلسطينيين القادمين والمغادرين عبر مطار غزة.

وخضع المكان لسيطرة هيئة المطارات التابعة للاحتلال، في إدارته ولجهاز الشاباك في العمل الأمني فضلا عن سيطرة الجيش على المنطقة، حتى انسحاب الاحتلال من القطاع، عام 2005، والتوصل إلى اتفاق مع السلطة، بنشر مراقبين أوروبيين لمراقبة حركة السفر فيه.

وتتضمن الاتفاقية رغم انسحاب الاحتلال من المكان، إبقاء مراقبته على الدخول والخروج، من خلال كاميرات تصور كافة المسافرين، ونقل بياناتهم سواء قبل المغادرة، والتي قد تخضع لمنع سفر من قبل الاحتلال أو القادمين بالمثل ممكن يرفض الاحتلال دخولهم القطاع.

وبقي العمل على هذه الوتيرة في المعبر، حتى الحسم العسكري الذي نفذته حركة حماس، ضد أجهزة السلطة الأمنية في القطاع، ودخول المعبر في دوامة من إغلاقات الاحتلال والتضييقات من الجانب المصري طيلة السنوات الماضية.

ويقع معبر رفح جنوب قطاع غزة في أقصى جنوبي محافظة رفح، وتُشرف عليه من الجانب الفلسطيني هيئة المعابر والحدود التابعة لوزارة الداخلية والأمن الوطني، ويتم ذلك تحت رقابة الاتحاد الأوروبي.

ويعد المعبر ممرا للأفراد وخلال السنوات الماضية، شهد تطورا في العمل، عبر حركة البضائع والسلع والمواد الطبية، والمنتجات الزراعية، رغم اعتراضات الاحتلال.

المسافرون

وفرض الاحتلال على السلطة مع انسحابه من القطاع، عدم السماح لأي شخص بدخول القطاع باستثناء حاملي الهوية الفلسطينية، من أبناء قطاع غزة، والتحكم في عدد الداخلين والخارجين كذلك.

أما الجهات الدبلوماسية والأجانب وأعضاء المنظمات الدولية، فكانت قوائمهم تخضع لتدقيق الاحتلال وتحكمه في الموافقة على دخولهم إلى غزة.

وكان المراقبون الأوروبيون الذين يعتبر تواجدهم شرطا لفتح المعبر، يقيمون في منطقة كرم أبو سالم بالأراضي المحتلة عام 1948، وكان الاحتلال يتحكم في دخولهم إلى القطاع، من أجل إغلاق المعبر بذريعة عدم تواجد المراقبين، وهو ما قام بتنفيذه بشكل كامل عام 2007، بسحب بعثة المراقبة بالكامل.

وخضع المعبر خلال طيلة تلك الفترة إلى عمليات إغلاق بالقوة العسكرية، والتهديد بالقصف، وهو ما حدث بالفعل أكثر من عدوان على القطاع، لمنع سفر الفلسطينيين.

لكن مع تولي حركة حماس إدارة القطاع، وبعد سنوات من عرقلة العمل بالمعبر من قبل الاحتلال، كانت تحدث تفاهمات بين مصر وحركة حماس، على التشغيل الجزئي للمعبر، من أجل خروج أعداد من سكان القطاع سواء للعلاج أو أصحاب الإقامات في الخارج.

وبعد ثورة 25 يناير في مصر عام 2011، قررت الحكومة المصرية فتح المعبر بشكل دائم رغم فرض إجراءات صارمة في المراقبة وضبط حركة الأفراد والبضائع.

ومنذ الانقلاب على الرئيس المصري الراحل محمد مرسي عام 2013، زادت معاناة الغزيين لإغلاق السلطات المصرية المعبر فترات طويلة وعدم فتحه إلا في ظروف استثنائية لبعض الحالات الإنسانية.

وتعرض معبر رفح لقصف الاحتلال عدة مرات عقب عملية "طوفان الأقصى" واستهدف القصف المنطقة العازلة بين البوابتين المصرية والفلسطينية للمعبر، مما أدى إلى وقوع أضرار أدت إلى إغلاقه.

وهددت الاحتلال بقصف شاحنات وقود ومواد إغاثية من مصر كانت متجهة إلى قطاع غزة، الأمر الذي اضطرها للعودة من معبر رفح إلى سيناء.

اظهار أخبار متعلقة



وأعلن الاحتلال يوم التاسع من تشرين الأول/أكتوبر فرض حصار شامل على القطاع ومنع "الماء والكهرباء والغذاء والوقود".

وفي أيار/مايو 2024، أقدم الجيش على احتلال معبر رفح بأعداد كبيرة من الدبابات والقوات، بينما أشارت هيئة المعابر في غزة إلى تعليق حركة المسافرين وإيقاف دخول المساعدات بشكل كامل إلى القطاع.

وقام الاحتلال بتجريف كافة مباني المعبر وتدميرها بالكامل، وقطع الشريان الوحيد بين غزة والعالم، وقام بتحويل مسار دخول الشاحنات لاحقا من معبر رفح المصري إلى معبر كرم أبو سالم.
التعليقات (0)