أعلن رئيس حكومة الاحتلال
الإسرائيلي بنيامين
نتنياهو، مساء الثلاثاء، رفضه السماح بإعادة إعمار
غزة قبل
تجريدها من السلاح، وذلك بعد يوم من الإعلان عن استعادة رفات آخر أسير إسرائيلي
بغزة.
وتباهى نتنياهو خلال مؤتمر
صحفي بإعادة رفات الأسير ران غويلي، قائلا: "كنتُ أؤمن بهذا حتى عندما قال
أحد كبار المسؤولين في المؤسسة الأمنية في بداية الحرب: علينا أن نعتاد على حقيقة
أننا لن نرى أي مختطف (أسير) يعود إلى إسرائيل".
وتطرق نتنياهو للمرحلة
الثانية من خطة ترامب لإنهاء الحرب بغزة وقال: "النصر المطلق يعتمد على عودة
جميع المختطفين (الأسرى) ونزع سلاح حماس وتجريد قطاع غزة من السلاح وبالأمس أنجزنا
الأمر الأول".
وتابع: "نركز الآن على
إنجاز الهدفين معا وهما نزع سلاح حماس وتجريد غزة من السلاح لا يوجد سوى خيارين،
إما الطريق السهل أو الطريق الصعب، ولن نسمح بإعادة إعمار غزة قبل تجريدها من
السلاح".
و"النصر المطلق"
مصطلح طالما استخدمه نتنياهو خلال الحرب وكان يتضمن وقتها "القضاء على حماس". وزاد نتنياهو مدعيا: "سقط جنودنا في غزة بسبب نقص الذخيرة،
ويعود جزء من ذلك إلى الحظر المفروض، وقد تغير هذا مع إدارة ترامب وقد أكدتُ أن
هذا لن يتكرر".
اظهار أخبار متعلقة
وبحسب جيش الاحتلال
الإسرائيلي، قُتل منذ بداية الحرب 924 ضابطا وجنديا بينهم 471 في غزة. وبدعم أمريكي بدأ الاحتلال في 8 تشرين الأول/ أكتوبر 2023 حرب إبادة
جماعية بغزة استمرت عامين، وخلفت أكثر من 71 ألف شهيد فلسطيني وما يزيد على 171
ألف جريح، معظمهم أطفال ونساء.
وعن إعادة فتح معبر رفح،
قال نتنياهو: "وافقنا على فتح المعبر للأفراد فقط وبأعداد محدودة وسيخضع كل
من يدخل ويخرج للتفتيش الإسرائيلي".
تهديد لإيران
وفي خضم التوقعات بشن
الولايات المتحدة هجوما على
إيران يضطرها للرد على حلفائها بالمنطقة وضمنهم
إسرائيل، قال نتنياهو: "يحاول المحور الإيراني إعادة بناء قدراته، ولن نسمح
له بذلك. إذا ارتكبت إيران خطأً فادحاً وهاجمت إسرائيل، فسوف نرد بقوة لم تشهدها
من قبل".
وسُئل نتنياهو أيضًا عن
الاستعداد للتصعيد مع إيران، فقال: "الرئيس ترامب سيقرر ما يقرره، وإسرائيل
ستقرر ما تقرره. نحن مستعدون لكل سيناريو، لكنني قلت هنا الأمر الأهم: إذا ارتكبت
إيران الخطأ وهاجمتنا، فستحصل على ردّ لا يمكنها حتى أن تتخيّله".
اظهار أخبار متعلقة
وعندما سُئل عن الاستعدادات
الأمريكية لشن هجوم على إيران، قال "لا أريد أن أملي على الرئيس ترامب ما الذي
سيفعله أو ما الذي لن يفعله. نحن ننسق بشكل كامل، ولا أريد التطرق إلى أكثر من ذلك".
وبشأن إجراء الانتخابات في
موعدها وإقرار مشروع قانون الميزانية في ظل الأزمة مع اليهود المتدينين
"الحريديم"، قال نتنياهو: "هذا ما أتمناه وأسعى إليه. آخر ما
تحتاجه إسرائيل الآن هو الانتخابات".
وسُئل نتنياهو أيضًا عن
إمكانية التطبيع مع السعودية، رغم اشتراط الرياض إقامة الدولة الفلسطينية، فأجاب:
"نحن نتابع هذه الأمور ولا نتجاهلها، كل من يريد التطبيع معنا، عليه ألّا
ينضم أو يرعى جهات مختلفة تهاجم إسرائيل أو تنكر شرعية إسرائيل هذا أمر بديهي".
وأردف: "سأكون سعيداً
لو أبرمنا اتفاقية تطبيع وسلام مع السعودية، بافتراض أن السعودية ترغب في ذلك مع
إسرائيل آمنة وقوية".